الشمال هو أخطر الجبهات لإسرائيل

  • النهج السائد في المؤسسات الأمنية وفي مراكز الأبحاث المختلفة وحتى في وسائل الإعلام، هو أن قطاع غزة هو المكان الأكثر قابلية للتفجر والمُعدّ للإشتعال، لكن عمليًا المنطقة الأخطر هي الشمال، حيث مئات الآلاف من الصواريخ والقذائف التي تشكل تهديدًا خطيرًا لـ”اسرائيل”.

منذ عدة سنوات يتوارث الجمهور نظرية أن لـ”إسرائيل” قدرة دفاع متعددة الطبقات لإعتراض الصواريخ والقذائف الصاروخية.

هل الأمر هكذا فعلًا؟

هل يمكن للشعب الإعتماد على سلاحنا الجوي ومنظوماتنا المتعددة الطبقات التي تمكّنت فعلًا من تدمير تهديد الصواريخ الشمالية، من خلال تكبيد “اسرائيل” أضرارًا وخسائر يمكن تحملها؟.

المهندس دان روغل، الذي عمل لعشرات السنوات في شركة “رفائيل”، يقول إن هناك مجموعتين من التبريرات من أجل إثبات أن “إسرائيل” غير جاهزة لمواجهة الصواريخ من الشمال ومن غير المسموح لنا الإعتماد فقط على سلاح الجوّ وعلى منظومات الدفاع متعددة الطبقات للصواريخ المعترضة.

المجموعة الأولى، تعتمد على وقائع تأتي من المؤسسة الأمنية نفسها، خلاصتها: لا يوجد لـ”إسرائيل” ولن يكون لها أبدًا، صواريخ كافية لإعتراض الكمية الكبيرة من الصواريخ التي سيطلقها “العدو” يوميًا عبر صليات وبوتيرة سريعة.

مثال على ذلك، كل يوم سيطلق “العدو” أكثر من 2000 صاروخ وقذيفة صاروخية من مديات مختلفة، جزء كبير منها سيسقط في منطقة مفتوحة، لكن سيتحتم إعتراض بضع مئات منها. وإعتراض معناه إطلاق صاروخين من منصات الإعتراض المختلفة لدينا.

المجموعة الثانية هي الموضوع المالي، وهو ما تقشعر له الأبدان. بتقدير حال في يوم قتال واحد حوالي 1400 صاروخ إعتراض، ثمنها 1.3 مليار دولار. بعبارة أخرى، ستكلّفنا فقط 10 أيام قتال تقريبًا 15 مليار دولار. وعليه، ماذا سيحصل إذا ما إستمرت الحرب 20 أو 30 يومًا؟



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل