أونتيكوف: لقاء بوتين وترامب لن يحل كل الخلافات حول سوريا.. لكن نتائجه “إيجابية”

إن تحرير الجنوب السوري يمهد لمرحلة مفصلية في تاريخ الحرب السورية، ويُدخِل المنطقة مرحلة جديدة، تنبّى باقتراب انتهاء الحرب أو وضع الخطى الأولى لنهايتها، فالإعلان عن أن الرئيس الأمريكي ترامب سيتفق مع الرئيس الروسي حول انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، إن تحقق سنكون أمام نصرٍ حققه الصمود السوري جيشا وشعبا وقيادة إلى جانب الحلفاء.

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية _ حوار سمر رضوان

حول هذا الملف وشكل المرحلة القادمة وما تحمله من تطورات، يقول الأستاذ آندريه أونتيكوف، الخبير والمتخصص بشؤون الشرق الأوسط، والمحلل السياسي من موسكو، لـ ـ “وكالة العربي اليوم”:


أمريكا تحمي الأمن القومي الإسرائيلي

في الحقيقة اعتقد أن ما تهتم به الولايات المتحدة الأمريكية ودونالد ترامب تحديدا، هو ليس مصير الجماعات الإرهابية المسلحة في الجنوب السوري، بل الأمن القومي الإسرائيلي

لذلك شاهدنا خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة مفاوضات بين مسؤولين روس، وبين مسؤولين أمريكيين وبين مسؤولين روس وإسرائيليين، وعلى ما يبدو هناك نوعا ما من التوافق بهذا الخصوص،

لأنه قبل بضعة أيام الولايات المتحدة الأمريكية كانت تهدد بأنها ستضرب القوات السورية في حال تقدمها باتجاه الجماعات المسلحة في الجنوب السوري، ولكن الآن تغيرت التصريحات بشكلٍ جذري، والولايات المتحدة تقول فقط عن مسؤولية روسيا عن التصعيد المحتمل في هذه المنطقة، وهناك معلومات عن إرسال رسالة أمريكية للمسلحين بالجنوب السوري، بأنهم بن يتدخلون عسكريا في حال شهدت الأوضاع توترا في الجنوب.


الانسحاب الأمريكي من سوريا بضمانات روسية

لذلك أعتقد أنّه قد يكون هناك نوع من الاتفاق أو التوافق بين الجانب الروسي والأمريكي والإسرائيلي، والآن لقاء ترامب وبوتن، فكلما يلتقيان تكون هناك تغيرات إيجابية على الساحة السورية.

اللقاء الأول انتهى باتفاق إنشاء منطقة خفض التوتر في الجنوب السوري، واللقاء الثاني انتهى بإعلان مشترك للرئيسين، ولا أستبعد أننا سنشاهد تغيرات جذرية في سوريا، وبطبيعة الحال انسحاب القوات الأمريكية من الجنوب السوري، وما ذكره ترامب واضح تماما فهو أعلن مرارا وتكرارا بانه يريد الانسحاب من سوريا ولكن تحقيق هذا الانسحاب يشترط عدة شروط، ولنأخذ بعين الاعتبار المناطق الشرقية “شرق الفرات”، فقال: بإن هناك عدة دول عربية غنية في المنطقة ويجب أن يدفعوا للتواجد الأمريكي فيها.

أما في الجنوب، فالولايات المتحدة الأمريكية تهتم بالحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي وفي حال تم التوافق بهذا الخصوص وفي حال تقديم روسيا ضمانات للولايات المتحدة بهذا الشأن، اعتقد انه لن يكون هناك مانعا لانسحاب القوات الأمريكية، لذلك يجب ان ننتظر هذا اللقاء، وأظن ان هذا اللقاء سيكون لقاءا مثمرا و سنشاهد نتائجا إيجابيا، لكن هذا لا يعني أن روسيا وأمريكا تقتربان من حل كل الخلافات المتعلقة بسوريا، ولكن كما ذكرت، كلما التقى بوتن وترامب هذا يؤدي إلى تغيرات إيجابية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل