روسيا وإمكانية الوقوف بوجه صفقة القرن الأمريكية

 

 ضمن تفاعلات ملف الجولان بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن اعترافه بالأرض السورية المحتلة تحت السيادة الإسرائيلية كان موقف روسيا بارزاً ، حيث اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل قد يكون مقدمة لإعلان “صفقة القرن” المزعومة.

المصدر : آسيا نيوز

يرى بعض المتابعين بأن لموسكو نوايا فيما يخص الساحة الفلسطينية، فواشنطن على مدى عقود لم تستطع حل تلك القضية وأظهرت دعمها الكامل لإسرائيل، ما أثار شهية روسيا للولوج إلى فلسطين المحتلة، بحيث تكون راعيةً دولية للفلسطينيين وهو ما سيعطيها لاحقاً وجوداً قوياً في فلسطين المحتلة بعد وجودها القوي في سورية وكذلك بداية نشاطها التمهيدي في لبنان وفق قولهم.

في حين قال آخرون بأن صفقة القرن الأمريكية التي تخص فلسطين هي بنظر موسكو خطر يهدد بحروب وليس من مصلحة الروس النشاط اقتصادياً واستثمارياً في منطقة أشبه ببركان، كذلك فإن موسكو تريد أن تفرض وجودها بقوة على الساحة العربية ومستشارو الكرملين يعلمون تماماً حساسيةً القضية الفلسطينية بالنسبة للعرب والمسلمين.

بالتالي فإن وقوف موسكو في وجه صفقة القرن بنسختها الأمريكية، ثم القيام بالضغط من أجل تعديلها أو تغييرها بشكل جذري قد يسوق لصورة روسيا في أعين العرب والمسلمين، بعبارة أخرى ستنجح روسيا في اقتسام العرب والمسلمين مع واشنطن، بعد عقود من استئثار واشنطن بالسيطرة على كثير من هؤلاء “بحسب تعبيرهم”.

بينما يتساءل مراقبون هل هناك تحرك روسي مستقبلي مضاد للأنشطة الأمريكية فيما يخص صفقة القرن؟ وهل هناك دور للكنيسة الأرثوذكسية في ذلك؟ كيف ستضغط موسكو لتغيير الصفقة أو إيقافها؟ تصعيد عبر السوري و تغطية للفلسطينيين في رد العدوان عليهم؟


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل