الدفاعات السورية تسقط الخيارات الاسرائيلية

429
في أحدث اعتداء اسرائيلي على الاراضي السورية تصدت الدفاعات الجوية السورية لثمانية صواريخ اطلقها الطيران الحربي الإسرائيلي باتجاه محيط مدينة دمشق وأسقطت معظمها.

المصدر : وكالات

الاعتداء الاخير هو احدث هجوم فاشل تنفذه طائرات العدوان الاسرائيلي على الاراضي السورية في حين ذكر مصدر عسكري سوري انه في تمام الساعة الحادية عشرة والربع من مساء امس قامت طائرات حربية إسرائيلية قادمة من منطقة “اصبع الجليل” بإطلاق عدة صواريخ باتجاه محيط دمشق واضاف المصدر ان وسائط الدفاعات الجوية السورية تصدت على الفور للصواريخ المعادية وأسقطت معظمها واقتصرت نتائج العدوان على إصابة أحد المستودعات في مطار دمشق الدولي.

ولم يكن هذا العدوان هو الوحيد الذي يشنه الطيران الحربي الإسرائيلي على الاراضي السورية فهو ياتي ضمن سلسلة من الاعتداءات كان آخرها الهجوم الذي شنه الطيران الحربي الإسرائيلي من فوق الأراضي اللبنانية في الخامس والعشرين من الشهر الماضي وتصدت الدفاعات الجوية السورية له وتمكنت من إسقاط معظم الصواريخ المعادية التي أطلقها العدو.

الاعتدا الاسرائيلي فشل استراتيجي

الخبير السوري وأستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية في جامعة طرطوس الدكتور ذو الفقار عبود وصف هذه الاعتداءات بانها فاشلة وهي تهدف الى التشويش على الجيش السوري وقال “في الحقيقة العدوان الصهيوني على سوريا هو عدوان فاشل ميدانياً وعسكرياً وفي التحليل السياسي هو محاولة صهيونية فاشلة للمشاغلة والتشويش على الإستعدادات الجارية التي يقوم بها الجيش العربي السوري والحلفاء والقوى الرديفة لإعادة الإنتشار في مناطق منبج وشرق الفرات إستعداداً لإنسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وطبعاً هذا الإنسحاب يأتي في غير مصلحة الكيان الصهيوني وفي غير ما يشتهي، ما أزعج قادتهم وأرعبهم.”

كما اعتبر هذا الخبير “قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب قواته العاملة في سوريا بانه سوف يعجل من حل الوضع العالق في شمال وشمال شرق سوريا لجهة دخول قوات الجيش العربي السوري إلى هذه المناطق وتحريرها والقضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي والذي لم تتمكن القوات الأميركية ولا ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية من هزيمته، كما صرح الأصدقاء الروس أن الإنسحاب الأميركي سوف يمثل بداية الإنفراج في حل سياسي ويعجل من تشكيل اللجنة الدستورية التي ستشكل برعاية أممية.”

محاولة ازالة الرعب من قلوب الاسرائيليين

من جهة اخرى يرى محللون سياسيون ان الاعتداءات الاسرائيلية على سوريا اضافة الى انه لم يحقق لحكومة العدو الاسرائيلي اي مكسب سياسي او عسكري فإنه يهدف الى تحقيق اهداف داخل الكيان الاسرائيلي المحتل.

فهناك مخاوف لدى عامة اليهود في الداخل الاسرائيلي بان الولايات بدات تتخلى عنهم وانها تتركهم لوحدهم في الميدان وانهم سيصبحون عرضة وهدفا سهلا لبلدان الجوار وكذلك للمقاومة التي تزداد نموا يوما بعد يوم.

ولهذا السبب تحاول حكومة تل ابيب ازالة حالة الخوف واعادة الطمانينة للشعب اليهودي في “اسرائيل” بانها تستطيع ان تحافظ على امنهم وسلامتهم حتى مع عدم وجود القوات الاميركية بالقرب منهم، حتى لو تحقق ذلك عن طريق ضربات صورية وعديمة الجدوى تنفذها الطائرات الصهيونية من داخل الاراضي اللبنانية.

وهنا تدخل منظومة الدفاعات الجوية السورية كعامل رئيسي وحاسم في افشال الضربات الاسرائيلية واحباط جميع المخططات الصهيونية التي تقف من ورائها، فقد اظهرت تلك المنظومة ان سلاح الجو الاسرائيلي الذي كان في يوم من الايام مفخرة العدو الاسرائيلي وعامل الحسم لديه في صراعه مع البلدان العربية والاسلامية تحول الى مجرد سلاح ضعيف لايقوى على اصابة اهدافه.

الدفاعات السورية تسقط الخيارات الاسرائيلية

افشال محاولة اعتماد الكيان الصهيوني على قوته الجوية الضاربة يعد انجازا عظيما يحسب للدفاعات الجوية السورية وهو يدخل المنطقة في منطق جديد وتوازنات جديدة كاشفة عن مدى ضعف وهشاشة المنظومات العسكرية والامنية الاسرائيلية.

كسر الدفاعات الجوية السورية لهيبة واستراتيجية العدو واعتماده على القوة الجوية يحول كيان الاحتلال الاسرائيلي الى كيان هزيل ومنزوع السلاح وغير قادر ليس فقط في تحقيق اهداف هجومية بل غير قادر حتى الدفاع عن نفسه.

وحتى هذه الهجمات الصورية التي شنها الطيران الحربي الاسرائيلي هي لم تكن ستقع لولا الدعم الذي تقدمه الحكومة الاميركية برئاسة دونالد ترامب للحكومة الصهيونية.


 

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل