إعادة الإعمار في سوريا وفلسفة ما بعد الحرب

إعادة الإعمار في سوريا : يذهب الكثير من المؤرّخين والمفكّرين إلى أنَّ مرحلة ما بعد الحرب تشكّل سياقاً تاريخياً وبنيوياً، يتيح للدولة التي تقع عليها هذه الحرب،

إعادة الإعمار في سوريا : يقصد بها إعادة الإعمار للمدن المدمرة مثل حمص وحلب وريف دمشق ودير الزور والرقة 

وعبر امتلاك لحظة وعي تاريخيّ عقلاني، أن تعيد بناء الدولة (الاقتصاد والمجتمع…)،

كتب د. عدنان سليمان لمركز دمشق للأبحاث والدراسات “مداد” : سواء أكان ذلك بالقطع مع تداعيات الحدث وتراكماته، أم بتصحيح الاختلالات الاقتصادية والمجتمعية،

أم بإعادة رسم الدور الإقليميّ والجيوستراتيجي للدولة، وفقاً لتوازنات القوى والمصالح التي أنتجتها الحرب ذاتها.

من هنا، ترى هذه الورقة البحثية أنّ عملية إعادة بناء ما دمرته الحرب في سورية، من الأهمية والصعوبة والضرورة التاريخية بمكان،

بسبب ما يكتنف هذه العملية من تحديات داخلية وخارجية جمّة، ليس أقلّها تمويل عملية التنمية، واختيار نموذجها وفلسفتها،

وتحديد طبيعة ونوعية التمويل الخارجي، والشركاء الإقليميين والدوليين، وتعقيدات المصالح التي تستهدفها أيّة عملية تمويل،

وصولاً إلى قدرة الدولة السورية على التمسك باختياراتها التنموية وهويتها الاقتصاديّة وسيادتها واستقلالها الاقتصادي…

كلّ ذلك يفتح معركة أخرى لإعادة بناء وتنمية سورية، فيها من التعقيدات والصعوبات،

بما يمكن أن تولده وتنتجه من التحديات والمنعكسات السياسية الاقتصادية…،

ليضع الدولة أمام ضرورات القبض على لحظة الوعي التاريخي، والعقلانية الاقتصادية،

بغية الخروج الفاعل والآمن من تداعيات الحرب إلى إعادة البناء والتنمية.


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل