ابراهيم: الإستراتيجية الأمريكية وسباق التسلح في اتجاهات مختلفة

  • رغم كل ما يحصل، الروس لا يتجهون لإلغاء معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقريبة المدى فقط رداً على الممارسات الأمريكية

بل قد يتجهون إلى إلغاء معاهدة ستارت3 معاهدة “أي إن أف “الأسلحة الهجومية، ما يعني الدخول في سباق تسلح حقيقي في إتجاهات مختلفة قد يعرف بها الخبراء الإستراتيجيون أكثر منا.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول إستراتيجية واشنطن بعد الانسحابات من معاهدة الصواريخ متوسطة وقريبة المدى والرد الروسي على ذلك، يقول الدكتور نواف إبراهيم، الإعلامي والكاتب السياسي، لـ “عربي اليوم”:

  • جر الأوروبي

الأهداف الأمريكية من الخروج من المعاهدات الصاروخية هي لأجل جر أوروبا لسباق تسلح مع روسيا وبالتالي قد يفضي إلى مواجهة الأوروبيون أنفسهم يسعون بشكل جدي إلى تشكيل جيش مستقل خاص بهم

وهنا  يمكننا أن نقول أن :

  • الولايات المتحدة تضرب عصفورين بحجر تمنع أو تؤخر إنشاء الجيش الأوروبي وتخلق صدام روسي أوروبي قد لا يصل إلى مواجهة مباشرة على المدى القريب والمتوسط ويضعف روسيا أيضا.

الروس ليس لهم مصلحة بأي سباق تسلح مع أوروبا، ولا أوروبا لها مصلحة في ذلك لأن روسيا جسر مهم لسوق الدول الأوروبية في دول شرق آسيا وآسيا بشكل عام.

  • النقطة الثانية جزء كبير من هذه الإجراءات الأمريكية هي لوقف مشروع السيل الشمالي 2 وبالتالي يسعى الأمريكي لعسكرة بحر البلطيق وافتعال أزمات عسكرية مع روسيا.
  • النقطة الثالثة وهي الأهم، اليوم أمريكا في طور هجوم إستراتيجي على روسيا وهذا ما تحدث عنه ترامب أثناء حملته الإنتخابية عندما قال، إن عام 2019 هو عام المواجهة الاستراتيجية مع روسيا

وبالتالي أي رد فعل روسي غير محسوب قد يكون خاطئ مهما كان، لأنه يذهب إلى المواجهة، قد تخسر روسيا بعض من خلال المشاكل التي تفتعلها الولايات المتحدة

وتخسر بذلك روسيا وبعض حلفائها والدليل على ذلك هو أزمة الهند وباكستان ونحن نعلم أن الهند حليف استراتيجي لروسيا والباكستان حليف للصين وروسيا دعمت الهند وهو ما أدى إلى استفزاز الصين التي تستثمر 100 مليار دولار في الباكستان.

  • توسيع رقعة الأزمات

الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع مساحة قوس الأزمات الذي بات يمتد من بحر البلطيق، أوروبا الشرقية، الشرق الأوسط وجنوب آسيا وبالتالي أي رد فعل روسي سيؤدي إلى مواجهة أو خسارة بعض حلفائها.

لذلك العقلية الروسية لا تفكر بعقلية سباق التسلح بل تعمل بعقلية ما بعد سباق التسلح وهي إمتلاك روسيا لأسلحة فرط صوتية وغير بالستية

ونحن تابعنا الكثير من العروض التي تحدثت عن أحدث أنواع الصواريخ والتي قال عنها بعض الخبراء الأمريكيين والروسي بانها تستطيع أن تدمر الولايات المتحدة خلال دقائق.

  • الرد الروسي

الإستراتيجية الروسية تكمن في متابعة روسيا لمشاريعها الإستراتيجية والإقتصادية التي بنتها من جهة ومن جهة أخرى إغلاق الطريق على الولايات المتحدة في تحقيق مشاريعها

كما حدث في سورية التي شكلت البوابة الإستراتيجية لعودة روسيا إلى الساحة العالمية وكذلك تدعيم المحور العالمي الذي يربد أن يفهم الولايات المتحدة بأن عالم القطب الواحد قد إنتهى

وهذا المحور مدعوم إقليميا في سوريا وإيران وحلفائهما في المقاومة والشراكة الإستراتيجية الروسية مع دول بريكس والتعاضد الاستراتيجي مع الصين والذي شهدناه في إستخدام الفيتو لأجل سورية و فنزويلا

وكذلك روسيا تتابع تطوير مشاريعها الدفاعية والعسكرية بما يضمن لها الاستمرار في المواجهة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل