الديب: إصرار أنقرة على شراء الـ “إس 400” لعبة أردوغانية

4٬950
  • بين الترغيب والتهديد الأمريكي، ما زالت أنقرة مصممة على إكمال صفقتها “الاستراتيجية” مع موسكو في مسعى للوصول إلى نقطة امتلاك منظومة دفاعية

ليعود الجدل إلى الواجهة مجددا بين واشنطن وأنقرة حول شراء الأخيرة منظومة الدفاع الجوي والصاروخي إس 400 من روسيا

رغم كونها أحد أبرز دول حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن تداعيات الخلاف الأمريكي – التركي حول شراء منظومة إس 400 الروسية،

يقول الدكتور عمرو الديب، الباحث السياسي والمتخصص في الشؤون الشرق أوسطية- روسيا، لـ “وكالة عربي اليوم”:

  • الكرم الروسي

الكرم الروسي معروف في هذا المجال خصوصا وإن كان هذا السلاح سيجعل من تركيا الدولة الأولى في حلف الناتو التي ستشتري منظومة إس-400

أظن أن أقصى ما يمكن للأمريكيين فعله هو تجميد صفقة الجيل الخامس من طائرات إف 35، ونحن غير متأكدين أساسا من إتمام صفقة إس-400 الروسية حتى الآن، فرجب طيب أردوغان عودنا على اللعب على جميع الحبال، وهذا أمر في السياسة متاح.

فالأتراك يريدون شراء أسلحة ويشتركون في تصنعيها وصيانتها وهذا أمر لا يتوافر في الشركات الأمريكية ولكن الروس لا يعارضون ذلك.

فالكرم الروسي معروف في هذا المجال خصوصا وإن كان هذا السلاح سيجعل من تركيا الدولة الأولى في حلف الناتو التي ستشتري منظومة إس-400.

وأنا بصفة شخصية لا أدري ما هي المصلحة الروسية في شراء الأتراك لهذه المنظومة!

  • هل سيحدث خلاف تركي مع حلف الناتو؟

أظن أنه من السذاجة أن يفكر أحد في هذا السيناريو. تركيا هي الدولة رقم 2 في حلف الناتو بعد الولايات المتحدة من حيث حجم القوات المشاركة في الحلف. هذا أولا.

أما ثانيا فتركيا عضو حلف الناتو الذي يمتلك حدود مع إيران ومع آسيا الصغرى ومع الشرق الأوسط.

فكيف لتركيا مثلا أن تخرج من حلف الناتو؟ فالإخوة الباحثين الروس هنا يروجون لذلك في العديد في الوسائل الإعلامية.

  • الرقص على الحبال

أردوغان كما أظن أنه يريد الحصول على بعض المميزات في عقود الأسلحة التركية من الولايات المتحدة، وطريقه لذلك هو شراء منظومة إس-400 من روسيا ومن الممكن في نهاية الأمر رفض هذه الصفقة من جانب أردوغان

ولكن في مقابلها سيحصل على المزيد من المميزات العسكرية من جانب الولايات المتحدة سواء على مستوى التصنيع أو الصيانة وأمور تسليم كامل التكنولوجيا العسكرية الأمريكية للأسلحة المتفق عليها.

أما سيناريو تصميم أردوغان على شراء هذه المنظومة فأظن أن مسألة السماح للطائرات الأمريكية، الإسرائيلية والأوروبية في التدريب على هذه المنظومة سيجلب العديد من المنافع لتركيا، وهذا أمر غير بعيد.

فمثلا اليونان التي أشترت منظومة إس-300 وهي أيضا دولة عضو في حلف الناتو، قد سمحت لإسرائيل التدريب على خداع المنظومة هذه في عام 2015 قد أعطى الفرصة لإسرائيل لخداع هذه المنظومة على الأراضي السورية في الفترة الأخيرة.

  • العلاقات الأمريكية – التركية

تركيا ليست إيران أو روسيا أو كوريا الشمالية لكي توقع الولايات المتحدة عقوبات إقتصادية عليها،

فتركيا منذ خمسينيات القرن الماضي وهي الدولة الوكيل رقم واحد للولايات المتحدة منذ مبدأ إيزنهاور في الشرق الأوسط

وهي دولة مهمة جدا في حلف الناتو لذلك لن تصل الأمور مع الأتراك إلى هذا الحد، فهي مجرد لعبة أردوغانية سيكسب منها على كل حال سواء في سيناريو إلغاء الصفقة مع روسيا أو المضي قدما فيها.



 

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل