لماذا لبت ثلاثية إسرائيل والسعودية والبحرين دعوة ترامب ضد ايران؟

بعد يومين من قرار ترامب في ادراج حرس الثورة الإسلامية في “قائمة الجماعات الإرهابية”، رحبت من بين جميع الدول ثلاثة منها وهي إسرائيل والسعودية والبحرين بهذا القرار .

المصدر : العالم 

بينما كان الخطاب الرئيسي والدعاية الانتخابية لنتنياهو وخصمه في الانتخابات الإسرائيلية التاكيد على إخافة الإسرائيليين من الخطر الإيراني وكما توقع معظم المحللين، فإن تأييد السيادة الاسرائيلية على الجولان السوري من قبل ترامب في خطوة واحدة، وبعده ادراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الجماعات الإرهابية عشية الانتخابات الإسرائيلية، كان خطوة نهائية وبمثابة هدية ترامب الى نتنياهو للفوز بالانتخابات وأثرت بالفعل على النتائج وادت الى فوزه للمرة الخامسة بالانتخابات.

ومن هذا المنطلق بالنظر إلى العداء القديم بين إيران من جانب وإسرائيل والولايات المتحدة من الطرف الاخر والجرح التاريخي العميق الذي تحملانه تل ابيب وواشنطن من خنجر إيران ومحور المقاومة من جانب اخر وأخيراً التهديدات المستقبلية التي تواجهها اسرائيل من قبل إيران والمقاومة من جانب ثالث، فمن البديهي أن تقف نتنياهو في راس الطابور الخالي من المرحبين بالقرار الترامبي.

– فيما يتعلق بالسعودية، فإن ترحيبها بقرار ترامب كان متوقعًا بالنظر الى الضغينة التي تحملها محمد بن سلمان لإيران والإسلام السياسي، بالاضافة الى تبعية نظام بن سلمان “الذي لا يدوم أكثر من أسبوعين” للولايات المتحدة.

وبهذا الاجراء لم يعرب بن سلمان عن امتنانه لدعم الرئيس الامريكي له في قضية قتل خاشقجي فحسب بل حصل أيضًا على ضمان مواصلة هذا الدعم. وتعتبر المكالمة الهاتفية بين ترامب وبن سلمان الليلة الماضية وتاكيدهما وتوافقهما على تحميل اقصى الضغوطات على ايران الضلع المكمل لمثلث الولايات المتحدة واسرائيل والسعودية ضد ايران في الايام القادمة.

-كما ان البحرين، باعتبارها المستعمرة السعودية و “الذراع الايمن لبن سلمان” في المعادلات الإقليمية وخاصة العداء لإيران، أيدت قرار ترامب وبهذه الطريقة، وبوقوفها الى جانب إسرائيل والسعودية والولايات المتحدة ، أكدت دون ان تعي على قوة الجمهورية الإسلامية الايرانية والحرس الثوري في المنطقة.

– إن عدم دعم باقي حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة قرار ترامب قد تشير إلى وجود فجوة كبيرة بينها وبين السعودية، وهي فجوة ظهرت اعراضها منذ فترة في المجاميع غير الرسمية.

– رغم أن ادراج الحرس الثوري في قائمة الجماعات الإرهابية يبدو مكملاً للحظر الأمريكي ضد إيران أكثر من أي شيء آخر، لكنه يزيد من خطر المواجهة المستقبلية المحتملة في نفس الوقت. ومن الواضح أن الدول الاخرى لن تربط منطقها وأمنها ومصالحها بهذا القرار الغبي ولن تنساق وراء ترامب وقد أدى الرد الايراني السريع في تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل الى لجوء الاخرين الى اقصى قدر من العقلانية.


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل