أكراد سورية, صعودٌ لم يكن محتملاً، ومستقبلٌ غامضٌ

أكراد سورية :تبين بينغيو في بحثها أنه «وكما كان يحدث في الماضي، بقيت عملية استخدام الأقليات كأدوات تابعة للغرب لكي يجري بعد ذلك التخلي عنها بعد أن تحقق مهمتها.

أكراد سورية : هم الأكراد الذين يعيشون ضمن الأراضي السورية وقسم منهم من يريد إقامة دولة كردية ضمن الأراضي السورية

المصدر : مركز دمشق للأبحاث والدراسات “مداد”

وهناك بعض الأمثلة التي تدل على ذلك،

فقد استخدمت بريطانيا السريان كأدوات في مرحلة الانتداب البريطاني على العراق (1920- 1932) ثم تخلت عنهم عند ارتكاب مذبحة شائنة ضدهم عام 1933،

كما استخدم الاتحاد السوفييتي أكراد إيران في الحرب العالمية الثانية كورقة مساومة ضد الحكومة المركزية,

ثم ساعدهم في تأسيس “جمهورية مهاباد” لكي يتركهم الاتحاد السوفييتي نفسه في نهاية الحرب العالمية الثانية.

واستخدمت الولايات المتحدة أكراد العراق للتوازن ضد بغداد وحليفها السوفييتي أثناء الحرب العراقية – الكردية عام 1974 – 1975،

ولم يكونوا في النهاية سوى أداة بعد انتهاء هذه الحرب التي تسببت بنتائج كارثية عليهم.

هذا، وبرغم إعلان وحدات حماية الشَّعب عن انتصارها على داعش في آذار 2019،

إلا أنَّ التصريحات الأميركية المتذبذبة والسياسة الأميركية لا تبشر بالخير من أجل الاحتفاظ بذلك الانتصار.

والسؤال الكبير المطروح الآن يتعلق بمدى قدرة أكراد سورية على كسر هذه الحلقة المفرغة,

التي تعرضت لها الأقليات الأخرى أو بمدى تعرّضها لذلك المصير النمطي مرَّة ثانية.

والحقيقة أنَّ الحرب الفعلية لحماية حكمهم الذاتيّ الذي كسبوه بعناء قد بدأت للتو».


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل