شيءٌ ما قد انكسر .. ولا بُدَّ. ل موسكو من أن تقوم بترميمه 

  • تحت العنوان أعلاه كتب اللواء الدكتور بهجت سليمان عبر صفحة لــ موقع فيس بوك تحمل اسمه مايلي : 

 شيءٌ ما قد انكسر .. ولا بُدَّ. ل موسكو من أن تقوم بترميمه 

1 عندما تعترف موسكو بأنها شاركت في نقل رفات القتيل الإسرائيلي ، من مخيم اليرموك في دمشق إلى الجانب الإسرائيلي..  فقد قطعت جهيزة قول كل خطيب .

2 مع أن روسيا الحالية لا تخفي علاقتها ب” إسرائيل ” ولا صداقتها ولا حرصها على أمنها.

3 ومهما كانت حسابات موسكو المتعلقة بحرصها على عدم نشوب حرب سورية – إسرائيلية..
ومهما كانت موسكو حريصة على الوشائج مع الجالية ” الروسية اليهودية ” في فلسطين المحتلة ..
ومهما كان دور اللوبيات اليهودية ، المالية والإعلامية داخل روسيا وخارجها ، ضاغطاً ومؤثّراً ..
ومهما ومهما ومهما.. الخ الخ ..

4 فإن ما جرى كان موضع استهجان واستغراب واستنكار الشعب السوري ، والنخب السورية .. ناهيك عن عشرات الملايين من العرب .

 ومهما كانت الدولة السورية ، حريصةً – وستظل حريصةً بالتأكيد – على علاقة التحالف الإستراتيجية مع روسيا الاتحادية ..

فإن هذا الموقف الروسي ، أدى إلى خسارة الصديق والحليف الروسي ، تعاطف ملايين السوريين وملايين العرب الآخرين ..

بل وأدى هذا الموقف ، بنظر معظم السوريين ، إلى تبديد صاعق للكثير مما قامت به دولة روسيا ، في الوقوف مع سورية بمواجهة الحرب الإرهابية الكونية عليها.

6 ويبدو جلياً من هذا الموقف الروسي المستهجَن ، أن هناك عدم دراية كافية بوجدان السوريين ، وأن هناك عدم إحاطة بحجم وسعة التأثير السلبي لمثل هذا الموقف ، في نظر السوريين..

لا بل إن مثل هذا الموقف يؤدي إلى هدر مجاني ، لتضحيات الروس في سورية .

7 إن الحفاظ على مردود التضحيات الروسية في سورية .. والحفاظ على العلاقة الاستراتيجية المتينة ببن روسيا وسورية .. يستدعي ترميم وتصويب هذه الخطيئة بحق مشاعر السوريين وبحق الرأي العام في سورية ، بل وبحق الشعب الروسي العظيم.

8 و يعتقد الرأي العام السوري ، بأن عملية الترميم هذه ، تتجلى بقطع الطريق من الآن وصاعداً على أي عدوان جوي أو صاروخي إسرائيلي يُشَنّ على سورية ، بشكلٍ كامل وشامل ..

9 إن وقوع الأخطاء والخطايا بين الحلفاء في الحروب ، وفي غير الحروب ، أمرٌ واردٌ ومعروفٌ عَبْرَ التاريخ .

10  ولكن الشعوب الحية ، والقيادات المحنّكة ، هي التي تصنع من تلك الأخطاء والخطايا ، جسوراً جديدة من الثقة ، تَعْبُرُ فوقها لصنع ما يحافظ على ذلك التحالف ويحصّنه ويزيده قوةً ومناعةً .

د . بهجت سليمان



 


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل