معارضون : الجولاني يقتل أشقاءَه ويتحالفُ مع الحرّ والإخوان

204
  • مع ما يشهده الشمالُ السوريّ من تطوراتٍ ميدانيّةٍ أدّت إلى سيطرةِ جبهة النصرة على محافظةِ إدلب وتراجعِ الفصائلِ الأُخرى المدعومة تركيّاً إلى مناطقَ قرب الحدود، تتفاعلُ تغريداتُ ومواقفُ المُعارِضينَ وقادةِ الفصائل على مواقعِ التواصل الاجتماعيّ.

المصدر : آسيا

فقد غرّدَ أحدُ قادةِ الفصائل قائلاً: “أحرارُ الشام أقرب أيديولوجيّاً للجولاني من جيشِ إدلب الحرّ المدعومِ أمريكيّاً ومن فيلقِ الشام ذي الصبغةِ الإخوانيّة، ومع ذلك فقد دأب الجولاني على محاربةِ الأحرارِ وتفكيكها، وسَلِم منه هؤلاء، رغمَ أنَّ مقرّاتِهم تبعدُ أمتاراً عن مقرّاتِ الجولاني، لماذا يا ترى؟!”.

ليُجيبَ مقاتلٌ آخر؛ لأنَّ الجولاني لا يريدُ صِداماً مباشراً مع تركيا وأمريكا ولا يجرؤ على قتالِ الفصائلِ التي تعتبرها أنقرة خطّاً أحمرَ، وحركة نور الدين الزنكي لا تُعتبرُ كذلك رغم انتمائِها للجيشِ الحرّ شكليّاً.
فيما رأى مراقبونَ أنَّ ما يجري في الشمالِ ما هو إلّا حالةٌ ستستدعي تدخّلاً عسكريّاً لنجدةِ الفصائلِ التي تدعمها.

بينما رأى آخرونَ أنَّ تركيا باتت مُحرجةً ومُجبرةً على قتالِ جبهةِ النصرة، التي دعمتها وغضّت الطّرفَ عنها خلالَ السنواتِ الماضية، لدرجةٍ دفعت وزيرِ الخارجيّة التركيّ للتصريحِ بأنَّ بلادَه قد تتعاونُ مع روسيا في عمليّةٍ عسكريّةٍ ضدَّ النصرة “بحسب قولهم”.

حالةُ التخوينِ بين الفصائِلِ المُعارِضةِ مُشتعلةٌ أكثر من معركةٍ تقليديّةٍ بالأسلحة، “يقولُ مراقبون”، فالنصرةُ ترى في أحرارِ الشام خوارج عن الدين، والأحرارُ يصفونَ النصراويّين بـ “الرويبضات”، فيما تنتشرُ تساؤلاتٌ بين بعضهم حولَ وجودِ علاقةٍ خفيّةٍ بين النصرةِ والفصائلِ التابعةِ للإخوانِ المسلمين، مُرجعينَ ذلك لرغبةِ الطّرفين بالاحتفاظ بالتمويلِ الخارجيّ الذي ما زال يأتي من الخارجِ عبر دولةٍ خليجيّةٍ وإنْ خفّت وتيرته، “بحسب بعضِ المصادرِ في الشمال”.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل