“الانتخابات المحلية التركية”: انهيار لتوقعات أردوغان

4٬514
  • اعتبر مراقبون أن الانتخابات البلدية التركية مهمة للرئيس رجب طيب أردوغان كونها تأتي بُعيد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها مما يجعلها استفتاء على شعبيته وتعبيدا لطريق استمرار حزبه بالفوز بالانتخابات كافة.

كما تعد فرصة جديدة لحزب الشعب الجمهوري المعارض لتحقيق أي إنجاز خاصة أنه لم يتمكن من الانتصار على حزب العدالة والتنمية بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية الماضية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

تنافس حاد

تختلف انتخابات البلديات عن سابقاتها كونها جرت بين تكتلين سياسيين كبيرين يقود أردوغان (زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم) وشريكه الجديد رئيس حزب الحركة القومية (دولت بهجلي) التيار الأول فيه تحت شعار “اتفاق الجمهور”

في المقابل تحرك الطرف المعارض الآخر الذي يجمع حزب الشعب الجمهوري اليساري الأتاتوركي والحزب الجيد اليميني القومي تحت عنوان عريض هو “تحالف الأمة”

مع الإشارة إلى أن الانتخابات البلدية عام 2014 حققت نسبة مشاركة تخطت 89%، وكانت آخر انتخابات بلدية في البلاد.

علما بأن نسبة المشاركة بانتخابات 1994 حطمت الرقم القياسي حيث تخطت حاجز الـ 92%، وفاز فيها أردوغان برئاسة بلدية إسطنبول عندما كان مرشحًا عن حزب الرفاه آنذاك.

إذ تمثل الانتخابات البلدية أهمية كبرى لدى أردوغان “حسب مراقبين” كونه يراهن دوما على الصناديق للحصول على مزيد من الدعم السياسي لبعض القرارات المثيرة التي دأب على اتخاذها،

كما أنه إذا حصل العدالة والتنمية على الأغلبية فإن ذلك سيساعد النظام الرئاسي الجديد بقيادته على إنفاذ سياساته العامة وبرنامجه بسهولة.

  • خسارة مدوية

خسر حزب العدالة والتنمية، حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الانتخابات المحلية في العاصمة أنقرة وفي مدينة أزمير في أقوى ضربة يتعرض لها الحزب على مدار 16 عاما

كما تتقدم المعارضة في انتخابات رئيس بلدية إسطنبول، أكبر مدن البلاد، كما تقول مفوضية الانتخابات

وقال بن علي يلدريم، مرشح حزب العدالة والتنمية في انتخابات رئيس بلدية اسطنبول، إن منافسه الرئيسي في المعارضة متقدم بنحو 25 ألف صوت.

وفي البلاد بصورة عامة، فاز تحالف حزب العدالة والتنمية بأكثر من 51 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات التي ينظر إليها على أنها تصويت على حكم إردوغان، وسط وقت تعاني فيه البلاد من كساد اقتصادي.

وفقدت الليرة التركية قدرا كبيرا من قيمتها، ودخل الاقتصاد حالة كساد في الشهور الثلاثة الأخيرة من عام 2018.

  • الحملة الانتخابية

فاز حزب العدالة والتنمية في كل انتخابات أجريت منذ عام 2002، ولكن المحللين يقولون إن هذه المرة الأولى التي لا يشعر فيها الحزب بالثقة من أنه سينجح.

ويقول مراقبون إنه مع سيطرة موالين للحكومة أو مؤيدين لأردوغان على معظم وسائل الإعلام، فإن الحملات الانتخابية للمعارضة واجهت منافسة غير عادلة.

وقال حزب الشعب الديمقراطي، الموالي للأكراد، إن الانتخابات غير عادلة، ورفض تقديم مرشحين في العديد من المدن. وسُجن عدد من قادة الحزب لتهم تتعلق بـ “الإرهاب”، وهو ما ينفيه الحزب.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل