موسكو مهتمة لعودة العلاقات السورية-الأوروبية لكن لدمشق رأي آخر

 لم توفر موسكو أي فرصة في كل مناسبة للتأكيد على ضرورة سيطرة دمشق على أراضيها كاملةً والتعاون مع كل الدول فيما يتعلق بملف المقاتلين الأجانب، آخر الدعوات الروسية كانت على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التي أكدت تمسك بلادها بضرورة تسليم كافة المسلحين الأجانب الناشطين في سوريا وذويهم للسلطات السورية في دمشق.

المصدر : آسيا نيوز

وأضافت أن واشنطن بدأت الضغط على الدول الأوروبية لإجبارها على الاهتمام بمصير الجهاديين من مواطنيها، فيما الموقف الأصح من الناحية القانونية والذي يصر عليه الجانب الروسي، يكمن في ضرورة تسليم كل المسلحين والإرهابيين المتبقين في سوريا لسلطات الشرعية في هذا البلد.

المحللون تلقفوا تصريحات زاخاروفا وفهموا بأنها دعوة روسية صريحة للدول الأوروبية من أجل التعاون أمنياً مع دمشق في مسألة المقاتلين الأجانب، وذكر هؤلاء بزيارة قام بها وفدان أمنيان غربيان أحدهما فرنسي والآخر ألماني إلى دمشق من أجل الحصول على معلومات تتعلق ببعض المقاتلين، حينها رفضت دمشق واشترطت إعادة العلاقات الدبلوماسية قبل أي تعاون استخباراتي.

[bs-quote quote=”روسيا عرضت على الدول الأوروبية مسألة التعاون الأمني بما يتعلق بالمقاتلين الأجانب الذين يحملون جنسيات أوروبية” style=”style-2″ align=”right” color=”#dd3333″][/bs-quote]

فيما قال مصدر مطلع في دمشق بأن روسيا عرضت على الدول الأوروبية مسألة التعاون الأمني بما يتعلق بالمقاتلين الأجانب الذين يحملون جنسيات أوروبية، لكنها احترمت رغبة حليفتها دمشق بالشرط القائل بضرورة إعادة فتح السفارات للدول الراغبة بتعاون أمني معها، وها هي زاخاروفا تعيد ذلك العرض بطريقة غير مباشرة وفق قوله.

من جهته رأى أحد المراقبين أن الدول الأوروبية لن تستجيب لتلك الدعوة الروسية، إذ أن كل المؤشرات لا تدل على تغير جذري في مواقفها حيال السلطة السورية، على الرغم من مخاوفها المتنامية من عودة مواطنيها الذين يقاتلون هناك.

بينما قال آخرون بأن دعوة أمريكا للغربيين وخصوصاً الفرنسيين والبريطانيين من أجل التواجد إلى جانبها شرق سورية يهدف إلى سد الطريق على موسكو في مسعاها من أجل تهيئة البيئة لتعاون أمني مع دمشق، ففي حال تواجد قوات غربية هناك لن تكون تلك الدول بحاجة إلى تعاون أمني مع دمشق لأنها ستستطيع العمل على الأرض لوجستياً وملاحقة واعتقال أو تصفية المقاتلين الأجانب “وفق رأيه”.


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل