موسكو تحاول إحراج واشنطن في الركبان

يشكل ملف النازحين عقدةً كبيرة عابرة للحدود والبلدان، ولعل أبرز مفاصل ذلك الملف هي مخيمات اللاجئين، وأشهرها الركبان.

المصدر : آسيا نيوز

في هذا السياق اقترحت روسيا وسوريا عقد اجتماع في 26 مارس الجاري لبحث مسألة تفكيك مخيم الركبان، وذلك بمشاركة الولايات المتحدة والأردن، ولم تستبعد كل من دمشق وموسكو تأجيل هذا الاجتماع إلى الـ2 أو الـ9 من نيسان القادم في حال عجز الأطراف المعنية عن إجرائه في 26 آذار.

كما أشار إلى أن مقري التنسق قررا السماح بزيارة مخيم الركبان من قبل مجموعة عمل تضم ممثلين من كل من سوريا وروسيا والولايات المتحدة والأردن والأمم المتحدة، متوعدا بضمان أمنهم في منطقة التنف باستخدام الطائرات المسيرة والقوات الجوية الروسية والأمريكية.

يرى المراقبون أن التحرك الروسي في دعوة أمريكا لتفكيك المخيم أتى مدروساً للغاية، حيث قامت روسيا بما أسمته بتلطيف الأجواء من خلال إرسال قوافل مساعدات إنسانية فيها أغذية وأدوية للمخيم، لكن كيف تكون دعوة المخيم خطوة غاية في الذكاء.

المخيم تسيطر عليه ميليشيات مدعومة أمريكياً مثل جيش مغاوير الثورة السورية و قوات الشهيد أحمد العبدو و جيش أسود الشرقية ولواء شهداء القريتين، بالتالي في حال تفكيك المخيم أين ستذهب تلك الجماعات؟ لا سيما وأن عدداً من رجال وشبان المخيمات عند إنشائه كانوا قد انضموا إليها؟ في حال تفكيكه وإعادة النازحين ماذا سيحل بالجماعات المسلحة؟ هل ستبق إلى جوار قاعدة التنف الأمريكية؟ خصوصاً مع انتشار معلومات بأن القوات الأمريكية تتخذ من نازحي مخيم الركبان دروعاً بشرية لحماية القاعدة والجماعات المسلحة حولها “وفق قول أحد المتابعين”، فيما يسأل آخرون هل ستوافق أمريكا على تلك الدعوة الروسية من أجل تفكيك المخيم؟

يُشار إلى أن الحكومة السورية كانت قد جهزت مركزاً للرعاية خاص بالنازحين الذين سيأتون لاحقاً من الركبان، والمركز يقع بريف دمشق في منطقة حرجلة ومجهز بكل شيء وفق ما نقلت مصادر في الحكومة السورية.


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل