مع إصرار الأسد على استعادة الجنوب السوري .. نتنياهو يستنجد بـ بوتين !

مَعرَكة استعادة الجيش السُّوريّ لمِنطَقة الجنوب الغَربيّ وفَتح الحُدود مَع الأُردن باتَت وَشيكةً رُغم التَّهديدات الأمريكيّة.. نتنياهو يَستنجِد بالرَّئيس بوتين.. والرئيس الأسد مُتَمسِّك بِخَيار القُوَّة في ظِل تَراجُع الحُلول السِّياسيّة

تُشير مُعظَم التَّسريبات الإخباريّة الأمريكيّة والإسرائيليٍة إلى تَعاظُم احتمالات تَقدُّم الجيش السوريّ جَنوبًا لإعادَة السَّيطرة على جَنوب غَرب البِلاد، وخاصَّةً مِنطَقة دَرعا وإعادَة فتح المَعابِر الحُدوديّة مع الأُردن.

المصدر : رأي اليوم

فعندما يُهاتِف بنيامين نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فَجأةً للتَّنسيق بشَأن الأوضاع في سورية، وتُهَدِّد وزارة الخارجيّة الأمريكيّة اليوم الجُمعة “بِرَدٍّ حاسِم” في حالِ هُجوم الجيش السوري في مِنطَقة خَفض التَّصعيد في الجَنوب الغَربيّ للبِلاد، وتُعَبِّر عن قَلَقِها بشَأن العَمليّات المُستَقبليّة للجيش السُّوريّ، فإنّ هذا يعني أن التَّقارير الوارِدة من دِمشق التي تُؤكِّد أنّ هذا الجيش أكمَل استعداداتِه للتَّوجُّه جَنوبًا تَنطَوي على الكثير مِن المِصداقيّة، ويَجِب أخذها بكُل جِدِّيّة.

الرئيس السوري بشار الأسد في مُقابَلته التي بَثَّتها قناة “العالم” الإيرانيٍة أمس “اتَّهم أمريكا وإسرائيل بِدَعم الإرهابيين في المِنطَقة الجنوبيّة بِشكلٍ مُستَمرّ”، وأكَّد “أنّ هُناك خَيارين للتَّعاطي مع هذهِ القُوّات الإرهابيّة أمٍا المُصالَحة في إطارِ عمليّةٍ سِياسيّةٍ على غِرار ما حَدَث في الغُوطة، أو التَّحرير بالقُوَّة”.

الجيش العَربيّ السُّوريّ باتَ في مَوقِع قَويٍّ الآن بعد بَسْط سَيطرتِه على أكثر من 80 بالمِئة من الأراضي السُّوريّة، خاصَّةً بعد استعادَتِه للغُوطة الشرقيّة، ومُخيّم اليرموك، وحيّ الحجر الأسوَد، ولكن تأمين العاصِمة السُّوريّة دِمشق لا يُمكِن أن يَكتَمِل عَمليًّا إلا بعد السَّيطرة على المَناطِق الجَنوبيّة المُحاذِية للأُردن وفِلسطين المُحتلَّة، وإعادَة فتح معبر نصيب الحُدوديّ.

لا نَستَبعِد أن تكون حالة الهَلع الإسرائيليّة الأمريكيّة هذه، وهَرْوَلة بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال، لمُهاتَفة الرئيس بوتين، وإطلاق الخارجيّة الأمريكيّة تَهديداتِها بالرَّد على الجيش السوريّ في حالِ زَحْفِه جَنوبًا، ناجِمَةً عن مَعلوماتٍ مُؤكَّدَةٍ بأنّ هذا الزَّحف باتَ شِبه مُؤكَّد، وقد يَبدأ بعد انتهاء احتفالات عيد الفِطر المُبارك، وبِدَعمٍ رُوسيّ.

مِن حَق الجيش السُّوريّ أن يَزْحَف جَنوبًا، ويُعيد السَّيطرة على المَعبر الجَنوبيّ مع الأُردن، وفَتحِه أمام التِّجارةِ الدَّوليّة وبِما يُفيد الدَّولَتين، ومِن المُؤكَّد أنّه سيَجِد تَأييدًا من السُّلطات الأُردنيّة في هذا الصَّدد، لأنّ هذهِ الخُطوة تعني ضَخ حواليّ 400 مِليون دولار سَنويًّا في الخَزانةِ الأُردنيّة كرُسومٍ وضَرائِبٍ على حُمولَة الشَّاحِنات العابِرة للحُدود، وهو مَبلغ يُساهِم حَتمًا في تقليص العُجوزات في المِيزانيّة الأُردنيّة، وتَجميد الدَّين الأُردنيّ العام في حُدودِه الحاليّة أي حواليّ 40 مِليار دولار، حَسب آخر المَعلومات شِبه الرَّسميّة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل