ضربة حماس “القاسية” لـ تل أبيب.

توقّف موقع “والاه” الصهيوني في مقال للكاتب لديه آفي يسخروف عند مسألة الطائرات الورقية التي تُطلق من قطاع غزة باتجاه المستوطنات.

وهنا نص المقال:

يتواصل صراع الملاكمة بين “حماس” و”إسرائيل” حول “إرهاب” الطائرات الورقية، وهذه المرة بشكل مكثف. بعد وقت قصير من منتصف الليل بدأت الهجمات الإسرائيلية على مواقع تابعة لـ”حماس” غرب رفح، ردا على مواصلة إطلاق الطائرات الورقية. وبعد ساعة من ذلك، جاء رد “حماس” عبر إطلاق صواريخ باتجاه المستوطنات وحتى ساعات الصباح استمرّ تبادل الضربات بين الطرفين.

الطرفان مصممان، على الأقلّ في هذه المرحلة، على تحديد معادلة من نوع جديد: “إسرائيل” تحاول التوضيح بأنها لن تقبل بالمزيد من إطلاق الطائرات الورقية التي تحمل في بعض الأحيان عبوات ناسفة وفي معظمها تسبب ببساطة أضرارا جسيمة. من جهة ثانية، قيادة “حماس” التي تفاخرت صباح اليوم بإطلاق أكثر من 30 صاروخا.. تحاول القول إنها لن تقبل بمهاجمة مواقعها ردًا على الطائرات الورقية، أو بعبارة أخرى: نحن ننظر إلى الطائرات الورقية بأنها وسيلة شرعية تمامًا ولن نقبل بهجمات من الجو على مواقعنا ردا على ذلك.

هدف “حماس” في هذه المرحلة هو زرع شعور لدى الجانب “الإسرائيلي” بأن ثمن الحرب المقبلة سيكون باهظًا إلى هذا الحد، وأن الأفضل لـ”إسرائيل” التسليم بـ”إرهاب” الطائرات الورقية، أو السماح بتسهيلات اقتصادية دراماتيكية وجوهرية بأسرع وقت ممكن.

“حماس” تلاحظ أيضا الخشية الكبيرة في الجانب “الإسرائيلي” من الحرب والأصوات الكثيرة التي تتحدث عن تغيير في الوضع الراهن مع قطاع غزة. ففي الأسبوع الماضي، عقدت جلسة خاصة لـ”الكابينت” حول قضية الحلول المحتملة للوضع في القطاع. وفي نهاية الجلسة الخاصة، اتضح أن حكومة “تل أبيب” لا تسارع للوصول إلى قرارات دراماتيكية في موضوع غزة، لاعتبارات سياسية. وحتى أن قرار مهاجمة مطلقي الطائرات الورقية أنفسهم لا يُطبق على الأرض حاليا، على الأقل خشية من أن ينزلق الجيش إلى الحرب.

واضح أن هذه المعادلة ستنتهي في مرحلة محددة وستسجل إصابات لدى أحد الطرفين. ولذلك يجب بالتأكيد إضافة مسألة الطائرات الورقية: يدور الحديث عن خطوة منظّمة من قبل “حماس”. صحيح أنه لا يدور الحديث عن إبداع في الصناعة العسكرية لـ”حماس” أو خطوة ذكية على وجه خاص، لكن هذه الوسيلة البدائية نجحت في إحداث أضرار غير مسبوقة خلال السنوات الأربع الأخيرة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل