أبي نادر: خشية أميركية ترفع إجراءات الحماية بعد إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب

  • تزداد الإدارة الأمريكية يوما بعد يوما غيّا وافتعالا للمشاكل إلى جانب إشعال الحروب وإزكاء وقودها، ليكون آخرها إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة “المنظمات الإرهابية”

مخالفة كالقرارات السابقة، كل أعراف وقوانين المجتمع الدولي ليقابله رد إيراني متوقع يجعل من القوات الأمريكية هدفا لقوات الحرس الثوري خاصة في منطقة الخليج وتحديدا عند مضيق هرمز.

عن هذا القرار وتداعياته على المنطقة، سأل موقع “وطني برس”، العميد اللبناني المتقاعد شارل أبي نادر، الخبير العسكري والإستراتيجي عن هذا الموضوع.

المصدر : وطني برس

يقول العميد أبي نادر: سوف يكون هناك خشية أميركية على وحداتها المنتشرة في المنطقة لأن القرار بوضع الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب هو بمثابة إعلان حرب على هذه الوحدات

في الوقت الذي يوجد انتشار شبه متقارب بين الوحدات الأمريكية وبين الحرس الثوري مباشرة أو عبر حلفائه في المنطقة، في سورية ربما بشكل غير كبير

[bs-quote quote=” من غير المستبعد أن يتطور الوضع لأنه في الظاهر، القرار الأميركي والقرار الإيراني المضاد يعتبران أعلى مستوى من التصعيد والإجراءات الحساسة الممكنة قبل الاشتباك والمواجهة” style=”style-2″ align=”right” color=”#1e73be” author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

لكن في العراق هناك انتشار متقارب شبه مشترك بشكل واضح، أيضا لا ننسى الانتشار البحري في مضيق هرمز وفي مداخل بحر العرب مداخل الخليج نحو الواجهات البحرية للدول الخليجية ولإيران

والدليل على هذه الخشية الأميركية هو رفع إجراءات الحماية والاستنفار الأمني لهذه الوحدات في العراق اليوم وفي الخليج، وأساسا كانت هذه الوحدات قبل القرار قد دخلت في منظومة الحيطة والحذر المرتفعة،

وذلك على خلفية مسلسل العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية المتدرج والمتصاعد بشكل يومي على إيران وضمنا طبعا على الحرس الثوري الإيراني.

معتبرا أن هذا القرار حتما له تداعيات على أمن المنطقة، وربما يحمل حساسية أمنية وعسكرية أكبر من تداعيات قراري ترامب السابقين حول نقل السفارة إلى القدس وحول اعتراف الأميركيين بسيادة العدو الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل

لأن القرارين المذكورين لهما طابع سياسي دبلوماسي أكثر، حيث أن الاحتلال موجود وهو أمر واقع، وجاء ترامب ليعطيه شرعية أميركية، هي طبعا (الشرعية الأميركية) لا قيمة لها على صعيد القانون الدولي

وهذا باعتراف أغلب الدول وخاصة الأوروبية والأمم المتحدة، بينما قرار وضع الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب هو قرار استفزازي، يخلق اشتباكا ويغيّر في وضعية قانونية حسب المفهوم الأميركي

بحيث تنتج عنه تداعيات اقتصادية ودبلوماسية وربما عسكرية، ستؤثر على العلاقات الإيرانية – الإقليمية والإيرانية – الدولية، أيضا ربما تؤثر على الوضع في المنطقة بشكل واسع.

[bs-quote quote=” تكن حتمية استهداف إسرائيل في أي اشتباك هي النقطة أو الثغرة الأكثر خوفا لدى الأميركيين والتي تدفعهم للابتعاد عن المواجهة” style=”style-2″ align=”left” color=”#1e73be” author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

من هنا خطورة القرار لناحية إمكانية ردة فعل إيرانية عنيفة أو مؤثرة، والرد الإيراني الرسمي بوضع الوحدات الأميركية في المنطقة على لائحة الإرهاب هو باكورة ردات الفعل الإيرانية الحساسة.

ويرى أبي نادر أنه من غير المستبعد أن يتطور الوضع لأنه في الظاهر، القرار الأميركي والقرار الإيراني المضاد يعتبران أعلى مستوى من التصعيد والإجراءات الحساسة الممكنة قبل الاشتباك والمواجهة، ولكن تبقى خطورة الاشتباك والمواجهة وتداعياتها على الطرفين وطبعا على أطراف أخرى، تشكل الرادع الذي يدفع الجميع للتروي والحذر قبل المواجهة

وقد تكن حتمية استهداف إسرائيل في أي اشتباك هي النقطة أو الثغرة الأكثر خوفا لدى الأميركيين والتي تدفعهم للابتعاد عن المواجهة، خاصة وأن تأثير هذا الاستهداف سيكون مؤلما على الداخل الإسرائيلي مهما كانت نتيجة المواجهة ومهما كان مستوى الاشتباك.



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل