زكي: عملية سلفيت الجريئة تربك كيان الاحتلال

  • قتل إسرائيليان وأصيب آخران على الأقل في هجوم عند مستوطنة أريئيل شمال مدينة سلفيت بالضفة الغربية، وعقب الهجوم أغلق الاحتلال بلدات شمال الضفة وشن حملة تمشيط بحثا عن الفلسطيني المهاجم،

بالمقابل أشادت حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية (حماس) بالهجوم، ورأتا فيه ردا على جرائم الاحتلال. وبين التهنئة والفرح اللذين اكتنفا المواطنين،

ضجت مواقع التواصل بعبارات تشيد بالمنفذ وتدعو لحمايته، ووقعت العملية التي وصفت “بالمزدوجة والمتدحرجة”

حيث هاجم المنفذ جنديا إسرائيليا وطعنه، وأخذ سلاحه، ثم استقل مركبة تقل مستوطنين واختطفها بعد إطلاقه النار على من فيها.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن عملية سلفيت وارتباك جيش الاحتلال الصهيوني، وتداعياتها، يقول الأستاذ إيهاب زكي، الكاتب السياسي والصحفي الفلسطيني، لـ “وكالة عربي اليوم”:

  • فشل صهيوني

ليست المرة الأولى التي تحدث عملية فدائية في ذات الموقع، بل تكررت العمليات واللافت أنّ كل المنفذين

ينجحون في الإفلات والتحول إلى مرحلة المطاردة، وهذا فشل عسكري يضاف إلى الفشل الأمني

وقد أصبحت هذه المنطقة تمثل كابوساً للمستوطنين، حيث أنّه رغم الإجراءات الأمنية المشددة والدائمة أصبحت تشكل مثلث رعب للصهاينة، فالتقديرات “الإسرائيلية” اعتبرت أن منفذ العملية بارد الأعصاب بشكل غير عادي وحازم

وأعتقد أن هذه التقديرات رغم صحتها إلا أنها تأتي من باب إيجاد تبريرات للفشل العسكري والأمني، وعدم جاهزية جيش العدو لخوض أيّ مواجهةٍ مباشرة بغض النظر عن إمكانات الخصم.

  • ليلة الصواريخ

يبدو أنّ التقديرات الأمنية لأجهزة أمن العدو لا تزعم نهاية خطر العمليات الفردية، ولكنها تُصدم بجرأة المنفذين وذكائهم وقدرتهم على الانسحاب، وهذا ما جعل الإعلام “الإسرائيلي” يواجه الأمر بالسخرية

حيث علق بأنّ هذه العملية على ما يبدو عن طريق الخطأ في إشارة للتصريحات الرسمية عن انطلاق الصواريخ من غزة على “تل أبيب” التي اعتبرتها انطلقت بالخطأ، تجنباً للإقدام على أي رد

ومن الأخبار السيئة للعدو أن هذه العملية لن تكون الأخيرة، مهما تشددت الإجراءات الأمنية ومهما ضاقت السبل بالمقاومين، وما حدث في ليلة الصواريخ على “تل أبيب” وما تلاها من رد “إسرائيلي” باهت ومرتجف، خشية من انزلاق الأمر إلى مواجهة يدرك نتن ياهو أنّها لن تكون في صالحه انتخابياً على الأقل

والحقيقة أنها لن تكون في مصلحة الكيان عموماً وعلى كافة المستويات، أما سياسياً فإن هذه العملية تجعل من نتنياهو قائداً ضعيفاً وغير مؤتمن على أمن الكيان، وهو ما سيؤثر على نتائج الانتخابات المقبلة الشهر القادم، ويبدو أن نتنياهو سيعاني كثيراً للوصول لذلك التاريخ بسلام.



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل