“قسد” و”داعش” جناحا أمريكا المكسور في سوريا

تشن ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من التحالف الامريكي حملة للقضاء على ارهابيي تنظيم داعش في اخر جيب لهم في الباغوز شرق سوريا، فيما اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب، إن (قسد)، أحكمت سيطرتها على كافة الأراضي التي كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش”.

المصدر : وكالات

تقول قسد ان فلول “داعش” لايزالون محاصرين في أخر جيب لهم في الباغوز شرقي سوريا. ويتوقع مدير المكتب الإعلامي لهذه القوات مصطفى بالي، معركة شرسة مع فلول الجماعة واعلان الانتصار عليها بعد اسبوع.

ووسط هذه التصريحات من قسد التي تقاتل “داعش” بدعم عسكري من واشنطن.. يأتي الرئيس الامريكي ليعلن ان قوات قسد قد استردت بشكل كامل الاراضي التي كانت داعش تسيطر عليها شرقي سوريا.

وقال دونالد ترامب الرئيس الاميركي :”سيطرنا للتو كما تعرفون، وسمعتم على 90 بالمئة ثم 92 بالمئة من أراضي “دولة الخلافة” في سوريا. والآن سيطرنا على 100 بالمئة من أراضي الخلافة هناك”.

التناقض بين كلام ترامب وقوات قسد فيما يخص القضاء على “داعش” بدى جليا في تصريحات الطرفين. لكن المفارقة والتي تدعو للسخرية هي ان الادارة الامريكية ذاتها التي تدعم قسد للقضاء على داعش هي التي تدعم التنظيم الارهابي وتحافظ على وجوده بعقد صفقات سرية مع قادة هذا التنظيم لاخراجهم من تلك المنطقة.

ويبدو انه لم يتبق من ما يسمى “أرض الخلافة” التي أعلن عنها “خليفتها” المزعوم أبو بكر البغدادي عام 2014، سوى بضع قرى صغيرة بالقرب من الحدود السورية-العراقية، بعد أن قضى الجيش السوري على معظم مناطق تواجده التي لطالما حظيت برعاية وحماية أمريكية، وأكملت “قوات سوريا الديموقراطية” القضاء على ما تبقى منه في الجزيرة السورية.

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية غادر ذلك الجيب في منطقة الباغوز نحو 40 ألف مدني كان معظمهم مجبرا على العيش في ظل إرهابيي “داعش”، وتتنوع خلفيات الفارين من منطقة الباغوز، إذ بينهم سوريون وعراقيون وشيشانيون وبولنديون. بعضهم عبر عن أنه وجد نفسه تحت سيطرة “داعش” الإرهابي ولم يكن عنصراً فيه.

لكن البعض الآخر كان “فخوراً” بما فعله من جرائم. ومنهم أم هشام، وهي امرأة حلبية غادرت الباغوز مع طفليها الصغيرين، تاركة زوجها المنتسب إلى “داعش” والمصاب برصاص قناص داخل الجيب، والتي قالت لرويترز “لا آسف على الإنضمام لداعش!

فمثل هؤلاء لا يريدون سوي الحرب والدم ولا يعرفون لغة سواها لذلك هم باقون مفضلين الموت. ويستمر هؤلاء الارهابيين سواء المحاصرين في الباغوز او تلك المتواجدين في منطقة خفض التصعيد بشن الهجمات الارهابية بين الحين والاخر اخرها كان الاعتداء بقذائف الهاون على مدينة صوران بريف حماة الشمالي.

لتقوم وحدات الجيش السوري العاملة بريف حماة الشمالي بالرد بالأسلحة المناسبة على مصادر إطلاق القذائف وتدمر مدافع هاون ومنصات قذائف صاروخية في مورك بالريف الشمالي.

وتعليقا على تلك الخروقات واستمرار الجماعات الارهابية في استهداف المدنيين، اعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن الوضع في مناطق شمال غربي سوريا، التي يسيطر عليها ما يسمى تنظيم “هيئة تحرير الشام”، لا يمكن أن يبقى على ما هو الآن إلى الأبد.

وقال نيبينزيا خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول سوريا، يوم الخميس: “نعول على أن نتمكن في إطار ترويكا أستانا، من إيجاد حلول مقبولة للجميع بشأن منطقة خفض التصعيد في إدلب وشمال غربي سوريا في سياق التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال القمة الثلاثية لروسيا وإيران وتركيا يوم 14 فبراير مع مراعاة موقف الجمهورية العربية السورية”.

فمن المؤكد ان الوضع في سوريا لن يتم السكوت عليه ويبقی الجيش السوري في انتظار ساعة الحسم للقضاء على فلول الجماعات الارهابية ويبقى على قسد العلم بان الولايات المتحدة والتي سحبت قواتها من سوريا واحتفظت بحوالي 400 جندي قادرة على خذلها مرة اخرى وان تسحب كل جنودها لينقذ الامريكان ارواحهم من مهلكة تلك المعركة التي ستقضي على اي دخيل ولن يبقى لقسد سوى الرجوع مرة اخرى للحضن السوري حضن الوطن الذي لا يفرط في ابنائه.


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل