فتح الطرق الدولية في سورية: أبعد من اتفاق إدلب

يشكل استئناف النقل عبر طريقي حلب ــ اللاذقية وحلب ــ حماة، بنداً رئيسياً يحتل الرقم 8 في اتفاق سوتشي، المعلن عنه يوم الاثنين الماضي بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان حول إدلب، إذ تقررت إعادة فتح الطريقين الدوليين قبل نهاية عام 2018، وفق البند التالي من النص الحرفي للاتفاق: ــ ستجري استعادة طرق نقل الترانزيت عبر الطريقين إم 4 (حلب – اللاذقية) وإم 5 (حلب – حماة) بحلول نهاية عام 2018. وهذا يدلّ على أنّ الأمر يعتبر جزءاً أساسياً من الاتفاق وله أهمية واضحة، خصوصاً مع تعهّد الجانبين بتأمين الحماية اللازمة لهذين الطريقين.

المصدر : الرعبي الجديد – ريان محمد

وبحسب مصادر متقاطعة، تحدّثت لـ”العربي الجديد”، فقد تمّ اتخاذ قرار بفتح الطرق الدولية في سورية وعلى رأسها حلب – حماة – دمشق، وحلب – اللاذقية، من قبل الدول الثلاث الضامنة لعملية أستانة، روسيا وتركيا وإيران، في محادثات الجولة السادسة التي عقدت في 14 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2017، ووقّع عليه مفاوضو النظام والمعارضة، لكن لم يجرِ الإعلان عنه حتى تتهيّأ الظروف الموضوعية والمناسبة على الأرض. وقد تمّت إعادة التأكيد على الأمر نفسه في اجتماع أستانة التاسع الذي عقد في مايو/ أيار من العام الجاري.

وفي هذا الإطار، أوضح عضو المكتب الإعلامي لـ”الشرطة العسكرية” التابعة للمعارضة في ريف حلب، خالد الحمصي، في حديث مع “العربي الجديد”، أنّ “المعارضة تسيطر على أوتوستراد حلب اللاذقية من منطقة المنصورة، وهي تأتي بعد منطقة الراشدين في ريف حلب الغربي، والتي تعتبر منطقة اشتباك، مروراً بسراقب فأريحا ثمّ ريف جسر الشغور بريف إدلب، إلى ريف اللاذقية الشمالي عند منطقة الناجية”.

وأضاف الحمصي أنّ “المسافة التي تسيطر عليها الفصائل من الطريق الدولي (حلب اللاذقية) تقدّر بنحو 136 كيلومتراً، بعدما كانت تمت السيطرة عليه بشكل تام في أواخر عام 2015. ويسيطر اليوم على الجزء العابر في ريف حلب الغربي فصيل فيلق الشام، وفي منطقة جسر الشغور يسيطر لواء صقور الجبل، أمّا في ريف إدلب، فتسيطر هيئة تحرير الشام”.

ولفت إلى أنّ “أهمّ نقاط المراقبة التركية المشرفة على الطريق الدولي، هي نقطة جبل الشيخ عقيل بريف حلب الغربي، ونقطة تلّ العيس بريف حلب الجنوبي، ونقطة الطوقان بريف إدلب الشرقي، ونقطة الصرمان بريف إدلب الجنوبي، ونقطة الزيتونة بريف اللاذقية الشمالي. وعلى طريق حلب – حماة الدولي هناك نقطة مورك بريف حماة الشمالي، وهي آخر مناطق سيطرة الفصائل باتجاه حماة”.

من جهته، بيّن أيضاً الناشط الإعلامي هاني قطيني، في حديث مع “العربي الجديد”، أنّ “آخر نقطة للمعارضة على طريق حلب – حماة تقع جنوب مدينة مورك على مفرق قرية لحايا تقريباً، وهي مغلقة منذ نحو شهرين، على أثر انتشار الشرطة الروسية من جانب النظام، ونشوب خلافات مع حواجز النظام وخصوصاً الفرقة الرابعة.

ولكن حالياً يتم الحديث عن قرب إعادة فتح الطريق”، لافتاً إلى أنّ “نقطة المراقبة التركية الحالية تقع شرق بلدة مورك بنحو 5 كيلو مترات تقريباً”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل