شعيب: معركة الجنوب السوري “قرار سيادي إتّخذ”

التعزيزات العسكرية من آليات عسكرية وراجمات صواريخ ومدرّعات وصلت إلى مدينة درعا، ويستعد الجيش السوري والقوى الحليفة لمعركة حضّر لها جيدا، من خلال التمهيد الناري بعشرات عمليات القصف المدفعي والصاروخي، فهناك قرار حاسم من الدولة السورية والحلفاء بأن تكون المنطقة بيد الدولة السورية، وخالية من الجماعات الإرهابية المسلحة.

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية _ خاص سمر رضوان

حول معركة الجنوب السوري وتداعياتها، يقول الصحفي اللبناني جمال شعيب، المتخصص بالشؤون الميدانية في كل من سوريا واليمن والعراق، لـ “وكالة العربي اليوم”:


رسائل سورية متعددة

اعتمدت القيادة السورية منذ فترة ليست بالقصيرة سياسة “الرسائل” المتعددة الجهات قبل إطلاق أي عملية عسكرية كبرى، لاحظنا ذلك في الغوطة وفي القلمون الشرقي وفي مناطق أخرى في الريف الجنوبي لدمشق، وكان الهم الأول دائماً هو الحفاظ على أرواح المدنيين من خلال تجنب حصول مواجهة عسكرية و إفساح المجال للوساطات المحلية، الإقليمية والدولية

وهذا ما حصل في الفترة الأخيرة بخصوص معركة الجنوب، فقد أفسحت القيادة السورية في المجال لحلول “سلمية” دون التنازل عن السيادة والسيطرة على الأرض

ويبدو أن فترة التسامح والفرص قد انتهت وهذا لا علاقة له بتأخير ناتج عن ضغوط خارجية أو شروط بل بالبرنامج الزمني الذي وضعته القيادة السورية.


الاعتداء على القوات العراقية

سواء كان منفذ الاعتداء اميركياً أو اسرائيلياً، فـ المصلحة خلف هكذا اعتداء مشتركة إسرائيلياً وأميركياً

الإسرائيلي الذي بات يخشى من تعاظم قوة الحشد الشعبي ومن اقترابه من حدود الجولان وفلسطين

والأميركي الطامع بخيرات منطقة ما خلف الحدود سورياً وعراقيا

فهو، أولاً رسالة إسرائيلية في المكان الخطأ ومصلحة أميركية في المكان الصح، ومحاولة جديدة لإنعاش داعش في المنطقة وإضعاف قدرات الجيش السوري وحلفائه على حماية الحدود وتأمين نقاط الاتصال.


اضطرابات الأردن و معركة الجنوب السوري

بـ موضوع اضطرابات الأردن، سبق وأشرت إلى أن ما جرى ليس ضغطاً خليجياً على ملك الأردن، طالما أنه لا يزال أداة من أدوات المشروع الأميركي البريطاني في المنطقة

بل هو نموذج أريد له أن يُرى في بلدان أخرى، ليتبين كل بلد موقفه بدقة مما يسمى “صفقة القرن” لذا لاحظنا محدودية التحركات وانضباطها ثم خفت شيئاً فشيئاً مع سلة التقديمات التي وعد بها الأردن، كرسالة من نوع “هذه هدايانا لمن يلتزم مشاريعنا”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل