كيف سيحرر الجيش السوري الشمال السوري ؟؟

فتح أتستراد حلب وتصفية فصائل إدلب

اتفقت روسيا وسوريا وإيران وتركيا في اجتماع أستانا على خطة طريق حول الشمال السوري يقضي بعودة سيطرة الدولة السورية على الشمال السوري، ستبدأ بتوسيع السيطرة غرب حلب إلى 20 كم، وبعدها فتح أتستراد دمشق حلب الدولي بضمانات الدول الراعية في أستانا، ثم تقدم عسكري للجيش السوري في حدود إدلب الجنوبية وبعدها دمج فصائل إدلب وانسحاب نقاط المراقبة التركية.

بعد أن انتهى الجيش السوري من تحرير الغوطة الشرقية من التنظيمات الإرهابية، بدأت البلدات والمناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية تتهاوى وتستسلم بدون معارك للقوات السورية.

وبعد أكثر من سبع سنوات من الحرب وانتشار الإرهاب على الأراضي السورية مدعوما من أغنى وأقوى الدول بالمال والسلاح بدأت الجماعات المسلحة تستسلم، كما أن بعض القيادات في ما تسمى المعارضة غيرت لهجة خطابها فيما يخص الأحداث والمصالحات والتسويات والدور الروسي، فما هو السبب، وما هو مصير محافظة إدلب وريفها والشرق السوري، بعد الإنجازات والانتصارات التي حققها الجيش السوري والطرف الروسي في السياسة والميدان؟

يقول المحلل السياسي كمال جفا لإذاعة “سبوتنيك”:

“المشروع الكردي انتهى في سوريا، وحتى ما كان معروضا لهم سابقا من الدولة السورية لن يتاح لهم مستقبلا ولا حتى بحده الأدنى لأن الدول الأربع متفقة على إنهاء هذا المشروع وسقف الجميع هي الدولة السورية بكل مكونات شعبها.

ويتابع: كل المناطق التي بقيت تحت سيطرة الجماعات المسلحة ستعالج خلال الأشهر القادمة، أما الشرق السوري الذي يقع تحت سيطرة قسد والاحتلال الأمريكي فسيكون له خطة مستقلة وعمل عسكري وسياسي مستقل وستلعب فيه العشائر وأبناء الشرق السوري الدور الأساسي خلال الأشهر القادمة. كما أن رفض الدول الأربع كل الخطوات الأمريكية على الأراضي السورية في شرعية وجودها ودعهما للأكراد الانفصاليين بما يتعارض مع الأمن القومي للدول المحيطة بسورية سيكون له دور في إفشال المخطط الأمريكي ولجم المشروع الانفصالي في شمال سورية”.

وأضاف كمال جفا قائلا: “انتهى اجتماع أستانا، الجولة التاسعة وهي المرة الأولى التي تتوافق فيها الدول الضامنه بشكل كامل على حلحلة سريعة لعدد كبير من القضايا الخلافية بين هذه الدول هذا الاتفاق وخاصة فيما يتعلق بنشر نقاط المراقبة ومهمتها والدور المنوط بإيران وروسيا في حلحلة كثير من التعقيدات التي يتم تفسيرها بشكل خاطئ من قبل قادة المعارضة.

ما نتج عن هذا الاجتماع، نستنتج منه بعض نقاط واضحة لا لبس فيها سيتم تطبيقها ميدانيا خلال الأيام القادمة.

مصالح تركيا الاستراتيجية لاتتوقف على التضحية بحلفاء أو التخلي عن مبادئ أو حتى تصفية أدوات فتركيا انتقلت بعلاقاتها مع سوريا من أعلى مستوى من التنسيق الاستراتيجي والعلاقات الحميمية الخاصة الى العداء الكامل لمصلحة قومية وعقائدية واستراتيجية تركية بحته، فالاستدارة التركية حدثت ولا عودة عنها.

نقاط الانتشار التركي لا تعني اقتسام مناطق نفوذ أبدية أو بداية تقسيم كما يظن ويعتقد الكثير من السوريين.


الطريق الدولي حلب حماه سيتم فتحه وبضمانة الدول الثلاثة.

معبر دولي مع تركيا سيتم إعادة تفعيله وهو معبر باب السلامة في اعزاز وقريبا سيتم وصله مع حلب وحماه وتأمينه.

نطاق حماية مدينة حلب من الغرب سيتم توسيعه الى حوالي 20 كم في المرحلة الأولى.

اجتماع الجانب التركي مع بعض قادة الفصائل المعارضة التابعة والمشغله من قبله، أثمرت عن توجيه رسائل إلى هؤلاء وبصراحة كانت مفاجئة لهم، عندما نقل إليهم أن هناك قرار روسي سوريي بالتقدم إلى منطقة سهل الغاب وصولا إلى جنوب إدلب، وعليهم إخلاء الطريق الدولي والابتعاد عنه من الجانبين، وإلا سيكون هناك عملية عسكرية ضدهم وهي لا تستطيع وقفها، أو حتى مساعدتهم، ونتيجتها محسومة سلفا لصالح الجيش السوري.

تركيا ردت على سؤال لأحد قادة “جبهة النصرة” عن مصير إدلب فتم إعلامه بأن مصير إدلب سيترك إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التركية، هذا دليل واضح على انكفاء تركيا عن دعم أو حتى تأييد أي فصيل مسلح مصنف محليا ودوليا على لائحة الإرهاب وهي تسعى لتحليل جبهة النصرة وتذويبها في باقي الفصائل الأكثر اعتدالا في الواجهه السياسية والميدانية في الشمال السوري.

سيكون هناك حلحلة سياسية وحلحلة عسكريا بمحاولة دمج كل هذه الفصائل في جسم عسكري واحد، مع تصفية أو إبعاد كل القادة والعناصر الملطخة أيديهم بالدماء وأعمال العنف التي ماروسها خلال سبع سنوات ماضية، وقد تثمر هذه الخطوات عن دمج بعض المجموعات في القوات الرديفة أو الشرطة المحلية أو قوات دفاع ذاتي لسنوات قادمة، لحين إحلال الأمن والأمان، أما المنشقين من ضباط الجيش والذين لم يشاركوا في أي أعمال قتالية ومعظمهم مقيم في تريكا فقد يتم إصدار عفو عام عنهم وإعادتهم إلى صفوف الجيش السوري.

لايمكن للدولة أن تقوم بتصفية وقتل أكثر من مئة ألف من المقاتين المتواجدين في إدلب، لا بد من إيجاد حل سياسي بأي طريقة ما أو ترحيلهم خارج سوريا، أو حتى سحب سلاحهم وتوطينهم في المناطق الحدودية العازلة بين سوريا وتركيا، وهي بالأساس مناطق معزولة السلاح.

من مصلحة تركيا أولا مساعدة الدولة السورية في إنهاء هذه الحرب التي لها دور أساسي في دعمها، وهي ستتكفل بالمقاتلين الأجانب الذين أحضروا إلى تركيا.

أكبر تنظيمين إرهابيين كان لهما دور أساسي في هذه الحرب وهما “جيش الإسلام” و”جبهة النصرة” والفصائل التي تدور في فلكهما، قد تم التخلي عنهما وأوقف تمويلهما وسحبت التسهيلات التي كانت تقدم لهما من بعض الدول الإقليمية، كما أن فصائل قادة “جيش الإسلام” والمبالغ المالية التي اختلسها قائد “جيش الإسلام” الإرهابي محمد علوش وفضح أكاذيب الكيماوي واستسلام كل مقاتليه للجيش السوري، وانشقاق البعض وعودتهم إلى حضن الدولة السورية، أنهى أسطورة ما يسمى الذراع السعودية الوهابية في سوريا والتي كانت على مستوى أو أكبر من اليد التركية في سورية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل