“العصملية” تودع هريرة.. وركب متعاطي الحبوب يرتحل.

وجدانياً، لا يمكن استيعاب كيف لأؤلئك الشلة من متعاطي الحبوب المخدرة سرقة أكثر من سبع سنوات من عمر بلاد، إلا إذا تم الربط مع تلك الإدارات التي لم تعد خفية في سياقة ركب المعارضة المسلحة التي خرجت في يوم وكأنه الأمس تنادي بهاتيك الشعارات الطائفية لأجل التقسيم الذي لم ينجز أي جزء منه على الإطلاق، بالرغم من استماتة أميركية شرسة.

كتبت إيفين دوبا لعاجل الإخبارية : لا أحد من “جبهة النصرة” ولا تلك المجموعات المسلحة في إدلب يجد من يبكي عليه، منظرو “الثورة” عن بعد، الذين كانوا يمسكون بالريموت كونترول الإعلامي في قطر واسطنبول وفيينا وعلى شواطئ جزر الواق واق منغمسون الآن في كتابات لاتتحمل في سطورها أي حزن حتى، إزاء المصير الذي ينتظر مقاتلي التقسيم المربوطين بالحبال الأميركية، إنهم يستكثرون عليهم حتى الشعور بالأسف، ويريد كل أولئك الذين حرضوا المجاميع المسلحة على تفجير الجنون التكفيري في وجه سورية، يريد هؤلاء الآن سلتهم بلا عنب، لماذا؟، لأنهم أقرب إلى دوائر القرار من أؤلئك الذين في الميدان كالكرة بين الأقدام الأميركية التي لم تعد تستطيع ركلها إلى الملعب الذي تختاره.

رغم طعنات الأخوانية والوهابية، دمشق قامت حقاً، وقدمت افتتاحية لافتة لمعرض دولي لم توقفه إمارات الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة والقذائف الصاروخية حينما كانت تحتل الغوطة، وفي مكان آخر، في أوروبا، مهرجو الحرب على سورية ما زالوا يتحسسون رؤوسهم خشية أن يقاول عليهم من خدعهم ذات يوم بأن دمشق ستسقط خلال ثلاثة أشهر وتم تمديد المدة عشرات المرات مع كل انسحاب تكتيكي، حتى تم توريطهم بالدم

نحن هنا في دمشق نتحدث عما بعد الحرب ونسأل عن انتهاء موجة الحر وننصح بالتوجه إلى الساحل في أيلول عندما تنخفض رطوبة الطقس، وهم هناك، في فيينا واسطنبول والدوحة ما زالوا يسمعون أصوات الحرب التي خسروها ونقلوا مذاق الهزيمة فيها إلى الطباخ الأميركي والإسرائيلي معا، وطعم الدم ما زال تحت ضرسهم، وقريباً، حينما يتم إنهاء مهامهم والطلب إليهم تسليم مكاتبهم والاحتفاظ بالقماش الذي رسموا عليه علم الانتداب لسورية، كي يتغطوا به حينما يمسوا على قارعة طريق عشوائي.

قريباً أيضاً، سيراهم متابعوهم وهم يتناولون شطيرة صغيرة على الرصيف في تلك المدن التي يقبعون فيها، وقد لا يكون ليدهم رصيد كاف للولوج إلى مواقع التواصل الاجتماعي والتعليق على أحداث انتهت وفشلت.

على أعتاب تحرير إدلب، لم يعد لدى هؤلاء إلا عباراتهم البذيئة وكلماتهم النابية، وأحقاد، وأخلاق دنيئة لم تعد تستفز الكثيرين مهما أثارت الاشمئزاز، وعقد نفسية وماض مخجل.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل