الكُرد _ تطاوُل غير مسبوق

أعتقدُ جازماً أنّه يكفي أن تكون الولايات المُتّحدة الأمريكية داعمةً لأيّ تحرُّك أو جهةٍ ما، لأقول أنّ ما يُقال أو يُفتَعل هو ظلمٌ أو افتراء أو ما شابه. ..

كتب فخري هاشم السّيّد رجب : بحسبِ روسيا اليوم، قال مُتحدّث بِاسمِ أكراد سوريا في مؤتمر ( الأمن والسّيادة في الشّرق الأوسط ) المُنعقد في أربيل : ” على وجهِ الخصوص ينبغي تغيير التّسمية للبلاد، من الجمهورية العربية السورية ، لِتصبح الجمهورية السورية “.

بما يرفع عن سوريا أي تصنيف قومي أو ديني، وأوضح أنّ الأكراد مُتمسكون بقيام نظام جديد في البلاد، يستند إلى مبادئ الديمقراطية واللا مركزية، بما يتّسق مع مطالب ( المجلس السوري الديمقراطي ). يتمتع هذا المجلس وقوات قسد، بدعم مباشر من التحالف الدولي، بقيادة واشنطن. وللتذكير.. لقد هاجر آلاف من الكرد إلى سوريا من تركيا عام /١٩٢٥/، عقبَ ثورة الشيخ « سعيد بيران » التي قمعتها حكومة أتاتورك بقسوة.

إنّ المجتمع الكُردي في سوريا صغيرٌ جداً بالمقارنة مع نسبة الكُرد في إيران والعراق وتركيا، وهم يستقرون في محافظة الحسكة في الشمال الشرقي السوري. كما أنّ مُصطلح الأكراد تاريخياً، كان يُطلق على جميع البدو والرُحل والقبائل البدوية في إيران، على اختلاف أعراقهم ولغاتهم !!.

كان للأكراد مطلب الحصول على الهوية السورية، وقد حصلوا عليها عام /٢٠١١ م/.. إذاً ماذا بقي ؟؟؟.

لقد انفضحت أساريرهم لتشكيل دولة مُستقلّة مُقتطعة من سوريا، وهم جادون في ذلك. وقد بدؤوا في محاولة فرض مناهج باللغة الكردية في بعض المدارس السورية، ولا يُخفى على أي متابع حالة الفوضى التي تسود تلك المناطق، فالكُرد لا شك أنّهم باتوا يعتبرون جزءاً من توازنات القوى في سوريا، وذلك ليس لقوتهم وإنما نظراً للاستغلال الأمريكي المتزعم لقوى التحالف الدولي، لوضعهم كأقلية لم تتوقف عند مطلب الهوية، وإنما أرادت دولتها المُستقلة، هذا قبل أشهرٍ من الآن.

أما اليوم ومع تغير قواعد اللعبة على الأرض، فقد رضيَ الأكراد اليوم بالعيش ضمن سلطة الجمهورية العربية السورية، ولكن بشرطٍ أغرب من الغرابة، وكأننا نسمع كلام مخمورين. يُريدون محوَ العروبة السورية، يريدون لأم العروبة قتل ابنها.. شيءٌ مثيرٌ للضحك قبل الذهول. إنها لحماقةٍ غير معهودة وتطاولٍ لا يُمكن لعاقل إلّا أن يضحك قبل أن يستهجن. عاشت الجمهورية العربية السورية حُرّة أبيّة.


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل