المعلم: انسوا الجامعة العربية! ..و المشكلة ليست في المعارضة السورية.

اعتبر وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أن جامعة الدول العربية فقدت أهميتها السابقة، مؤكدا استعداد بلاده لتعزيز العلاقات مع الدول العربية التي لا تتدخل في شؤون البلدان الأخرى.

المصدر: الحياة الدولية + سانا + وكالات

وقال المعلم، في مقابلة مع مجلة “الحياة الدولية” الروسية نشر نصها اليوم الثلاثاء، ردا على سؤال حول العلاقات الحالية بين سوريا ودول العالم العربي وما إذا كانت هناك آفاق لعودة بلاده إلى حضن هذه المنظمة: “أولا، انسوا جامعة الدول العربية”.

وتابع موضحا: “إن هذه المنظمة فقدت الشكل الذي تم التخطيط له في عام 1945، ففي الوقت الراهن لم تعد نشاطات الجامعة ذات أهمية بسبب انسحاب سوريا منها”.

وأضاف المعلم: ثانيا، فيما يتعلق بعلاقاتنا مع الدول العربية، أود أن أقول شيئا مهما يكمن في أن سوريا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الأخرى وتتمنى الخير لها جميعا”.

وشدد وزير الخارجية السوري على أن بلاده “لم تشارك أبدا في تدمير البنية التحتية” لأي من البلدان العربية، معربا في الوقت نفسه عن ترحيبه بالعلاقات مع الدول العربية المستعدة للالتزام بمثل هذا الموقف”.


المشكلة ليست في المعارضة السورية

كما أكد المعلم، أن حكومة بلاده مستعدة للتفاوض مع المعارضة حال توقف التدخل الخارجي في الحوار، معتبرا أن المشكلة ليست فيها ولكن في القائمين عليها.

وقال المعلم، في مقابلة مع مجلة “الحياة الدولية” الروسية إن “المشكلة ليست في المعارضة نفسها وإنما في القائمين عليها”، وأوضح: “لا يوجد في سوريا معارضة موحدة.. هناك مجموعات مختلفة يختلف نشاطها حسب مكان إقامة قادتها في العواصم الغربية أو العربية وعلى هذا الأساس تتخذ كل مجموعة مواقفها انطلاقا من رغبة الدولة التي تستضيفها”.

وشدد المعلم في هذا السياق على أن “المعارضة ليست مخيرة في اتخاذ قراراتها باستقلالية كما أن حوارها مع الحكومة السورية غير مبني على رغباتها”.

وأشار وزير الخارجية السوري إلى أن “ما يدعم التسوية السياسية في سوريا هو وقف التدخل الخارجي في الشأن السوري بما في ذلك توجيه التعليمات للمعارضة حول الموقف الذي يجب أن تتخذه أثناء الحوار”، مشددا على أنه عندما “تتوقف نهائيا” هذه التدخلات الخارجية “سيصبح الحوار حوارا بين السوريين وهذا سينعكس بدوره على نجاح العملية السياسية”.


جنيف لا يمكن أن تتقدم دون أستانا

وفي تطرقه إلى منصات العملية التفاوضية حول تسوية الأزمة السورية، اعتبر المعلم أن “هناك فرقا نوعيا بين جنيف وأستانا وسوتشي”.

وأوضح: “في جنيف كان من المفترض إطلاق العملية السياسية ومع ذلك فإنها والممثل الخاص للأمم المتحدة، ستيفان دي مستورا، نفسه يتعرضان لضغوط غربية لذلك لم نحقق نتائج سياسية مهمة هناك”.

ولفت إلى أن “الوضع في أستانا يختلف كما تختلف الأهداف حيث تم توفير الظروف للحد من التوترات في العديد من مناطق سوريا”، وبين أنه “في إطار هذه العملية تم التوصل إلى اتفاقات حول بعض المناطق كان آخرها إدلب”، معتبرا أنه “لا يمكن لعملية جنيف أن تمضي قدما دون أستانا”.

وتابع المعلم: “أما بالنسبة إلى سوتشي فقد أصبحت هذه المدينة مكانا لحوار وطني موسع وإيجابي وتوج بنتائج ملموسة تساهم في إنجاح عملية جنيف”.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل