الهدف الهامّ في اللاذقيّة…هذا ما اخفتهُ الليلة الصّاروخيّة!

مستجدّات خطيرة ومتلاحقة حملها هذا الأسبوع بدءا من عدوان ليل الإثنين على اللاذقيّة ومجرياته، وما ظهر منها وما بقي خفيّا، وصولا الى الرّسائل النّارية التي وجّهها الأمين العام ل​حزب الله​ السيّد حسن نصرُلله في غير اتجاه، ولعلّ أعنفها تهديده لإسرائيل من مغبّة شنّ حرب على لبنان “لأنها ستواجه مصيرا لم تتوقّعه في يوم من الأيام”!..تهديدٌ غير مسبوق لربّما جاء ردّا على معلوم

كتبت ماجدة الحاج للثبات : خطيرة تلقّفها نصرُلله عن عدوان “اسرائيلي” قد يُشنّ بين لحظة وأخرى، سيّما انه شدّد على ضرورة الحذر الشّديد من غدر “اسرائيل” بعد فشل مشروعها وحلفها في المنطقة.. غدرٌ قد لا يتّخذ صفة العدوان الواسع، بل ضربات جوّية خاطفة ضدّ اهداف محدّدة في لبنان -حسبما كشفت بعض التقارير الصحافيّة مؤخرا.

ما بدا لافتا في رسائل نصرالله الناريّة، يكمن بوصول “شظايا” إحداها الى الحلفاء في محور المقاومة بشكل مباشر، وبنبرة عالية، حذّرهم فيها من الإستمرار بالرّكون إلى عدم الرّد على الاعتداءات “الإسرائيليّة” المتواصلة “لأنّ الوضع لم يعد يُطاق”.. وهو بذلك تجاوز “المحظورات” الرّوسيّة التي تعتمد على سياسة “مهادنة” إسرائيل على قاعدة يلتزم بها الطّرفان: لكلّ طرف مصالحه في سورية..

[bs-quote quote=”لم يفكّ كلام الجنرال الرّوسي لُغز ما حصل خلال ليل اللاذقيّة الطويل، الذي شهد جنونا صاروخيّا معاديا هزّ المدينة وما حولها لفترة زمنيّة متواصلة” style=”style-2″ align=”left” color=”#dd3333″][/bs-quote]

​تل ابيب​ تُسلّم بمصالح موسكو في هذا البلد، مقابل ان تترك لإسرائيل حريّة عملها في هذا البلد أيضا، رغم فداحة الاستفزاز الإسرائيلي هذه المرّة بحقّ ​روسيا​، والذي تسبّب بإسقاط طائرة “الـ 20” الرّوسيّة، ومقتل جنودها الخمسة عشر ليل العدوان “الإسرائيلي” الغربي غير المسبوق على مدينة ​اللاذقية​ الإثنين الماضي،

والذي تلاه كلام لافت على لسان الجنرال الرّوسي السابق في وزارة الدّفاع الرّوسيّة ليونيد إيفاشوف تعقيبا على إسقاط الطائرة، صوّب فيه على “خيانة ما” حصلت، قائلا حرفيّا “هناك خونة في القيادة الرّوسيّة يمتثلون لأوامر تل ابيب” !

لم يفكّ كلام الجنرال الرّوسي لُغز ما حصل خلال ليل اللاذقيّة الطويل، الذي شهد جنونا صاروخيّا معاديا هزّ المدينة وما حولها لفترة زمنيّة متواصلة، خصوصا ما يتعلّق بإسقاط الطائرة الرّوسيّة، رغم تأكيد وإجماع خبراء عسكريين روس على مسؤوليّة “إسرائيل” المباشرة بإسقاطها..

فما هي الإشارات التي رصدها الجنرال الرّوسي في طيّات العدوان الليلي ودفعته الى اتّهام من اسماهم “خونة” في القيادة الرّوسيّة؟

ولماذا على مدينة اللاذقيّة تحديدا؟

أي في جوار القاعدتين الجوية والبحرية الروسيتين؟!

..ثمّة وقائع هامّة وخطيرة لربّما تكون على علاقة باتهامات ايفاشوف، سبقت ورافقت مجريات ليل الإثنين الصّاروخي، حريٌّ التوقّف عندها.

بشكل مباغت، بادرت الفرقاطة الفرنسيّة “اوفيرن” المرابضة في البحر المتوسّط الى افتتاح العدوان الليلي بتوجيه صواريخ باتجاه اهداف في مدينة اللاذقيّة، وهذا امرٌ سرعان ما اكّدته وزارة الدّفاع الرّوسيّة في بيان لها رغم نفي المتحدّث باسم ​الجيش الفرنسي​ علاقة بلاده بالعدوان، وسريعا دخلت تحت جُنح صواريخ الفرقاطة الفرنسيّة، اربع طائرات حربيّة اسرائيليّة “اف 16” لتُسدّد بدورها غارات كثيفة وعنيفة على أهداف “محتملة” اخرى!..

ما بدا لافتا يكمن بالمدّة الذي استغرقها العدوان، حيث تجاوزت السّاعة الكاملة ونيّف، لم تهدأ خلالها الغارات والصّواريخ على تلك الأهداف للحظة واحدة!

[bs-quote quote=”ما هو الهدف المقصود الذي استوجب كلّ هذا الجنون الصاروخي على اللاذقية؟ والاستعانة بصواريخ الفرقاطة الفرنسيّة، و طائرات ” style=”style-2″ align=”right” color=”#dd3333″][/bs-quote]

فما هو الهدف المقصود الذي استوجب كلّ هذا الجنون الصاروخي على اللاذقية؟ والاستعانة بصواريخ الفرقاطة الفرنسيّة، وطائرات ال ” أف 16″ الإسرائيليّة والطائرات المسيّرة ايضا، ومشاركة أضخم المقاتلات البريطانيّة “تورنادو”، المجهّزة بمجموعة كاملة من الوسائل الإلكترونيّة ” للإستطلاع والكشف” عن الأهداف، والتي تستخدم نظام “جبينز” لتحديد المواقع،

بالإضافة الى رادار لمسح سطح الأرض، هذا عدا امتلاكها نظام ليزر للبحث وتحديد الأهداف! فما هو هذا الهدف “الهامّ” الذي كان مقصودا؟ وهل نجح كلّ هذا الحشد الصاّروخي مدعوما بحشد استطلاعي متطور للغاية بالوصول اليه؟؟

للمفارقة، وفي توقيت أثار لاحقا الإنتباه، اجتاحت المواقع الإخباريّة يوم الإثنين الماضي، صور نشرتها وزارة الحرب “الإسرائيليّة” التقطها قمر صناعي تابع لها: “اوفيك 11” –وهو قمر يُضاف الى 10 اقمار اصطناعيّة اخرى تزوّد قوات الأمن “الإسرائيليّة” بالمعلومات الإستخباريّة- تشمل قصر الرئيس السوري بشّار الأسد.. وهو ما صنّفته صحيفة “تايمز اوف اسرائيل” حرفيّا، تهديدا ضمنيّا للأسد في اكثر حصونه أمانا!…

توقيت نشر هذه الصّور ليس من قبل الصّدفة بالتأكيد، سيّما انه تزامن مع تحليق مقاتلة “تورنادو” البريطانيّة في اجواء قريبة من مدينة اللاذقية، أظهرتها بيانات مصادر غربيّة لرصد الأجواء، قبل ساعة من بدء العدوان على المدينة.. ثمّة مهمّة “استطلاعيّة” للكشف عن “هدف ما” هناك، قبل تحديد شارة صفر انطلاق صواريخ الفرقاطة الفرنسيّة، وتنفيذ المهمّة “الإسرائيليّة” عبر طائراتها الأربع “أف 16”.

البيانات رصدت اقلاع المقاتلة البريطانيّة من قاعدة “اكروتيري” الجويّة في قبرص باتجاه ​تركيا​، وفجأة بادرت الى التحليق بشكل دائريّ في المجال الجوّي فوق مياه البحر المتوسّط، وجابت اجواء غربيّ اللاذقيّة، لتدخل بعد ذلك المجال الجويّ التركيّ، ومنه الى العراق!

بحسب معلومات نقلتها شخصيّة صحافيّة روسيّة-نقلا عن جنرال سابق في وزارة الحرب البريطانيّة لم تحدّد اسمه، فإنّ اوامر معادية عليا اوعزت بتمديد فترة قصف الأهداف “المحتملة” في اللاذقية ليل 17 الجاري، حتى بلوغ تحقيق الهدف المقصود “مهما كلّف الأمر”،

كاشفا انّ هذا الهدف هو الرئيس السوري شخصيا! الذي رصدت الاستخبارات “الإسرائيليّة”، -ومنها الى نظيراتها في واشنطن ولندن و​باريس​، عزمه التوجه ليلا الى روسيا، بعد انجاز اتفاق بوتين-اردوغان الشهير حيال ادلب.. عبر مطار اللاذقيّة.

وتضيف المعلومات، انّ الطائرات “الإسرائيليّة” والفرقاطة الفرنسيّة سارعت الى قصف “أهداف محتملة” لتواجد ومسار الرئيس الأسد بشكل مكثّف ومركّز، قبل بلوغه الطائرة الى موسكو مع تحييد المطار المذكور..الا انّ الرئيس السوري حقّق نصرا آخر على المخطط المعادي وأفشل المهمّة! –حسب اشارة المعلومات، من دون الدخول في التفاصيل”.

قد يُبنى على هذه المعلومات ربطا بأنها ليست المرّة الاولى التي يلجأ اليها المحور المعادي لتنفيذ مخطط استهداف الرئيس السوري شخصيا. فالضجيج الذي سبّبه مؤخرا الكاتب الأميركي الشهير بوب وودوارد، عبر فضحه أمر الرئيس الأميركي ​ترامب​ باغتيال الرئيس الأسد العام الماضي، لا زال ماثلا في الأذهان، وكذلك العمليّة السريّة الأميركية-السعوديّة التي تمّ التخطيط لها منذ سبع سنوات لنفس المهمّة ايضا، وأماط الّلثام عنها الباحث الأميركيّ ايضا جيفري ساكس… وقد يُكشف لاحقا عن محاولات اخرى لاغتياله لم تُفضح بعد.

يكشف صحافي بريطاني مخضرم لم يحدّد اسمه لصحيفة “ذي انترناشونال انتريست”، انّ الرئيس السوري يمثّل تهديدا مباشرا لإسرائيل تحديدا، نظرا لاهتمامه واشرافه المباشر على غالبيّة المعارك التي خاضها جيشه طيلة سنوات الحرب السّبع، وربطا بسعيه الحثيث اعادة بنيان هذا الجيش بشكل اقوى بعد تجاوز سنوات الحرب.. “والأهم على الإطلاق، يتمثّل باهتمامه الكبير شخصيّا، بإعادة إنعاش منظومة دفاعات بلاده الجويّة”.. وهنا مكمن الخطر الأكبر على “اسرائيل”.

هي النّقطة نفسها التي صوّب عليها الأمين العام لحزب الله امس الأربعاء، على متن دعوة حاسمة وغير مسبوقة لمحور المقاومة بوجوب الرّد على اعتداءات اسرائيل المتكررة على سورية.. وحيث يبدو انّ رسالته للحلفاء وصلت سريعا، وجاء الرّد وعدا حاسما بتنفيذ حدث”استراتيجي” قريبا، يشكّل مفاجأة مدوّية في شباك اسرائيل.. وفق ما نقلت شخصية سياسيّة لبنانية اليوم، عن مسؤول عسكري اكتفت بوصفه” قائدا ميدانيّا بارزا لطالما سبّب القلق لتل ابيب”!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل