إدلب وصفقة إس 500 !هل كانت تصريحات الأسد عن لقاء تركي سوري “زلّة لسان”؟

  • يبدو أنّ الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان حسَم أمره بصُورةٍ نهائيّةٍ بإعلانه أمس السبت أنّ روسيا وتركيا ستُنتجان بشكلٍ مُشتركٍ منظومة الدّفاع الصاروخيّة “إس 500″، وأنّ صفقة شِراء الصّواريخ “إس 400” جرى إبرامها وسيتم المُضي قُدمًا فيها.

“إدلب : ما علاقة تطوّراتها بقرار أردوغان المُفاجئ بالمُضي قُدمًا في صفقة صواريخ “إس 400” الروسيّة؟ وهل كانت تصريحات الأسد حول لقاء تركي سوري “زلّة لسان” فِعلًا؟”

المصدر : رأي اليوم

هذه الخُطوة جاءت بعد تقارير إخباريّة تحدّثت عن احتِمال رضوخ تركيا للضّغوط الأمريكيّة التي طالبتها بإلغاء هذه الصّفقة الصاروخيّة

التي تتعارض مع شُروط حِلف النّاتو التي هي عُضو فيه،

[bs-quote quote=”إدلب : كان لافِتًا أنّ تصريحات الرئيس أردوغان هذه تزامنت مع إعلان لمركز المُصالحة التّابع لوزارة الدفاعويتّخذ من قاعدة حميميم الجويّة مركزًا له عن وقفٍ لإطلاق النّار من جانِبٍ واحد من قبَل القوّات السوريّة شمال حمص و إدلب،” style=”style-2″ align=”left” color=”#dd3333″ author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

وخيّرت أمريكا حليفها التركيّ بين الصّواريخ الروسيّة وطائِرات “إف 35” التي تُريد أنقرة شِراء مئة منها.

الأمر المُؤكّد أنّ هذا القرار التركيّ جاء نتيجة اتّصالات سريّة بين تركيا وروسيا،

حيثُ أدرك الرئيس أردوغان أنّ خسارته لروسيا قد تنعكِس سلبًا على أمنه الداخليّ، وربّما وحدة الأراضي التركيّة أيضًا.

كان لافِتًا أنّ تصريحات الرئيس أردوغان هذه تزامنت مع إعلان لمركز المُصالحة التّابع لوزارة الدفاع

ويتّخذ من قاعدة حميميم الجويّة مركزًا له عن وقفٍ لإطلاق النّار من جانِبٍ واحد من قبَل القوّات السوريّة شمال حمص و إدلب،

لأنّ تركيا تخشى أن يُؤدّي الاجتياح السوريّ المدعوم بغِطاءٍ جويٍّ روسيٍّ لمُحافظة إدلب وجِوارها

إلى نُزوح حواليّ 3 ملايين من سكّانها باتّجاه الأراضي التركيّة،

نتيجةً لفوضى التي يُمكن أن تترتّب عليه، ولهذا يُفضّل الجانب التركيّ الحل السياسيّ على العسكريّ.

لا نعتقِد أنّ تصريحات الرئيس السوريّ بشار الأسد التي أدلى بها لمجموعةٍ من الصّحافيين

حول عدم مُمانعته إجراء حِوار تركيّ سوريّ لإيجاد مخارج للأزمة في سورية،

وإعادة العلاقات بين البلدين، كانت زلّة لسان، رغم نفيها،

فهذه تُؤشّر إلى جُهودِ وِساطةٍ روسيّةٍ في هذا الصّدد،

وحسم تركيا أمرها في مسألةِ منظومة صواريخ “إس 400”

قد تكون انعِكاسًا لتحالفٍ روسيٍّ تركيٍّ عراقيٍّ سوريٍّ إيرانيٍّ جديد.

الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، مدعومًا من الكونغرس،

[bs-quote quote=” إدلب : حسم تركيا أمرها في مسألةِ منظومة صواريخ إس 400 قد تكون انعِكاسًا لتحالفٍ روسيٍّ تركيٍّ عراقيٍّ سوريٍّ إيرانيٍّ جديد.” style=”style-2″ align=”right” color=”#dd3333″ author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

هدّد بفرض عُقوبات على تركيا في حال مُضيّها قُدمًا في صفقة الصّواريخ هذه،

ولكن هل يستطيع تنفيذ تهديداته هذه في ظِل فشل عُقوباته على إيران،

وفشل حُشوداته العسكريّة في لي ذِراعها وجلبها إلى مائِدة المُفاوضات وفق شُروطه؟

الرئيس أردوغان يُدرك أنّ الرئيس ترامب يعيش وحلفاؤه وضعًا صعبًا في مِنطقة الشرق الأوسط،

على عكس روسيا المُستفيد الأكبر من أزَمَة التوتّر في مِنطقة الخليج

التي رفعت أسعار النّفط حواليّ ثلاثة دولارات للبِرميل،

ولهذا وضع مُعظم بيضه في سلّة فلاديمير بوتين، ويبدو أن هذا هو الرّهان الأسلم.. واللُه أعلم.



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل