أزمة قلبيّة في ريال مدريد

لا حياة من دون قلب

ندم كبير تذوق مرارته عشاق النادي الملكي في السابق بسبب تفريط رئيس النادي فلورنتينو بيريز للاعب سابق بقيمة “كلود مكاليلي” الذي انضم لصفوف تشيلسي لكونه ليس لاعب جيد من الناحية التسويقيّة، هو ليس الظاهرة رونالدو أو الفرنسي زين الدين زيدان أو البرتغالي لويس فيغو أو إبن البلد راؤول غونزاليس.

مع رحيل مكاليلي واجه ريال مدريد كوابيس مستمرة على مستوى النتائج والأداء، الكرة لم تعد تصل إلى الهجوم وهو ما دفع النادي للبحث لسنوات عن لاعبين في مركز الوسط الدفاعي بنفس قيمة اللاعب الفرنسي يمكنهم التضحية من أجل الفريق، لا يهمهم تصفيق الجماهير بل تحقيق واجبات المدرب التكتيكية والمساهمة في التوازن الدفاعي في الوسط.

النادي العاصمي تعاقد مع لاعبين أمثال ممادو ديارا، لاس ديارا، غرافسين، لوكاس سيلفا، مايكل ايسيان، آسير إياراميندي، إستيبان غرانيرو بجانب تصعيد العديد من اللاعبين الشباب إلا أن الجماهير استمرت تشعر بأن لاعب بقيمة مكاليلي لم يعوض حتى وصول البرازيلي كاسيميرو من رحلة إعارة لمدة موسم في صفوف بورتو البرتغالي.

كاسيميرو أثبت للجميع أنه الورقة الأهم في تشكيلة وسط الملكي، من دونه لا يمكن للفريق أن يعيش ويسيطر على وسط الميدان وهذا ما ظهر بالفعل في مواجهة سان ماميس السبت الماضي أمام أتلتيك بلباو عندما قرر المدرب خوان لوبيتيغي إراحة اللاعب والاعتماد على توني كروس بجانب داني سيبايوس ولوكا مودريتش في الوسط.

لاعب بقيمة كروس هو ليس لاعب وسط دفاعي بل لاعب جيد في التمرير والتسلم تحت الضغط والتمركز لكنه لا يجيد استخلاص الكرات بينما سيبايوس ليس اللاعب الذي يناسب حجم وقيمة ريال مدريد لذلك من دون كاسيميرو لاسيما مع رحيل ماتيا كوفاسيتش لتشيلسي ظهر وسط النادي الأبيض الإسباني هش لا حول له ولا قوة مما منح فريق سان ماميس الهدف الأول والتفوق على أرضية الميدان.

الخطأ الأكبر الذي ارتكبه لوبيتيغي في الصيف هو دخول الموسم الحالي من دون لاعب وسط دفاعي متميز غير كاسيميرو، نعم هناك ماركوس لورينتي بمواصفات اللاعب لكنه فنيا أقل من اللعب في ريال مدريد وكان يجب أن يبحث الفريق عن لاعب آخر من طراز كاسيميرو وبوسكيتس وكانتي.

اللعب من دون العمود الفقري كاسيميرو بسبب ارهاق اللاعب من السفر الطويل كان السبب في تفوق برشلونة الحالي في صدارة الليغا بفارق نقطتين عن ريال مدريد، الفارق أن برشلونة نجح في تعويض كوتينيو وميلو بسبب غيابهم عن التشكيلة الأساسية في أنويتا وتواجد البدلاء بينما مدريد لا بديل لكاسيميرو في صفوفه.

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل