السودان إلى أين؟

4٬979
  • وقعَ انقلاب 2019 في السودان عشيّة العاشر من نيسان/أبريل عام 2019 حيثُ تمت إزاحة الرئيس السوداني عمر البشير من السلطة بواسطة الجيش السوداني عقبَ احتاجاجات شعبيّة طالبت برحيله.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

حينَها أطاح الجيش بقيادة أحمد عوض بن عوف بالحكومة والبرلمان وأعلن حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر تليها فترة انتقالية مدّتها سنتين.

  • انقلاب على الانقلاب

بعد ترقب استمر ساعات، أعلن الجيش السوداني اليوم الخميس، في بيان تلاه وزير الدفاع عوض بن عوف، إطاحة نظام عمر البشير والتحفظ عليه مع تشكيل مجلس عسكري يتولّى إدارة البلاد لمدة عامين.

قرارات وزير الدفاع جاءت بعد اكتشاف محاولة انقلاب قادها 130 ضابطاً من القيادات الوسيطة في الجيش، للإطاحة برأس المؤسسة العسكرية والرئيس البشيرلكن القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية رصدت هذه المحاولة وأوقفتها، وحاولت الوصول إلى حل لإنهاء هذه الأزمة

بحسب مصادر سودانية فإن قرارات وزير الدفاع جاءت بعد اكتشاف محاولة انقلاب قادها 130 ضابطاً من القيادات الوسيطة في الجيش، للإطاحة برأس المؤسسة العسكرية والرئيس البشير

لكن القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية رصدت هذه المحاولة وأوقفتها، وحاولت الوصول إلى حل لإنهاء هذه الأزمة، المصادر كشفت أن قيادات المؤسسة العسكرية بقيادة ابن عوف تحركت من أجل حسم القصة

ووضع حد للأزمة التي وصلت إلى ذروتها، دون أن تقلب الطاولة على الجميع، لكن مع زيادة التظاهرات داخلياً، عقب استقالة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، وانتفاض الشعب الجزائري، عادت روح التغيير إلى السودان مرة أخرى، ومن ثم تصاعدت المطالب مرة أخرى في السودان

وكان لا بد من حدوث تنازل من قِبَل البشير والمؤسسة العسكرية، وهو ما حدث، فربما قد يكون هذا هو السبب وراء التحرك العسكري ضد الرئيس السوداني، الذي حتى الآن لا يعرف أحدٌ مكانه، أو ماذا سيحدث معه.

  • تجمع المهنيين

أعلن تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة، الخميس 11 أبريل/نيسان 2019، رفضهم لأي «انقلاب عسكري» جديد يعيد إنتاج أزمات السودان

وقال في بيانٍ مشتركٍ صادرٍ عن التجمع وتحالفات أحزاب «نداء السودان» و «الإجماع الوطني» و «التجمع الاتحادي الديمقراطي» إنه لا يمكن حل الأزمة من خلال انقلاب عسكري

وأفاد أنه لا حلَّ للأزمة سوى بتسليم السلطة لحكومة مدنية، يتم التوافق عليها وفق ميثاق إعلان الحرية والتغيير، وشدَّد على استمرار الاعتصام حتى تحقيق أهداف الثورة المنشودة.

  • موقف المعارضة

رفضت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان ما وصفته “بيان انقلابيي النظام” ودعت المحتجين إلى مواصلة اعتصامهم أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة.

وقالت في بيان إن “سلطات النظام نفذت انقلابا عسكريا تعيد به إنتاج ذات الوجوه والمؤسسات التي ثار شعبنا العظيم عليها”

ودعت “قوى إعلان الحرية والتغيير” إلى “البقاء في الشوارع في كل مدن السودان متمسكين بالميادين والطرقات حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة”.

  • المواقف الدولية

ناشد الإتحاد الأوروبي كافة الأطراف الامتناع عن العنف والتصعيد، والعمل على إطلاق عملية سلام تأخذ في عين الاعتبار آمال الشعب السوداني في تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية

إضافة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية طالبت السلطات السودانية بتسليم الرئيس المخلوع عمر حسن البشير تنفيذا لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي والتعاون في شأن هذه الأوامر والأوامر الأخرى الصادرة عنها إنفاذا لقرار مجلس الأمن الذي ألزم السودان بالتعاون مع المحكمة.

  • عبد الفتاح البرهان رئيسا للمجلس العسكري

أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، عوض بن عوف، تنازله عن منصبه بعد يوم من عزل الرئيس عمر البشير

وأعلن بن عوف، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إنه اختار الفريق عبد الفتاح البرهان رئيسا جديدا للمجلس، قد أدى البرهان اليمين الدستورية لاستلام مهامه رسميا

وقال بن عوف أيضا إن رئيس الأركان الفريق أول ركن كمال عبد المعروف الماحي أعفي من منصبه كنائب لرئيس المجلس العسكري

وأضاف بن عوف “حرصا على تماسك المنظومة الأمنية والقوات المسلحة بصفة خاصة، من الشروخ والفتن، وتوكلا على الله لنبدأ مسيرة التغيير هذه، قد تعين على اجتياز المراحل الصعبة”.

  • مستقبل السودان

عبر مئات الآلاف من السودانيين المعتصمين بساحة القيادة العامة الجيش عن فرحتهم بعد استقالة بن عوف، وخرج الآلاف في شوارع الخرطوم عقب الإعلان

بالرغم من دخول فرض حظر التجوال حيّز التنفيذ، وكان المجلس العسكري قد تعهد بتشكيل “حكومة مدنية”، مؤكدا على أن أولويته الرئيسية هي “الحفاظ على الأمن العام”

وجاءت الإطاحة بالبشير بعد شهور من التظاهر احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة، لكن المتظاهرين استمروا في اعتصامهم أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم وسط مخاوف بشأن الإجراءات التي أعلن عنها المجلس العسكري،

وحاول متحدث باسم المجلس طمأنة المحتجين قائلا، إن مستقبل السودان “سيحدده المتظاهرون” الذين خرجوا ضد البشير”.



 

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل