لهذه الأسباب سرّبت المخابراتُ الأمريكيّة معلوماتٍ ضدّ ولي العهد

1٬123
مُفاجأةٌ مُدوية ألقتها المخابراتُ المركزيّة الأمريكيّة حول تورّط ولي العهد السعوديّ محمد بن سلمان بقضيّة الصحفي جمال خاشقجي، إذ نقلت وكالةُ رويترز عن مصدرٍ وصفته بالمطّلع، أنَّ وكالة المخابرات الأمريكيّة (CIA) تعتقدُ أنَّ ولي عهد السعودية محمد بن سلمان هو من أمرِ بقتل الصحفيّ جمال خاشقجي في قنصليّةِ بلاده باسطنبول.

المصدر : آسيا نيوز

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة “واشنطن بوست” في وقتٍ سابق، أنَّ وكالة المخابرات الأمريكيّة خلصت إلى أنَّ ولي العهد هو من أمرَ باغتيال خاشقجي مضيفةً أنَّ المسؤولين الأمريكيّين أبدوا ثقةً كبيرةً في تقييم المخابرات الأمريكيّة، الذي يُعدُّ أوضح تقييمٍ حتّى الآن يربط ولي عهد المملكة بهذه الجريمة، وهذا ما يُعقّد جهود الرئيس دونالد ترامب للحفاظ على علاقات بلاده مع الرياض باعتبار الأخيرة أحد أوثق حلفائه وأكبر مشترٍ للأسلحةِ الأمريكيّة في المنطقة والعالم.

وعلى خلفيّة تسريب المخابرات الأمريكيّة لتلك المعلومات وتقييمها في معطيات مقتل خاشقجي، قال مراقبون: “إنَّ العمليّة مقصودةٌ ومدروسة، إذ إنَّ المخابرات المركزيّة دائماً تقدّم تقاريرها للرئيس الأمريكي، ولا يمكن أنْ تقومَ بإفشاء أو تسريب أيّ معلوماتٍ إنْ لم يكن الرئيسُ ذاته يرغب بذلك”.

ويتابع هؤلاء: “على ما يبدو إنَّ ترامب يقومُ بتنفيذ خطّةٍ ضدّ السعودية، تهدف إلى ممارسة المزيد من الابتزاز لتنفيذ بعض الطلبات الأمريكيّة كحلِّ الأزمة مع قطر، وأيضاً الرجوع عن فكرة شراء الرياض لأسلحةٍ روسيّة”.

فيما تقول بعضُ التحليلات المتقاطعة مع ما سبق: “إنَّ ترامب يمكنه التراجع في أيّ وقتٍ عن خطّته وإظهار دعمه للسعوديّة مجدّداً، لكنّه يريد المزيد من المكاسب السياسيّة والإستراتيجيّة فضلاً عن الماليّة من الرياض”.

يمكن لترامب القول إنَّ تقرير الاستخبارات كان واحداً من بين فرضياتٍ عدّة، إذ إنَّ عمل المخابرات الأمريكيّة لا يسير على تصوّرٍ أو خطّةٍ واحدة؛ بل على فرضياتٍ عدّة حتّى يتم التبيّن من صحّة الأكثر منها، عندها سيقول ترامب إنَّ تقرير المخابرات ذاته الذي تمّ تسريبه ضدّ ولي العهد هو تصوّرٌ تبيّن أنّه لم يكن صائباً، هذا في حال حصلت واشنطن على ما تريده من الرياض.

يُشار إلى أنَّ إستراتيجيّة الاستخبارات الأمريكيّة بحسب خبراء تقضي بتسريب معلوماتٍ ما حول قضيّةٍ كبيرةٍ تهمُّ دولاً أو رأي عام في منطقةٍ كبيرةٍ ومهمّة، على مبدأ بالونات الاختبار من أجل دراسة ردود الأفعال من تصريحاتٍ ومواقف، وقياس نسبة الاستجابة لتلك التسريبات حتّى لو لم تكن صحيحةً، في حال تسريب جزءٍ من الحقائق، فالمراد هنا يكون إرسال رسالةٍ مباشرة إلى أصحاب العلاقة الذين تمّ تسريب معلوماتٍ حول قضيّةٍ تهمّهم أو هم متورّطون فيها، وفي حال كانت التسريباتُ مفبركةً يكون الهدفُ وضع تصوّرٍ حول ردود الفعل من أجل معرفة ما يُؤثّر من المعلومات كي يتمَّ العملُ عليها من أجل أنْ تُصبحَ حقائق في المستقبل.


 

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل