هل سيعترِف ترامب بسيادة إسرائيل على “الجولان السوري” كهديّة لنتنياهو قبل الانتخابات ؟

167
  • احتفت إسرائيل الرسميّة والشعبيّة بإعلان وزارة الدفاع الأمريكيّة بأنّ هضبة الجولان العربيّة السوريّة والضفّة الغربيّة المُحتلّة وقطاع غزّة، لم تعُد أراضٍ مُحتلّةٍ

وقالت الإذاعة العبريّة شبه الرسميّة، صباح اليوم الخميس، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ جدًا في تل أبيب، إنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي سيزور واشنطن ويجتمع مع الرئيس دونالد ترامب عشيّة الانتخابات في كيان الاحتلال

كتب زهير أندراوس لرأي اليوم : يأمل في أنْ يتلقّى هديّةً أخرى من ترامب، يُعلِن فيها الأخير عن اعتراف الولايات المُتحدّة بالسيادة الإسرائيليّة هي الجولان المُحتَّل

ولفتت المصادر عينها إلى أنّ خطوةً من هذا القبيل سترفع كثيرًا من أسهم نتنياهو في الشارع الإسرائيليّ، إذا أخذنا بعين الاعتبار الاعتراف الأمريكيّ بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ونقل سفارة واشنطن إليها، عندما كان نتنياهو رئيسًا للوزراء، على حدّ قول المصادر.

أكّد غراهام على أنّه لا يُمكِن ضمان أمن إسرائيل من الهجمات من سوريّة ولبنان دون سيادة إسرائيلية على مرتفعات الجولان

ومن الجدير بالذكر أنّه بعد تقديم مشروع قانون أمريكيّ يُطالِب بالاعتراف بسيادةٍ إسرائيليّةٍ على الجزء المحتل من هضبة الجولان، زار أحد مُهندسيه، وهو ليندسي غراهام، التلال المطلّة على القنيطرة، مناديًا بأنّ انسحاب إسرائيل من الجولان سيكون بمثابة كابوسٍ إستراتيجيٍّ، على حدّ تعبيره.

وكان غراهام، قد قام بزيارةٍ للجزء المحتل من الجولان، بصحبة رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، وسفير واشنطن بتل أبيب، ديفيد فريدمان

ووفقًا للمصادر السياسيّة في تل أبيب، المُقرّبة جدًا من نتنياهو، فإنّ الزيارة والتصريحات التي خرجت عبرها في الحسابات الإسرائيلية الداخليّة تُعتبر لدعم نتنياهو

فهي تعدّ خطوةً مهمةً سيستثمرها أعضاء تيار واسع في مجلس الشيوخ الأمريكيّ لتسويق فكرة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وتوظيفها في المقاربة الأمريكيّة للملّف السوريّ.

ومن تلال الجولان المحتلة، شدّدّ السيناتور الجمهوريّ على أنّه لا يُمكِن تصور، الآن أوْ في المستقبل، أنْ تمنح إسرائيل الجولان لأيّ طرفٍ، وتحديدًا في ضوء التهديدات التي تواجهها مؤكّدًا أنّه سيعمل مع الرئيس ترامب، لحثّه على دعم هذا التوجه.

بالإضافة إلى ذلك، رأى غراهام أنّ انسحاب إسرائيل من الجولان سيكون كابوسًا إستراتيجيًا، وانتحارًا سياسيًا، منبهًا في الوقت عينه إلى القلق الإسرائيليّ والأمريكيّ المشترك من تعزز الوجود الإيرانيّ في سوريّة.

ولا تنفصل إشارة السيناتور إلى الوجود الإيراني عن سياق نصّ مشروع القانون الذي شارك في صياغته مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، وقُدِّم الشهر الماضي إلى المجلس.

إذ يشير المشروع في مبررات طرحه إلى أنّ إيران استخدمت الحرب في سوريّة لإقامة وجودٍ عسكريٍّ طويل الأمد، لمهاجمة إسرائيل من مرتفعات الجولان، وإنشاء ممراتٍ إقليميّةٍ تسمح لها بتزويد قواتها ووكلائها الإرهابيين بالأسلحة.

ترامب سيمنح هدية الاعتراف بالسيادة الإسرائيليّة على الجزء المُحتَّل من هضبة الجولان العربيّة السوريّة لرئيس الوزراء الإسرائيليّ نتنياهو قُبيل الانتخابات العامّة في كيان الاحتلال

علاوة على ذلك، أكّد غراهام على أنّه لا يُمكِن ضمان أمن إسرائيل من الهجمات من سوريّة ولبنان دون سيادة إسرائيلية على مرتفعات الجولان

ولافتًا إلى أنّ الحقائق الجديدة على الأرض، بما في ذلك وجود إيران في سوريا (تفرض أنْ) أيّ اتفاق سلامٍ بين إسرائيل وسوريّة لن يتحقق إلّا على أساس بقاء إسرائيل في هضبة الجولان.

أمّا فيما يتعلّق بالحفاظ على الأمن القوميّ الأمريكيّ من أجل تمرير مشروع القانون، فورد في النصّ أنّ ذلك سيضمن أنْ يواجه نظام الرئيس بشار الأسد تداعيات سياسيّة وجيوسياسية لقتله المدنيين، وللتطهير العرقيّ الذي مارسه ضد العرب السنّة، إلى جانب استخدام أسلحة الدمار الشامل، على حدّ قوله.

وعلى الرغم من كلّ ما ورد فإنّ التقديرات السائدة في كيان الاحتلال، كما أفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، صباح اليوم الخميس،

تؤكّد على أنّ الرئيس ترامب سيمنح هدية الاعتراف بالسيادة الإسرائيليّة على الجزء المُحتَّل من هضبة الجولان العربيّة السوريّة لرئيس الوزراء الإسرائيليّ نتنياهو قُبيل الانتخابات العامّة في كيان الاحتلال

والتي ستجري في التاسع من نيسان (أبريل) القادم، الأمر الذي يؤكّد عمق العلاقة الوطيدة بين نتنياهو وترامب، كما أكّدت المصادر في تل أبيب.

وتابعت المصادر عينها قائلةً إنّه في إطار الدعم السياسيّ للإدارة الأمريكيّة بقيادة ترامب لنتنياهو سيصِل الأسبوع القادم إلى كيان الاحتلال، وزير الخارجيّة الأمريكيّة، مايك بومبيو، حيث سيُنقِش مع نتنياهو سُبُل تقديم المشروع الإسرائيليّ القاضي بتصدير الغاز إلى القارّة الأوروبيّة

هذا بالإضافة إلى أنّ نتنياهو سيقوم بزيارة واشنطن والاجتماع مع الرئيس ترامب في الـ24 من الشهر الجاري، كما أنّه سيُلقي خطابًا في المؤتمر السنويّ لمنظمة (إيباك) الصهيونيّة، وهي الأكثر تأثيرًا على صُنّاع القرار في الولايات المُتحدّة لصالح الدولة العبريّة.



 

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل