بعد محاولات اغتيال كلا من مادور والأسد وكيم جونغ أون .. هل تبنت إدارة ترامب سياسة الاغتيالات ؟ وهل تنجح؟

هل تبنت إدارة ترامب سياسة الاغتيالات وقلب الأنظمة المعادية التي سادت اثناء الحرب الباردة بالكشف عن محاولة اطاحة حكم الرئيس مادورو في فنزويلا والأسد في سورية وكيم جونغ اون في كوريا الشمالية” وما هي فرص نجاحها.. والتبعات المترتبة عليها؟

المصدر : رأي اليوم .

يبدو ان إدارة دونالد ترامب التي تضم العديد من القادة المتطرفين، تريد العودة الى احياء خطط الاغتيالات والانقلابات العسكرية التي تبنتها الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية ودول عديدة في الشرق الأوسط اثناء الحرب الباردة في الستينات والسبعينات من القرن الماضي.

ما يؤكد هذا الطرح ثلاثة ادلة موثقة ظهرت في الأيام القليلة الماضية:

ـ الأول: ما كشفته صحيفة “نيويورك تايمز” مساء امس عن التقاء مسؤولين من الإدارة الحالية سرا بضباط في الجيش الفنزويلي لمناقشة خطط للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

ـ الثاني: تأكيد المؤلف الصحافي الاستقصائي الشهير بوب وودورد في أحدث كتبه “الخوف: ترامب في البيت الأبيض” ان الرئيس ترامب طلب من وزير الدفاع جيم ماتيس اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد والمجموعة المحيطة به.

ـ الثالث: ارسال طائرة مسيرة (درونز) محملة بالمتفجرات لاغتيال الرئيس مادورو في مطلع شهر آب (أغسطس) الماضي، اثناء القائه خطاب في تجمع لأنصاره في كاراكاس.

لا نستبعد، ورغم النفي الرسمي، ان الرئيس ترامب الذي وصفه العاملون في البيت الأبيض بأنه احمق، غبي، واخرق، ومتهور، حسب مقابلات لمئات الساعات اجراها وودورد معهم، ان يقدم على هذه الجرائم، فإدارته تحاصر حاليا ثلث دول العالم تقريبا، وتفرض حصارات اقتصادية بهدف زعزعة استقرارها وتغيير الأنظمة فيها، وعلى رأسها ايران، وفنزويلا، وتركيا، والصين، وروسيا، والباكستان، والقائمة طويلة.

مشكلة الرئيس مودورو الذي خلف هوغو تشافيز في رئاسة فنزويلا، وفاز في انتخابات رئاسية حرة، انه يرفض الخنوع للولايات المتحدة والاستسلام لإملاءاتها، ويتخذ موقفا قويا معارضا لجرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وعندما فشلت إدارة ترامب في هزيمته في الانتخابات بدعمها للمعارضة بدأت تضع الخطط لاغتياله، والشيء نفسه حاولته، وربما تحاوله سرا لاغتيال الرئيس بشار الأسد، والسيدين حسن نصر الله، زعيم “حظب الله” وعلي خامنئي، المرشد الأعلى في ايران، ولا ننسى كيم جونغ اون، رئيس كوريا الشمالية.

هذه المخططات الدموية الامريكية هي دليل فشل وتخبط، وستعطي نتائج عكسية حتما على أصحابها، لان الزمن يتغير بسرعة وفي غير صالح الولايات المتحدة وحلفائها، في ظل تآكل هيمنتها على مقدرات العالم، وظهور قوى جديدة إقليمية وعالمية باتت تشكل تحديا جديا لها.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل