لأجل ألمانيا.. ارحل يا لوف فأنت عدو فلسفتك الأول!

نهاية رحلة لوف في ألمانيا.. عنوان لابد أن نسمعه

لم يستيقظ الألمان حتى اليوم من نكسة السقوط بكأس العالم ومن الواضح أن أشد المتضررين من ذلك هو المدرب يواكيم لوف الذي يبدو أنه لم يتخذ القرار الدقيق حين تحمل مهمة الاستمرار بالمانشافت ففي أول مباراتين للمنتخب بدا كأن كأس العالم لم تنتهي بعد وأن المشاكل مازالت نفسها.

يؤمن الجميع بأن التحول في أي فريق لن يحدث بليلة وضحاها أو مباراة واحدة لكن أمام فرنسا وبيرو بدا منتخب ألمانيا ثقيلاً والتوتر ظهر على اللاعبين وكأن كأس العالم بالأمس قد انتهى لكن بالواقع الكل يعرف أن اللاعبين ذهبوا وبدأوا اللعب بأنديتهم وقدم بعضهم مستواً مميزاً بفريقه فلماذا ظهر التوتر على هؤلاء بالمنتخب؟ ببساطة لأن المسؤول عنهم متوتر وينقل لهم هذه الرسالة السيئة.

الوديات لا تكذب:

قبل كأس العالم قال الكثيرون أن ألمانيا لا تقدم صورتها الحقيقية بالوديات لكن الواقع كان يشير لوجود نقاط خلل كثيرة تكررت ذاتها بالبطولة بالتالي بعد اليوم لابد أن نلاحق لوف على نقاط الضعف التي لا يعرف علاجها لأن الفريق بحاجة للكثير من العمل.

في كأس العالم لم يتمكن المانشافت من التسجيل إلا بمباراة واحدة وبعد البطولة استضاف الألمان الفرنسيون ولم يتمكنوا من التسجيل رغم فارق السيطرة والتفوق الواضح طوال اللقاء أمام بمواجهة البيرو فمرة أخرى لم ينفع الاستحواذ لخلق أكثر من 13 تسديدة بالمباراة ومن ثم جاء هدف الفوز بعد سوء تفاهم رهيب بين الدفاع والحارس لذا يمكن القول ببساطة أن المشكلة الفنية لم تنحل بعد.

يعزو البعض مشكلة التهديف لعدم وجود رأس حربة كلاسيكي كون فيرنير الشاب لم يعُد مقنعاً بالنسبة للبعض لكن هل تملك الفرق الأخرى رؤوس حربة أفضل؟ ألم تفُز فرنسا بكأس العالم مع جيرو؟ ألم توكّل إسبانيا قيادة هجومها أمام الإنجليز لأسباب ورودريغو؟ إذاً المشكلة ليست برأس الحربة فقط بل بالأدوار التي يحصل عليها والنهج الموجود حوله.

عدو الاستقرار:

لطالما قلنا أن الميزة الأهم باستمرار لوف هي الثبات ووجود شخص يعرف مزايا كل اللاعبين كونه متواجد بهذا المنصب منذ 12 عام لكن اليوم يثبت لوف أنه بات العدو الأول للاستقرار الذي خلقه فهو من يخلق الفوضى بتغييراته الكثيرة بين المباريات والتي لا تأتي بأي نتيجة.

جرب لوف بكأس العالم الاعتماد على رويس كجناح ودراكسلر بالمركز رقم 10 والآن حول رويس لرأس حربة وأخرج فيرنير للطرف إضافة لتجريب غوريتسكا أمام كوريا كجناح وكل هذا لم ينفع رغم تألق رويس وغوريتسكا ومولر الكبير بفرقهم مطلع هذا الموسم! إذاً المشكلة ليست بالأفراد بل بكيفية ترتيب وتوظيف هؤلاء وكل هذا يعود للمدرب الذي مازال يدور بذات دوامة كأس العالم.

كان على لوف أن يكون جريئاً منذ البداية ويقحم براندت، اللاعب الهادئ من حيث الشكل والمقاتل من حيث المضمون والممتع من حيث الأهداف، وهدفه بشباك بيرو ربما جعل الكثيرون يتساءلون “لماذا لم نشاهد هذا بكأس العالم؟” أما جواب السؤال فهو مرتبط برجل واحد هو يواكيم لوف الذي أعاد سابقاً أوزيل وخضيرة للتشكيلة أمام كوريا رغم نجاح الفريق بدونهم أمام السويد لذا يمكن القول أن بقاء براندت بالتشكيلة مازال غير مضمون ببساطة لأن لوف يحب الحرس القديم.

لإنصاف الحق لابد من أن نمدح بعض الحلول الجديدة للوف كإشراك كيميش بالوسط وإقحام غينتير كظهير أيمن فهؤلاء الاثنين كانا الأفضل بالتوقف الدولي الحالي في حين يبقى روديغير الثقيل أحد أكبر علامات الاستفهام بالمنتخب إضافة لنيكو شولز الذي لا يعرف هو ذاته ما الذي ميزه على ظهير آوغسبورغ الفنان فيليب ماكس كي يتواجد بالمنتخب!

ألمانيا اليوم بحاجة لمدرب بروح جديدة يزرع الحماس باللاعبين وليس الخيبة…مدرب يأتي ليفتح صفحة جديدة ويتابع من حيث توقفت نجاحات لوف ولا يسعى للعمل لتعويض الخيبة فإن كان لوف قادر على مواجهة ذاته والبدء من جديد فهذا سيكون أمر إيجابي لكن المؤشرات الحالية تقول أنه الوقت قد حان ليسلم لوف الراية لغيره.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل