بين سورية والكيان الصهيوني .. كيف يفكر العقل الروسي؟

أثارت قضية إعادة جثمان أحد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في معركة السلطان يقعوب ثمانينيات القرن المنصرم بين الجيش السوري والجيش الإسرائيلي الرأي العام السوري والعربي، إضافةً لإثارتها أصابع الاتهام لحليفة مشق الوثيقة أي موسكو.

المصدر : آسيا نيوز

يطرح أحد المراقبين أسئلة مثل : لماذا نسق الروس مع الإسرائيليين دون معرفة السوريين؟ أليس ذلك تجاوزاً للجيش السوري والاستخبارات السورية؟ ألم يساعد ذلك على إعطاء فرصة لمن يتصيدون بالماء العكر من أجل التشويش على الحلف السوري ـ الروسي؟

لم يكد ينتشر الخبر ويُثار الجدل، حتى أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بحث أمس الخميس تطورات القضية السورية بشكل مفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مفيدا بأنه لم يطرح أي خطة ورقية بهذا الشأن.

[bs-quote quote=”قد تفكر موسكو بسرقة الموقع الذي تشلغه واشنطن من إسرائيل، بحيث تصبح روسيا منافسة للأمريكي في الملف الإسرائيلي والعلاقات مع تل أبيب” style=”style-2″ align=”right” color=”#dd3333″][/bs-quote]

أحد الصحافيين قال بأن روسيا مثل أمريكا في الجوهر، وقد تكون بالنسبة لإسرائيل أكثر قرباً في المستقبل، قد تفكر موسكو بسرقة الموقع الذي تشلغه واشنطن من إسرائيل، بحيث تصبح روسيا منافسة للأمريكي في الملف الإسرائيلي والعلاقات مع تل أبيب، وإلا لماذا هذا الاهتمام الروسي المفاجئ بالكيان الإسرائيلي؟ هذا إن صح تسميته بالمفاجئ؟.

ليرد آخر بالقول : هل تظنون الدول الكبرى أشبه بجمعيات خيرية تقدم مساعداتها مجاناً؟ هذا لا يوجد إلا في علام “أليس وبلاد العجائب” أما في الحقيقة فالسياسة هي عالم المصالح والبراغماتية.

من جهته اعتقد أحد المحللين بأن الروس فعلت ما فعلت بما يخص جثة الجندي الإسرائيلي ثم مناقشة الرئيس بوتين للملف السوري تفصيلياً مع رئيس وزراء إسرائيل هو تمهيد لتسوية ما، لا أستبعد أن تكون موسكو تعمل على إعطاء إسرائيل شيئاً مقابل أخذ شيء آخر يخص سورية، مثلاً يمكن أن تأخذ موسكو ضمانات من تل أبيب بعدم اندلاع مواجهة عسكرية مع سورية أو التهدئة بما يخص ملف الجولان، ووقف خطة توطين 250 ألف إسرائيلي في الهضبة السورية المحتلة “وفق قوله”.


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل