هل ینجح بیدرسن فیما فشل فیه سابقوه بسوريا؟!

175
في ثالث زيارة له إلى سوريا منذ توليه منصبه في يناير/ كانون الثاني الماضي وصل مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، إلى العاصمة السورية دمشق في إطار جولة مشاورات جديدة يجريها لبحث العملية السياسية في البلاد.

المصدر : وكالات

واستقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم، صباح اليوم الاحد، بيدرسون والوفد المرافق له، حيث جرى خلال اللقاء استعراض الجهود المتواصلة المبذولة من أجل إحراز تقدم في المسار السياسي لحل الأزمة في سورية واستكمال المشاورات المتعلقة بالعملية السياسية بما في ذلك لجنة مناقشة الدستور.

واوضح بيدرسون للمعلم الجهود الاممية المبذولة لاحراز تقدمٍ في المسار السياسي لاسيما لجنةُ مناقشة الدستور اضافة الى مستجدات التحرك الاممي وذلك منذ زيارته الاخيرة الى دمشق الشهر الماضي.

وكان بيدرسون اجرى اجتماعين منفصلين قبل وصوله الى دمشق امس السبت مع مسؤولين اتراك وروس تناولا موضوع اللجنة الدستورية المقرَّر تشكيلها.

وقال المبعوث الأممي في تصريح للصحفيين أدلى به عقب لقائه المعلم: “أجرينا مباحثات مفصلة ومهمة”، مضيفا: “من المنصف القول إننا نتطرق الآن إلى جميع المسائل.. وقد باتت كلها على الطاولة”.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أنه جرى خلال اللقاء “استعراض الجهود المبذولة من أجل إحراز تقدم في المسار السياسي لحل الأزمة في سوريا واستكمال المشاورات المتعلقة بالعملية السياسية بما في ذلك لجنة مناقشة الدستور”.

وفي سياق متصل أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن العمل على إطلاق اللجنة الدستورية السورية ما زال مستمرا، مشيرا إلى أن روسيا ستعقد لقاءات مع المبعوث الأممي إلى سوريا جير بيدرسون وممثلي سوريا وإيران وتركيا بهذا الشأن.

وقال بوغدانوف، “إن هناك اتصالات مع بيدرسون، وسنعقد لقاءات في الأيام المقبلة مع السوريين والإيرانيين والأتراك.. وأشار بوجدانوف، إلى أن العمل ما زال مستمرًا.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عقب مباحثاته مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: “اتفقنا على الإسراع في تشكيل اللجنة الدستورية بالتعاون مع زملائنا من الأمم المتحدة، وبالطبع بالاتصالات مع الحكومة السورية والمعارضة”.

خطوات بيدرسون للحل

وحدد بيدرسون الخطوات التي يمكن العمل عليها للتوصل إلى حل سياسي شامل في سوريا وفق القرار 2254 خلال مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” نشرتها، شهر آذار/مارس الماضي.

وقال إن أولى هذه الخطوات هي “بناء الثقة وتعميق علاقته مع الحكومة والمعارضة على حد سواء”، وتحديد الأمور المشتركة بينهما والأمور غير المتفق عليها.

أما الخطوة الثانية فهي “الانخراط الجدي مع المجتمع المدني السوري، إضافة إلى الخطوة الثالثة وهي العمل على قضية المعتقلين والمفقودين والمخطوفين”، معتبرًا أنها قضية مهمة وجوهرية بالنسبة له.

أما بالنسبة للموضوع السياسي فتحدث بيدرسون عن “تعميق الحوار مع الحكومة والمعارضة، والعمل على اللجنة الدستورية التي ورثها عن المبعوث السابق، ستيفان دي ميستورا”.

ما هي اللجنة الدستورية؟

اتفقت الدول الضامنة لمسار “أستانة” (روسيا وتركيا وإيران)، في 20 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، على تشكيل اللجنة الدستورية الخاصة بإعداد مسودة دستور جديد في سوريا، وجاء الإعلان عن تشكيل اللجنة عقب توصل كل من روسيا والأمم المتحدة إلى حل مشكلة الأسماء التي تريد موسكو تسميتها.

وعملت الأمم المتحدة على تشكيل اللجنة التي من المفترض أن تعمل على إعداد دستور جديد للبلاد، على أن تتشكل من 150 شخصًا (50 يختارهم الدولة السورية، 50 تختارهم المعارضة، 50 تختارهم الأمم المتحدة من ممثلين للمجتمع المدني وخبراء).

بيدرسون خلفا لستيفان دي ميستورا

ومنذ تعيينه مبعوثا أمميا خاصا إلى سوريا، خلفا لستيفان دي ميستورا، أجرى بيدرسون اجتماعات مكثفة مع مسؤولين حكوميين ومعارضين سوريين، في مسعى منه لإحياء المفاوضات المتعثرة بين الحكومة والمعارضة السوريتين برعاية المنظمة الأممية في جنيف.

وتمحورت جهود سلفه دي ميستورا في العام الأخير من عمله حول تشكيل لجنة صياغة دستور سوري جديد، اقترحته الدول الثلاث الضامنة لعملية السلام في أستانا، وهي روسيا وإيران وتركيا.

وتتعاون روسيا وإيران وتركيا بشأن التسوية السورية في إطار عملية أستانا، على اعتبارها الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا، وتعد أستانا منصة للمحادثات حول تسوية الحرب على سوريا.


 

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل