هل تحمل المواقف العالمية والإقليمية من الجولان “دلالات ورسائل”

  • تتفاعل قضية الجولان السوري المحتل في الأروقة العربية والإقليمية والدولية، بعد موقف الولايات المتحدة عبر ترامب عزمه الاعتراف بتلك المنطقة المحتلة تحت السيادة الإسرائيلية.

أشد المواقف الدولية كان على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، التي اعتبرت أن تغيير صفة مرتفعات الجولان يُعد التفافاً على مجلس الأمن و انتهاك مباشر للقرارات الأممية، مؤكدةً موقف بلادها المبدئي من تبعية الجولان لسورية.

المصدر : آسيا

موقف الاتحاد الأوروبي كان لافتاً أيضاً حيث أكدت ، المتحدثة باسم رئيسة الدبلوماسية الأوروبية أن موقف الاتحاد الأوروبي إزاء انتماء مرتفعات الجولان لم يتغير وأنه بموجب القانون الدولي، لا يعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في عام 1967، بما فيها مرتفعات الجولان، ولا يعتبرها جزءا من الأراضي الإسرائيلية.

في قراءة الموقف الروسي قال أحد المحللين أنه متوقع ونتاج طبيعي لعلاقة استراتيجية طويلة بين السوفييت “الروس حالياً” وبين العرب عموماً والسوريين خصوصاً، كما أن التنافس الأمريكي ـ الروسي العالمي يعزز وقوف موسكو إلى جانب دمشق كون واشنطن الداعم الأكبر لتل أبيب

[bs-quote quote=”الموقف التركي بما يخص الجولان، موقف مزايدة، كما هو الحال بالنسبة لفلسطين، يدعي الأتراك الدفاع عن القدس وهم يحافظون على علاقتهم وتعاونهم مع الإسرائيلي، وهكذا سيكون الوضع مع الجولان” style=”style-2″ align=”right” color=”#dd3333″ author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

طبعاً هذا لا يعني عداء روسيا لإسرائيل أبداً، لكنه من باب معادلات الخصومة السياسية، فإذا كان عدوي وخصمي يدعم طرفاً ما فالأكيد أن هذا الطرف لا ينظر إلي نظرة حب “وفق تعبيره”

وتابع قائلاً: الفيتو الروسي والصيني متوقعً بقوة في مجلس الأمن، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان ليس سوى موقف أحادي وغير ملزم من قبل واشنطن، ولا يكاد كونه موقف معنوي وهو لن يغير شيئاً.

وحول الموقف الأوروبي يرى متابعون أن القارة العجوز وعلى الرغم من كثيرين يصفونها بالتابعة للسياسية الأمريكية بشكل ما، إلا أنها لا تستطيع الذهاب حتى النهاية في كل قرار وموقف يصدر من واشنطن، فالقارة الأوروبية لديها مصالح كبيرة في الشرق الأوسط أيضاً ولن تغامر بها فقط لأجل عيني إيفانكا في البيت الأبيض،

هناك ملفات كبيرة أولها ملف المقاتلين الأجانب وملف الإرهاب والتطرف وملف الغاز الذي يربط أوروبا بالشرق، فضلاً عن الاستثمارات، ببساطة أوروبا التي و على رأسها فرنسا لا تستطيع نسيان تواجدها التاريخي في هذه المنطقة بتلك السهولة.

الأتراك عبر وزير وزير خارجيتهم مولود تشاووش أوغلو قالوا بأن وحدة أراضي الدول تمثل مبدأ أساسيا للقانون الدولي، و إن محاولات الولايات المتحدة لتبرير تصرفات إسرائيل، التي تتناقض مع القانون الدولي، لن تؤدي إلى لزيادة العنف ومعاناة الناس في المنطقة.

أثار هذا الموقف جدلاً بين العرب عموماً والسوريين خصوصاً، حيث انقسموا بين مؤيدين ومحبين لتركيا أردوغان وبين كارهين لها، فهؤلاء يتهمون أنقرة حزب العدالة والتنمية بأنها أس البلاء في كل من سورية والعراق والخليج “وفق منظورهم”.

يقول البعض بأن الموقف التركي بما يخص الجولان، موقف مزايدة، كما هو الحال بالنسبة لفلسطين، يدعي الأتراك الدفاع عن القدس وهم يحافظون على علاقتهم وتعاونهم مع الإسرائيلي، وهكذا سيكون الوضع مع الجولان، ليس موقف أوغلو سوى للمتاجرة وذر الرماد في العيون “بحسب قولهم”.

معارضو السلطة السورية، سخروا من تنديد دمشق وموقف حلفائها من الاعتراف بالجولان، حيث سألوا لماذا لم يطلق النظام رصاصةً منذ أربعين عاماً وبقيت جبهة الجولان هادئة؟

أما العرب فقد أعلنوا بأن تلك الخطوة الأمريكية غير شرعية وأنهم يرفضوها مؤكدين على تبعية الجولان لسورية، مما فتح آفاق الأمل لدى بعض المتابعين بأن يكون ملف الجولان وخطر ضمه لإسرائيل عاملاً كبيراً في تسريع عودة العرب لسورية أو العكس.



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل