ترامب يقدم اغلى هديتين لنتنياهو على حساب سوريا ومصر

  • قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالساعات القليلة الماضية اغلى هديتين لرئيس وزراء دولة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعزيز فرصه بالانتخابات القادمة.

فالهدية الأولى جاءت عبر اعلان البيت الابيض اسرائيلية الجولان السوري،

والثانية والتى جائت بحضور وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو فى الاجتماع الذى جمع نتنياهو مع كلا من رئيس قبرص ورئيس وزراء اليونان بهدف تدشين خط انبوب غاز من اسرائيل الى قبرص كي يمد بعدها اوروبا بالغاز.

كتب فادي عيد* : وان كانت تلك هدايا غالية لتعزيز فرص وتحسين صورة بنيامين نتياهو المتأزم من حين لاخر امام قطاع غزة، فعلينا أن ندرك تداعيات تلك الهدايا الكارثية على الجانب العربي.

فالخطوة الاولى جائت ضربة قوية لسوريا، والثانية جائت كضربة لمستقبل اقتصاد مصر الطاقوي.

لذلك ومن الطبيعي جاء اول رد عربي رسمي من مصر بعد تأكيدها فى بيان رسمي من وزارة الخارجية على أن الجولان السوري أرضا عربية محتلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية،

[bs-quote quote=” صمت المنظومات الدفاعية الروسية على المقاتلات الجوية الإسرائيلية وعربدتها في سماء سوريا لم يكن من فراغ.” style=”style-2″ align=”right” color=”#dd3333″ author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٤٩٧ لعام ١٩٨١ بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائيّـة وإدارتها على الجولان السوري المحتل، وعلى اعتباره لاغيّاً وليست له أيّة شرعيّة دولية.

ففيما يخص سوريا فالخلاف المنتظر والمتوقع منذ اعوام بين روسيا وايران بات واضح وضوح الشمس، وهو ما صب فى مصلحة اسرائيل بالدرجة الاولى والثانية وحتى العاشرة، وهو ما استغلته اسرائيل ان لم يكن ما دفعت اليه الامور منذ سنتين كي يصل الامر بين موسكو وطهران للمرحلة الحالية.

فصمت المنظومات الدفاعية الروسية على المقاتلات الجوية الاسرائيلية وعربدتها فى سماء سوريا لم يكن من فراغ.

اما فيما يخص مصر، فمشهد حضور مايك بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة بنفسه لاجتماع نتنياهو برئيس قبرص ورئيس وزراء اليونان، رسالة واضحة لكل من يرسم احلامه الاقتصادية المستقبلية فى شرق المتوسط سواء اعداء اسرائيل او اصدقائها، هذا ان كان لليهود اصدقاء يبقوا عليهم.

وهنا يطرح السؤال نفسه :

هل حقا كل اجتماعات نتيناهو السابقة والحالية واللاحقة مع رئيس وزراء اليونان ورئيس قبرص، كانت محاولة للانفراد بهم لتنحية او على اقل تقدير تقليص خطط مصر المستقبلية فى تصدير غازها لاوروبا عبر قبرص ؟

[bs-quote quote=” على العرب جميعا مراجعة أدوات وأساليب التعامل مع ادارة ترامب، فحين تأتي لحظة اعلان صفقة القرن والانتهاء من كافة الرتوش فيها ستكون كل الأطراف العربية بلا استثناء خاسرة ” style=”style-2″ align=”left” color=”#dd3333″ author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

بعد ان كان المتفق عليه حسب اعلان وتصريحات الجانب المصري منذ عامين واكثر، بان الغاز الاسرائيلي سيأتى لمصر اولا كي يتم تسييله ثم يصدر بعد ذلك لقبرص.

وهل مشروع الانبوب الاسرائيلي الذى تعجل تنفيذه خرج عن السياق الذى كانت تأمله مصر بخططها المستقبلية عندما أسست “منتدى شرق المتوسط للغاز” الذى ضم بجانبها (كلا من ايطاليا وقبرص واليونان وفلسطين واسرائيل والاردن (التى لا تطل على البحر المتوسط ولا تملك غاز)

بينما لم يضم لبنان الذى يطل على البحر المتوسط ويملك احتياطات من الغاز به، والمتنازع مع اسرائيل فى بلوك 9 البحرى.

خلاصة القول على العرب جميعا مراجعة أدوات وأساليب التعامل مع ادارة ترامب، فحين تأتي لحظة اعلان صفقة القرن والانتهاء من كافة الرتوش فيها ستكون كل الأطراف العربية بلا استثناء خاسرة وليس فلسطين والأردن وحدهم، وليس لبنان وسوريا وحدهم، بل كل العرب جمعاء، وغدا نذكركم.

فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو بالادق زوج ابنته ومستشاره اليهودي جاريد كوشنير لم يقصر تجاه أمه في عيد الأم، ولك الله يا أمة العرب.

الآراء الواردة تعبر عن كاتبها .

*باحث ومحلل سياسى بقضايا الشرق الاوسط .



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل