مفاوضات حول مسلحي الجنوب السوري.. وتركيا تجهز مخيّمين

“مفاوضات دولية تدور حالياً للوصول الى تسوية نهائية في الجنوب السوري”، هذا ما أكّدته مصادر سورية معارضة لموقع “العهد” الاخباري، التي أوضحت أن “مفاوضات روسية أمريكية أردنية تدور حاليا لإنهاء حالة الحرب والقتال في درعا والقنيطرة وفي أريافها على أن تتم التسوية على مرحلتين تبدأ بمحافظة درعا أولا ومن ثم تنتقل الى القنيطرة في مرحلة ثانية،

كتب نضال حمادة للعهد الإخباري : وتشمل كلاً من مدينة درعا ومحيطها مروراً بمعبر نصيب والطريق الصحراوي الواصل بين درعا والسويداء وصولا الى المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني، كما تشمل المفاوضات كل مناطق غرب درعا وصولا إلى محيط العاصمة السورية دمشق على أن يتم نقل المسلحين الرافضين للتسوية مع الدولة السورية وعائلاتهم على دفعات من المناطق تباعا وفق جدول زمني يبحث في المفاوضات الروسية الأمريكية”.

وجهة مسلحي درعا ستكون المناطق التي هجر منها الأكراد في عفرين والقرى المحيطة بها وفي منطقة “تل رفعت” التي تدور حولها مفاوضات روسية تركية منذ أسبوعين، وقد بدأت السلطات التركية العمل على إنشاء مخيمين كبيرين يتسعان لعشرات آلاف الأشخاص.

المخيم الأول في ناحية بلبل بين عفرين وتركيا والثاني في ناحية جندريس.

مصادر العهد أكدت أن العمل بدأ فعليا لبناء مخيم بلبل الذي ستنزل به عائلات مسلحي “الجيش الحر” وجماعة “الإخوان المسلمين السورية” وهذه الفصائل تعتبر مقربة من تركيا وسوف تكون لها الأفضلية في عملية التوزيع التي ستتم على القرى الكردية التي تم تهجير أهلها منها عقب سقوط عفرين بيد الجيش التركي والتي أطلق عليها عملية غصن الزيتون، وترفض السلطات التركية عودة عشرات آلاف الأكراد السوريين الى عشرات القرى التي هجروا منها في عفرين وريفها تحضيرا لاستقبال العرب مكانهم.

المصادر السورية المعارضة قالت إن تركيا تريد إتمام صفقة التسوية في درعا والقنيطرة حتى تكمل إنشاء الحزام العربي على الحدود بينها وبين أكراد سوريا، وهذا الحزام الذي تعمل تركيا على إنشائه وتثبيته سوف يمر ببلدة بلبل شمال عفرين وجندريس جنوب عفرين كما سيمتد الى منبج في الشرق ما يؤمن لتركيا هدفين بضربة واحدة:

1: إزاحة الأكراد عن حدودها وتوطين عرب من المنطقة الوسطى والمنطقة الجنوبية لسوريا موالين لها ومستعدين للقتال معها

2: تأمين الإحاطة بمدينة حلب من ثلاث جهات.

في النقطة الأخيرة، تؤكد المصادر السورية في حديثها لموقع “العهد” أن الإصرار التركي على تسوية في مدينة “تل رفعت” تحت إشراف روسي – تركي مرتبط ارتباطاً جغرافياً وديمغرافياً بالحزام العربي الذي تبنيه تركيا في تلك المنطقة، وخصوصا أن تل رفعت ستكون جغرافياً المنطقة الأقرب لمدينة حلب في هذا الحزام العنصري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل