هل وافق الروس على طلب نتنياهو لإنسحاب ايران وحزب الله من سوريا؟

  • من الواضح ان ملف التواجد الايراني وتواجد حزب الله في سوريا هو أكثر ما يشغل بال الكيان الصهيوني حالياً، وربما تخطى الاهتمام الاسرائيلي بهذا الملف، اهتمامه باكثر المواضيع التي طالما كانت تُعتَبر من المُلِحَّة له

مثل ملفات فلسطين المحتلة ( الضفة وغزة والقدس ) وملف صفقة القرن والتطبيع وما الى ذلك من ملفات مرتبطة بالصراع العربي الاسرائيلي، والذي يبدو اليوم انه إنحصر فقط، بين العدو من جهة، وبين اطراف محور المقاومة من جهة اخرى.

كتب العميد شارل ابي نادر لـ موقع المرده : لا شك ان طلب المساعدة الروسية لإنهاء هذا التواجد كان في صلب محادثات الرئيس بوتين ونتنياهو في موسكو مؤخرا

بالاضافة لملف تحسين العلاقة بين روسيا والكيان الصهيوني، والتي توترت على خلفية سقوط الطائرة الروسية أيل -20 في ايلول 2018 ومقتل طاقمها في الشمال السوري.

بعد التصريح الاخير للرئيس بوتين حول ضرورة خروج جميع القوات الاجنبية من سوريا

هل يمكن الاستننتاج انه اقتنع بالطلب الاسرائيلي وسيساعد على تحقيقه؟

وهل نقل الطلب لسوريا ولايران ولحزب الله؟

ام انه ربط امكانية تحقق انسحاب ايران وحزب الله من سوريا بجملة من الاجراءآت الميدانية والاستراتيجية، والتي من المفترض تنفيذها قبل البحث بهذا الانسحاب؟.

في الحقيقة، يمكن الذهاب بالاستنتاج نحو ترجيح ربط طلب انسحاب ايران وحزب الله من سوريا بشرط تنفيذ الاجراءآت المذكورة، وذلك على الشكل التالي:

[bs-quote quote=” استطاعت روسيا ان تفصل بين دعمها للدولة السورية ضد الارهاب من جهة، وبين الصراع الاسرائيلي ضد محور المقاومة من جهة اخرى،” style=”style-2″ align=”right” color=”#dd3333″ author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

لا يمكن ان يتنكر الرئيس الروسي للدور الايراني ولدور حزب الله، في مشاركة روسيا وبفعالية بمعركة الدفاع عن سوريا ضد الإرهاب

والتي شارفت على نهايتها بفضل تضافر جهود جميع اطراف هذا المحور، وعلى رأسهم طبعا الجيش العربي السوري المعني الاول بالمعركة، وهذا الاعتراف عبَّر عنه دائما الرئيس بوتين، ميدانيا من خلال التنسيق العملاني على الارض مع محور المقاومة، وديبلوماسيا خلال التواصل المباشر مع القادة الايرانيين.

بداية، استطاعت روسيا ان تفصل بين دعمها للدولة السورية ضد الارهاب من جهة، وبين الصراع الاسرائيلي ضد محور المقاومة من جهة اخرى، وهي لم تعمد في اية واقعة عسكرية او ميدانية، بطريقة مباشرة او غير مباشرة، على التصرُّف او الايحاء انها مع طرف ضد آخر في هذا الصراع.

لاحقا، وبعد التطورات الميدانية التي كانت لمصلحة الدولة السورية، وساهمت ايضاً بتنامي نفوذ وقدرات حزب الله وايران في سوريا، تطورت مناورة العدو ضد هذا النفوذ وتمدَّدَت استهدافاته نحو الشمال السوري

فاقتربت هذه الاستهدافات من ميادين ومسارات جوية تشكل مسرحا للنشاط العسكري الروسي، جوا وبرا، فحصلت حادثة سقوط الطائرة الروسية وتغيرت حينها مناورة الروس لناحية صعوبة استيعاب الاعتداءات الاسرائيلية كما في السابق، والتي اصبحت خطرة على نشاطها ووحداتها، والتي ايضا بدأت تأخذ طابع مساعدة الارهابيين بطريقة غير مباشرة.

[bs-quote quote=” اول خطوة فاعلة ممكن ان تؤدي للبحث بانسحاب ايران وحزب الله، هي خطوة إنهاء الاحتلال المزدوج التركي الاميركي لاراضٍ سوريا، وهذا الامر يعتبر من اولويات روسيا” style=”style-2″ align=”left” color=”#dd3333″ author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

بعد هذا التغير في مناورة الروس تجاه الاعتداءآت الاسرائيلية في سوريا، والذي لم يعد يمكن للرئيس بوتين التراجع عنه، بالاضافة للتوتر الاسرائيلي المتصاعد من تعاظم النفوذ الايراني ونفوذ حزب الله، والذي بدا يُقَرِّب إحتمال نشوب حرب واسعة في المنطقة، كل ذلك إستوجب البحث الجدي بين الطرفين الروسي والاسرائيلي لايجاد حلّ، يُبعد هذه الحرب، يحفظ العلاقة بين تل ابيب وموسكو، ويؤمن حماية وسيادة الاجواء والحدود والجغرافيا السورية.

هذا الحل غير الواضح حتى الان، والذي يمكن استنتاج بعض عناصره من كلام الرئيس بوتين الاخير، حول ضرورة سحب جميع القوات الاجنبية من سوريا، يمكن ان يحمل النقاط التالية:

قبل ان تكتمل سيطرة وسيادة الدولة السورية على كامل جغرافيتها (خاصة في ادلب وشرق الفرات ومنطقة التنف )، لا يمكن الحديث عن اي انسحاب لايران او لحزب الله من سوريا، خاصة وان هذا التواجد جاء على خلفية دعم سوريا ضد هذه الهجمة الارهابية الدولية، وليس بهدف امتلاك نفوذ ونقاط ارتكاز ضد العدو الاسرائيلي، الاّ فيما خص ما قامت به اسرائيل من إعتداءآت لدعم الارهابيين عمليا.

ويبقى الأهم في ذلك أنه لا يمكن الحديث عن انسحاب ايران وحزب الله عسكريا، في الوقت الذي ما زالت تركيا والولايات المتحدة الاميركية تحتل اراضٍ في سوريا، ولدى كل من الدولتين

اما أطماع في اراضيها، او اهداف لتقسيمها، وبالتالي فأن اول خطوة فاعلة ممكن ان تؤدي للبحث بانسحاب ايران وحزب الله، هي خطوة إنهاء الاحتلال المزدوج التركي الاميركي لاراضٍ سوريا، وهذا الامر يعتبر من اولويات روسيا

  • اولا من خلال التصويب الدائم على الوجود الاميركي غير الشرعي في سوريا
  • ثانيا من خلال التواصل الثلاثي الروسي التركي الايراني، والهادف الى ايجاد حل سياسي – او غير سياسي- لانهاء الحالة الشاذة في شمال وشرق سوريا.

 


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل