بعد جدل واسع .. ألمانيا ترجئ وقف بيع الأسلحة إلى السعودية

  • أرجأت الحكومة الألمانية وقف تصدير السلاح إلى المملكة العربية السعودية مدة ستة أشهر وحتى الثلاثين من أيلول/ سبتمبر المقبل، وذلك بعد جدل واسع استمر أسابيع في أوساط الحكومة الألمانية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت مساء الخميس بعد جلسة للمستشارة أنجيلا ميركل مع الوزراء المعنيين بالأمر في برلين إن هذه الفترة لن تشهد موافقة على صفقات أسلحة جديدة للسعودية.

المصدر : د ب أ – أ ف ب

وفي وقت سابق كشف الإئتلاف الحاكم في ألمانيا عن خلافات داخل مكوناته بشأن صفقة بيع سلاح الى السعودية، ففي حين يطالب المحافظون بدعم من بريطانيا وفرنسا برفع تجميد بيع السلاح الى الرياض، يتمسك الاشتراكيون الديموقراطيون بإبقائه.

ونقلت الصحافة الألمانية الخميس أن قادة اليمين المحافظ خصوصا في حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، لم يتمكنوا من التوصل الى توافق مع الاشتراكيين الديموقراطيين بشأن هذه المسألة خلال اجتماع عقد مساء الاربعاء بحضور المستشارة انغيلا ميركل.

وكانت المانيا جمدت صادرات السلاح الى السعودية منذ اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول في تشرين الاول/اكتوبر 2018.

وأثار هذا القرار غضب فرنسا والمملكة المتحدة لان صادرات أسلحة من هذين البلدين تعرقلت بسبب وجود مكونات المانية في تركيبتها.

وتم تمديد قرار تجميد بيع السلاح الى الرياض مرتين كان آخرها حتى الحادي والثلاثين من آذار/مارس الحالي. وقبل أيام من انتهاء المهلة الحالية يدعو المحافظون الالمان الى وقف العمل بالتجميد وخصوصا احتراما للاتفاقات الموقعة مع الشريكين الفرنسي والبريطاني.

كما ركز المحافظون الألمان على تهديد شركات ألمانية برفع دعاوى قضائية ضد الحكومة الألمانية لأن قرار التجميد قد يطيح بمئات فرص العمل.

ونقلت وسائل الاعلام انه تم التداول بحلول وسط كأن تسلم ست سفن دورية كانت مخصصة الى السعودية، الى الشرطة الفدرالية الالمانية والبحرية الالمانية.

الا ان الحل لا يبدو قريبا، خصوصا مع تصريح الخميس لنائب رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي، رالف ستيغنر، قال فيه “لا نريد تصدير اسلحة الى مناطق ازمات وديكتاتوريات”.

ويبدو أن هذا الخلاف وتر العلاقات بين برلين من جهة وباريس ولندن من جهة ثانية.

وفي رسالة ابتعدت قليلا عن اللياقات الدبلوماسية وجه وزير الخارجية البريطاني وليام هانت رسالة الى نظيره الالماني هايكو ماس اتهم فيها المانيا بعدم التزام تعهداتها.

ووجهت سفيرة فرنسا في المانيا آن ماري ديسكوت الثلاثاء انتقادا الى السياسة الالمانية في مجال بيع السلاح ووصفتها بأنها “متقلبة”.

وتشير استطلاعات الرأي الى رفض غالبية كبيرة من الالمان بيع السلاح الى دول أخرى.



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل