بروكسل 3 يتذرع بدعم سوريا بغياب ممثلي شعبها!

  • بمشاركة 85 دولة ومنظمة دولية، ينعقد في العاصمة البلجيكية – بروكسل، مؤتمر حول “دعم مستقبل سوريا”، ما بين 12- 14 مارس/آذار 2019، بهدف جمع 5 مليارات للإستجابة لأزمات النازحين واللاجئين في بلاد اللجوء، خاصة لبنان والأردن وتركيا

إذ تمكن مؤتمر بروكسل الدولي الثالث حول دعم مستقبل سوريا، الذي اختتم أعماله يوم الخميس 14 مارس/ آذار الجاري، من تقديم تعهدات بمساعدات مالية تقدر بـ 7 مليارات دولار لعام 2019، ونحو 2.5 مليار دولار لعام 2020 والسنوات الموالية

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

ثلثا المبلغ من تمويل أوروبي. منها 3.3 مليارات دولار لتلبية حاجات سوريا من المساعدات، بالإضافة إلى 5.5 مليارات دولار أخرى لدعم البلدان المجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا، التي لجأ إليها الكثير من السوريين.

  • غياب سوري

يزعم منظمو المؤتمر الذي تشارك فيه دول قادت ودعمت الحرب على سوريا، وما زالت تفرض عقوبات على الشعب السوري، أن هدفه جمع أموال دولية إضافية لاستمرار العمل على تأمين مساعدات إنسانية وإغاثية وتنموية للسوريين

حيث اجتمع وزراء وممثلون عن 85 دولة ومنظمة إقليمية لمناقشة جوانب الأزمة السورية سياسياً وتنموياً وإنسانيا، كما أن المسؤولين المجتمعين في بروكسل، سيستغلون فرصة الاجتماع “للحديث” مع بعض مسؤولي الدول العربية والأوروبية التي تحاول إعادة علاقاتها مع دمشق، ونقلت عن مصدر أوروبي بهذا الخصوص، قوله: “لم يحن الوقت للتطبيع” مع دمشق،

إضافة إلى أن المسؤولين الأوروبيين يتجاهلون في أحاديثهم وتصريحاتهم موضوع عقوباتهم المفروضة على سورية منذ بدء الحرب في 2011 وآثارها على الحالة الاقتصادية للبلاد والمواطنين. ولفت النائب إميل لحود إلى أن تغييب الجهة المعنية الأولى بهذا الملف، أي الدولة السورية، يوضح أن النية الوحيدة هي ضمان بقاء النازحين في الدول التي هجروا إليها لاستخدامهم كورقة عند حصول أي تطور في المستقبل.

  • انقسام لبناني

يمثل مؤتمر بروكسل 3 فرصة للبنان، لشرح أعباء ملف اللاجئين السوريين، وتكلفته الإقتصادية، والإجتماعية والسياسية، غير أن بلورة موقف موحد حول هذا الملف ونقله إلى المجتمع الدولي اصطدم بانقسام لبناني سياسي داخلي عميق، إذ يتطلع لبنان، من بين الدول الأخرى المضيفة لهؤلاء اللاجئين، إلى أن يجذب الاهتمام الدولي لإيلاء ملف لبنان عناية خاصة، بما يمثله الأمر،

كذلك، من رعاية دولية للحكومة اللبنانية الجديدة ويرفد بيروت بدعم دولي يقر بأن لبنان يتحمل أعباء موجعة. وتدرك عواصم الاتحاد الأوروبي أن لبنان يجهد لاستيعاب أعداد تصل إلى مليون ونصف المليون لاجئ سوري، في وقت يدرك الأوروبيون أن عجز لبنان عن القيام بإدارة هذا الملف قد يدفع باللاجئين باتجاه الشواطئ الأوروبية

وعلى الرغم من أن المؤتمر الدولي في بروكسل يمثل بالنسبة للبنان فرصة لإطلالة العالم على ملفات لبنان الاجتماعية والمالية، غير أنه في الوقت عينه يكشف الانقسام اللبناني حول مقاربة مسألة النازحين السوريين أمام المجتمع الدولي بشكل فاضح.

يعتبر محللون أن عدم وجود وزير شؤون النازحين صالح الغريب، في عداد الوفد الرسمي، عكس تصدعا حكوميا، وقد يفتح الباب على مصراعيه أمام تصعيد بين التيارات السياسية المتعارضة حول هذا الملف.

  • بين الإبقاء والإنهاء

ينقسم لبنان في هذا الإطار إلى معسكرين. الأول يمثله التحالف الذي يقوده حزب الله والذي يدعو إلى تطبيع العلاقات مع الدولة السورية بغية الوصول إلى صيغة لإعادة النازحين إلى بلادهم.

ويعتبر الوزير الغريب القريب من النائب الدرزي طلال أرسلان ممثلا رسميا داخل الحكومة لهذا التوجه خصوصا أنه يمسك بالملف الوزاري المعني بهذا الشأن.

وقد بدأ الغريب مهماته الوزارية بزيارة قام بها إلى دمشق، على الرغم من عدم وجود تكليف حكومي في هذا الصدد. وجدير بالذكر أن رئيس الجمهورية ميشال عون، رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية، جبران باسيل يؤيدان هذا التوجه.

  • البيان الختامي

تعهد مؤتمر “دعم مستقبل سوريا والمنطقة” في بروكسل بسبعة مليارات دولار للاجئين السوريين، وذلك في ختام جلساته مساء الخميس،

فيما تحتاج الأمم المتحدة إلى 8.8 مليار دولار لتغطية احتياجاتها، إذ تهدف هذه المساعدات إلى تأمين الغذاء والمأوى والصرف الصحي والنظافة والعناية الصحية والتعليم وغيرها من المساعدات الضرورية لما يقرب من 12 مليون شخص يعانون داخل سوريا

بالإضافة إلى حوالي 5.7 مليون لاجئ في المنطقة، ويساعد جزء من هذا التمويل أيضًا في دعم المجتمعات المضيفة في لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر التي تستضيف اللاجئين السوريين،

بحيث يتم تخصيص135 مليون دولار للنازحين داخل سوريا، و97 مليون دولار للاجئين في لبنان، و81 مليون في تركيا، و57 مليون في الأردن، و18 مليون للعراق، وستة ملايين للاجئين السوريين في مصر، وثلاثة ملايين أخرى موزعة في الإقليم.



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل