حذاء مهترئ لبلّ ريق دونالد ترامب

يتساءل أحدهم عن معنى أن يصعد مواطنون سوريون إلى أسطح منازلهم لمشاهدة ما يحصل في السماء، عند العدوان، أو بالأحرى، مراقبة الدفاعات الجوية السورية وهي تصد صواريخ العدوان الإسرائيلي التي تهاوت معظمها قبل بلوغ الأهداف

كتبت إيفين دوبا لعاجل الإخبارية: في نفس الوقت كانت تنتشر صورة لمواطنين آخرين على الكورنيش وهم ينظرون إلى وقع الانفجارات في محيط اللاذقية دون أن يرافق ذلك أية حالة من الهلع، كتلك التي تظهر سريعاً وتنتشر في أوساط الجبهة الداخلية الإسرائيلية والهرولة إلى الملاجئ تحت الأرض في حال ابتعاد الصواريخ السورية عن راجماتها لمسافة شبر فقط.

لدى الجبهة الداخلية السورية ما لا تمتلكه تلك الإسرائيلية التي تعض على أسنانها في مثل هذه الحالات خشية الرد المحتمل، فالأخيرة، أي الإسرائيلية تدرك يقيناً أن هناك في واشنطن من يسعى بشكل حثيث إلى توريط الجيش الإسرائيلي الفاقد لجهوزية الحرب في مغامرة لا تحمد عقباها، وكل ذلك لأجل أن يجني البيت الأبيض ومن يقبع فيه بغباء بعض ثمار الصراع الساقطة على الأرض، وليس تلك الثمار المعلقة على الأغصان، فدونالد ترامب، يقاتل على الفتات بعد كل تلك الملمات الجسيمة التي لحقت بمشروع بلاده في المنطقة وتحديد خلال الحرب على سورية.

هناك نقطة أكثر أهمية تتجلى كسؤال، عن فحوى التغطي الأميركي بإنجازات مزيفة لا تأتي بربع همها، فالإدارة الأميركية المتعلقة بقشة الإخوان المسلمين والمد التكفيري المكسور، تعمل على محورين، محاولة العبث بأصابع مكسورة ومقطعة الأعصاب لا يمكنها الإمساك بتلابيب الملفات الساخنة في الشرق الأوسط،.

[bs-quote quote=”سلاح الجو الإسرائيلي يلعب كالقرد على حبل الغارات على سورية، هناك إدراك قطعي لدى قيادة جيش الاحتلال أن سلاح الجو فاقد للقوة والفاعلية التي كانوا يروجون لها قبل تلقي الضربات الموجعة” style=”style-2″ align=”right” color=”#dd3333″][/bs-quote]

وإلى جانب ذلك محاولة إبعاد رأسها عن النتيجة النهائية الفاصلة في الحرب على سورية وترك الحساب لموظفين صغار لديها برتبة دول،

وبين هذا وذاك، تقحم الاحتلال الإسرائيلي وترسله إلى غارات عبثية تعود بنتائج على مستوى الفضيحة عسكرياً، حتى من الباب الاستخباراتي، تبدو العمليات الإسرائيلية فاشلة بشكل مطلق.

من الواضح، أن سلاح الجو الإسرائيلي يلعب كالقرد على حبل الغارات على سورية، هناك إدراك قطعي لدى قيادة جيش الاحتلال أن سلاح الجو فاقد للقوة والفاعلية التي كانوا يروجون لها قبل تلقي الضربات الموجعة،

لذلك جرى اللجوء إلى حركات القرد التي لا تمكنها من الضرب المحقق، بل فقط توجيه الصواريخ وإحداث الانفجارات والهرب بعيداً عن النتيجة القاسية التي تعتقد تل أبيب أنها ستطالها.

وعد ترامب تل أبيب بأنه سيستمع إلى نحيبها بشكل مطّرد كما فعل في تلك المرة التي فقدت فيها تلك الأخيرة قدرة سلاح جوها على النفاذ في الأجواء السورية،

لذلك جاءت هذه المرة الغارات الإسرائيلية بمعية فرنسية من البحر، مقابل أن يبل الرئيس الأميركي بعمليات خاوية لا تشبه إلى الحذاء المهترئ، لن تجد لها سجلاً في تاريخ العمليات العسكرية من حيث النتائج والتكتيك والوقع على الأرض،

ما يجري من عدوان إسرائيلي على سورية يشبه تلاعب القرد على أغصان وحبال، أمام أسد، ولا يرقى إلى مستوى المواجهة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل