مخالب ترامب تفشل في اختراق صخرة كوريا الشمالية

رغم التطبيل للقمة الثانية بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي والتفاؤل الذي سبقها، الا ان الاجتماع انتهى دون التوصل الى اي نتيجة تذكر.

كتب المحلل السياسي في قناة العالم : في حين ان الشخصين يسيران في عالمين مختلفين من حيث التطلع لتحقيق اهدافهما، فترامب يحلم بنزع السلاح النووي من شبه جزيرة كوريا وكيم جونج أون يسعى الى تحقيق مصالح اقتصادية وفي نفس الوقت الغاء العقوبات المفروضة على بلاده، وفي حين ان السبب الرئيسي لفشل المفاوضات يكمن في هذه النقطة، الا ان ترامب الذي يرى نفسه في مواجهة كائن صلب باسم كوريا الشمالية يفضل من خلال شراء الوقت والامل بالمستقبل أن لا يفقد حظوظه بترويض كوريا الشمالية.

– ترامب يصر على استمرار هذه المفاوضات في خطوة يأمل من خلالها اغلاق احدى الجبهات المفتوحة امام بلاده، وفي المقابل كوريا الشمالية التي لديها تجربة في التعايش مع الظروف الصعبة تمتد لستة عقود، اثبتت عمليا بأنها لن تتراجع عن مواقفها ما لم تحقق اهدافها.

– ترامب ومن اجل تشجيع نفسه، وبالطبع التبرير للرأي العام العالمي، قال في تصريحات له بالعاصمة الفيتنامية هانوي: انا وكيم نريد ان نعقد الصفقة بشكل جيد.

كما حاول الحفاظ على الامل في نفسه من خلال الادعاء بأن كوريا الشمالية لن تقوم باي اختبارات فيما يخص المجالات الصاروخية والنووية، عازيا ذلك الى نجاح سياسته التي اعتمدها في الجولة السابقة من المفاوضات. وتأتي هذه الادعاءات في الوقت الذي اعترف في كلمته صراحة بأن هناك انباء متضاربة عن مساعي كورية لتطوير قدرات نووية.

– الحقيقة هي ان كوريا الشمالية وصلت اليوم الى مرحلة هي في غنى عن القيام بأي اختبارات وتطوير لقدراتها النووية وصواريخها العابرة للقارات، ولذلك نرى ان مخالب ترامب لم ولا تؤثر في صخرة كوريا الشمالية الصلدة، ولكنه لا زال يمني النفس بأنه يستطع زعزعة هذه الارادة التي استمرت على مدى ستة عقود في ظل التماطل وشراء الوقت.



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل