من أجل الرئيس …الروس يعبثون بالبنية التحتية لنظام الملاحة العالمية !!

69

تعتمد جميع البنى التحتية في معظم أنحاء العالم على نظام الملاحة باستخدام الأقمار الاصطناعية (جي أن أس أس) إلى حد ما، ولكن الروس لا يهمهم ما يمكن أن يسببه تعطيل هذا النظام عندما يتعلق الأمر برئيسهم فلاديمير بوتين.

فقد طورت القوات الروسية وحدات متنقلة للتشويش على نظام الملاحة العالمي لتوفير الحماية لرئيس البلاد.

وبدأ الروس في اختراق نظام الأقمار الاصطناعية للملاحة على نطاق واسع من أجل إرباك الآلاف من السفن والطائرات حول مكان وجودهم، وفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة “سي 4 أي دي” حول إشارات زائفة تم رصدها من نظام الملاحة العالمي.
ويشمل نظام الملاحة العالمي كوكبة من الأقمار الاصطناعية التي تدور حول الأرض. ومن ضمنها نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بالولايات المتحدة، وبييدو الصيني، وغلوناس GLONASS في روسيا، وبرنامج غاليليو بأوروبا.

فهاتفك ومعدات الشرطة وناقلات الشحن وشركات الطيران ومحطات الطاقة كلها عرضة للقرصنة والتشويش من قبل الحكومة الروسية.

إن التشويش أو حجب أو انتحال إشارات نظام الملاحة العالمية من قبل الحكومة الروسية “أكثر عشوائية وثابتة، أوسع نطاقًا، أكثر تنوعًا جغرافيًا مما كان يعتقد سابقا” وفقًا لمجلة الاستخبارات الأسبوعية من ديجيتال شو، وهي خدمات مراقبة أمنية عبر الإنترنت.

وذكرت دراسة “سي 4 أي دي” أن ما يقرب من عشرة آلاف حادث تم تسجيلها من السفن التي زودت بإحداثيات خاطئة، وتضررت 1311 سفينة مدنية، كما تم الإبلاغ عن 9888 حادثا من هذا النوع.

من أجل الرئيس
وتعتقد “سي 4 أي دي” أن الروس يستخدمون التشويش أو الخداع في نظام الملاحة العالمي في الغالب لإخفاء مكان الرئيس.

فغالبا ما كانت هذه الحوادث تقع بالقرب من أماكن كان يقوم فيها بوتين بزيارات خارجية ومحلية، مما يشير إلى أن القوات الروسية طورت وحدات تشويش متنقلة لتوفير الحماية للرئيس.

وتتماشى هذه الحوادث أيضًا مع مواقع الجيش الروسي، على الرغم من أن الدافع في بعض المناطق كان على الأرجح أن يساعد للوصول إلى الجيش الأجنبي أو يعيقه.

فقد أبلغت السفن التي تبحر بالقرب من غلينزيك عن تلقي بيانات ملاحية زائفة على أنظمتها. وفي يونيو/حزيران 2017 قدم قبطان السفينة التجارية “آتريا” دليلًا مباشرًا على عمليات تشويش قبالة ساحل غلينزيك في روسيا.

فقد أشارت أنظمة الملاحة على متن السفينة إلى أنها تقع منتصف مطار غلينزيك، على بعد أكثر بحوالي عشرين كيلومترا من عشرين سفينة أخرى أبلغت عن اضطرابات مماثلة بالمنطقة ذلك اليوم، بحسب الدراسة.

وتم تسجيل معظم الحوادث في شبه جزيرة القرم والبحر الأسود وسوريا وروسيا.

ولعل الأكثر إثارة للقلق أن تجهيزات خداع نظام الملاحة العالمي متاحة لأي شخص تقريبًا مقابل بضع مئات من الدولارات.

ففي صيف 2013، شوش فريق بحثي من جامعة تكساس في أوستن على أنظمة الملاحة على متن يخت ضخم بقيمة ثمانين مليون دولار باستخدام جهاز بحجم حقيبة صغيرة.

وأجبر الهجوم التجريبي أنظمة الملاحة على السفينة بنقل معلومات كاذبة عن الموقع إلى القبطان.

وانخفضت تكلفة جهاز خداع نظام الملاحة العالمي إلى حوالي ثلاثمئة دولار، كما يقول “سي 4 أي دي” وقد استخدمها بعض الأشخاص للغش في لعبة بوكيمون غو.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل