خبير عسكري: منبج إلى الواجهة مجدّداً!

6٬092
  • في مشهدٍ ليس بجديد تتصدّر مدينة منبج مجدداً واجهة الأخبار على الصعيدين العسكري والسياسي، بعد الانسحاب الأمريكي من سوريا

لتصبح هناك فرصة سانحة لاستعادتها من قبل القوات السورية، بينما تحاول أنقرة إبراز عضلاتها في محاولة للإطباق عليها قبل سوريا، بذات الحجة وذات العدو مع الاستمرار بمعزوفة حماية الأمن القومي التركي.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن تداعيات وتشعبات تفوق التفسيرات في تركيا بعد إعلان انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي من سوريا، يقول الدكتور فراس شبول، المحلل والخبير العسكري، لـ “وكالة عربي اليوم”:

 


  • تفسيرات الانسحاب

في وقت يعلن أردوغان دخول قواته الغازية شرق الفرات

جاءت تغريدة ترامب بالانسحاب لتوقف أقدامه العدوانية للانتقام من الكرد

وبالتالي يتوضح من إعلان الانسحاب أمور عدة هي وجهة نظر قد تدخل في باب التحليل وقد تكون واقع وهي:

  • أولا-إعلان الانسحاب هو لدغة العقرب للطرف الكردي المسلح المعوِّل على الأمريكي وبالتالي درس كبير ليتعلموا أن السياسة الأمريكية تدوس حتى على زعمائها إذا ما رأت مصلحتها فكيف والحال مع الكرد.
  • ثانيا-هذا الانسحاب هو لسعة أفعى لإخوانية أردوغان بسبب تموضعه مع الحليف الروسي للدولة السورية وبالتالي محاولة الضغط لإخراجه من الفلك الروسي.
  • ثالثا-هذا الإعلان أتى لخلق فوضى عارمة في مناطق سيطرة أمريكا ومرتزقتها.

  • إنسحاب على وقع الفوضى

وإذا ما نظرنا إلى الأطراف التي تطلب وستطلب منها أمريكا ملء الفراغ في سوريا بعد خروجها هي قوات تركية وكردية ومن لف لفهم مع محاولات ضغط على قوات عراقية نجد أن هذا الاختيار ليس عبثي وتلك الأطراف هي متصارعة وصراع قديم

فكيف سيتم تلاقيها على الأرض السورية إلا لتقول أمريكا أن تلك الفوضى بسبب انسحابها وننتظر ما هو أسوأ من ذلك بكثير وهذا ما نتوقعه من تحضير لتلك المنطقة في غياب العقل الكردي وقوة القومية العراقية وتمرد أردوغان،

الأمر الذي يقود إلى انتقال عسكرة أردوغان من شرق الفرات إلى نهر الساجور قرب جرابلس وأجزاء منبج لملاقاة الأكراد الأعداء الحقيقيون له واجتماع الاثنين على العداء للدولة الوطنية السورية.


  • مبدأ آيزنهاور “مجددا”

بكل الأحوال الأمر بالانسحاب له عدة خطوط قد يكون فعلياً لنعود لمبدأ آيزنهاور وقد يكون تكتيكا ً من باب التجريب بحيث تختبر أمريكا نوايا مرتزقتها

وقد تكون إعلانات كاذبة لافتعال أمر جلل في تلك المنطقة لتعود وتقول إن إعلان انسحابنا لم يكن موقفاً وبالتالي يجب البقاء، خصوصاً في ظل تحضيرات الجيش العربي السوري لإعادة إدلب والرقة إلى سوريتهما الوطنية.

وفي حال نُفيت كل تلك الاحتمالات وبقي أردوغان على إعلانه دخول أراضي سوريا فلن تكون هناك مواجهة مباشرة لقواته الغازية مع الجيش العربي السوري

والسبب الرئيسي ليس حباً بسوريا وشعبها بل خوفاً من الروسي الحليف الأساسي للدولة السورية وبالنتيجة هو صياد غبي في المياه العكرة

فهو بحجة مقاتلة الإرهاب ينتقم من فصائل كردية احتضنها كثيراً الدولة السورية والتي بدورها تعوّل على الصهيونية العالمية لإنشاء كيان وهمي تستعيض عنه بالكرامة الوطنية السورية التي لا يستطيع أحد في الكون منحها إياها إلا سورية الأم

وننتظر في ظل كل الاحتمالات والتحضيرات الدائمة للجيش السوري والحلفاء.



 

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل