تقديم سيرة وتراث “صباح فخري” في كتاب !!

نظمت دار هاشيت أنطوان / نوفل في بيروت، ندوة في دار النمر في منطقة كليمنصور – بيروت، يوم الخميس 28 آذار (مارس) عند الخامسة والنصف عصراً، حول كتاب “صباح فخري سيرة وتراث” للكاتبة السورية شذا نصّار.

يعد هذا الكتاب الأول من نوعه الذي يوثّق سيرة صاحب الحنجرة الذهبية صباح الدين أبوقوس، وهو اسم الفنان الحقيقي الذي يُعدّ أحد أعلام الموسيقى الشرقية، انطلاقاً من مسقط رأسه في حلب، المدينة التاريخية التراثية وحاراتها القديمة التي ترعرع فيها، والمحطات العالمية والنجاحات الضخمة التي مرّ بها.

تحدث في الندوة إضافة الى الكاتبة، كل من المؤرّخ الموسيقي الياس سحّاب والإعلامي رفيق نصرالله والموسيقي والفنان غدي الرحباني. وتخلّل الندوة شهادة من نجل الفنان أنس صباح فخري. وتبع الندوة حفلة توقيع الكتاب من خلال شذا، رافقها عزف على العود من تلامذة مدرسة صباح فخري .

ثمانون عاماً، كان فيها صباح فخري يغني على مسارح الدنيا، بدون توقّف. منذ طفولته المبكرة، حتى شيخوخته المهيبة. ولدت فكرة الكتاب حسب ما تحدثت الكاتبة من رحم سؤال طرحه عليها بعض الأصدقاء في بيروت: “لماذا اشتهرت القدود الحلبية؟ وما الفرق بين القدّ والموشّح؟”.

تابعت: “الإجابة عن السؤال الأول كانت سريعة، لم أطل التفكير فيها: صباح فخري”، واتصلت به واسترسلنا في حديث لم يمانع نفسه من القيام بتسجيله انطلق فيه من علم ومعرفة وممارسة”. وأضافت: “جمعت الكلمات ونقلت الأخبار وسردت الأحداث تماما كما نقلها صاحبها، و كنت اقرأ له كل فقرة انتهي منها ليوافق عليها، فكتب الكثير بخط يده واحتفظت بالكثير وهو يملي عليّ حكاياته”.

أم أنس ..ذاكرته الحاضرة

السيدة فاطة الزهراء، أم أنس، التي تعتبر ذاكرة صباح فخري الحاضرة، ساهمت في تشذيب معلومات الكتاب وتأكيدها، كونها لم تفارقة في كل تحركاته وسكناته، منذ أن تزوجا،فراحت تنعش ذاكرته ليستعيد أحداثاً كان قد سردها لها. وقالت لـ”سيدتي نت”: “مثل ما تحدثت الدكتورة شذا خلال الندوة، الفكرة راقت كثيراً لـ صباح، وانا كنت قد رافقته من العام 1972 ولغاية اليوم، وهذا جعلني أكون سعيدة وأعرف كل تفصيلة عنه”.

وكيف كانت حياته؟

جميلة جداً.

ما هي الصعوبات التي واجهها؟

لا صعوبات سوى التعب خلال السفر من بلد إلى آخر.

هل كان هناك أي محظورات لم يتناولها الكتاب؟

ما حصل تكلمنا عنه في الكتاب، ولم يكن هناك أي شيء لنخفيه.

أنس فخري..الكتاب “سكوب” بحد ذاته

من جهته أنس صباح فخري قال : ” في العام 2001 أبديت انزعاجي لكثرة حفلات صباح فخري من دون أن يملك أي توثيق له” مشيراً إلى أن “أهمية الكتاب هي أكثر من مجرد سيرة حياة صباح، بل هي توثيق لمرحلة وشهادة على عصر مهم جدا غني بالمعلومات ومن مرجعيات لازالت على قيد الحياة”. وأضاف: “لم يصدر أي وثيقة لحفظ التراث والهوية مثل هذا الكتاب” .

وتابع: استغرق التحضير للكتاب 4 سنوات من العمل المضني مع الدكتورة شذا ، ولم يكن الأمر سهلاً، كون الأرشيف لم يكن متوفراً وتجميع المعلومات استغرق وقتاً طويلاً، مشيراً إلى أن “الكتاب سكوب ومميز بحد ذاته، وهنك تفاصيل في حياته الشخصية لم تكن واضحة”.

وتابع: “شذا وزوجها علي هما أصحاب صباح فخري وبذلا جهداً كبيراً ليصبح الكتاب متوفراً”، مشيراً إلى أنه “من الممكن أن يتحول الكتاب إلى مسلسل درامي أو فيلم سينمائي أو وثائقي”.

وكشف أنس عن أن “هناك كتابا ثانيا يتم تحضيره بعنوان “ما غنّى صباح فخري” من نوتات وكلمات مع أسطوانة مرفقة بالكتاب”.

يعرض الكتاب الفني بامتياز من حيث التصميم والإخراج والغلاف الذي رسمته الكاتبة بنفسها، في 335 صفحة كبيرة الحجم، مشبّعة بالصور والذكريات والمواد الأرشيفية النادرة، رحلة صباح فخري ومسيرته الفنية حتى الآن. يبدأ الكتاب من حلب المدينة التراثية ويعرّج على تاريخها ليدخل الى حارة الأعجام التي ولد فيها صباح فخري، ثم حي القصيلة حيث ترعرع وكبر.

وبعدها يذهب الكتاب إلى دمشق، المدينة التي تبنّته وجعلته فخرها، وصولاً إلى حياته الخاصة وعائلته والأسماء التي تتلمذ على يدها والصعوبات التي اعترضته حيت تسلق جبل النجاح ليتربع على ذروته، والمسارح العربية والغربية التي اعتلاها حول العالم، وعلاقاته بالاعلاميين الكبار مثل نجيب حنكش، وبالفنانين العمالقة مثل محمد عبد الوهاب وصباح وعبدالحليم حافظ، وبالشعراء مثل نزار قباني وبالسياسيين…

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل