روسيا تخفض استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية إلى النصف

قلصت موسكو خلال أبريل استثماراتها في السندات السيادية الأمريكية إلى النصف، وتزامن ذلك مع فرض واشنطن عقوبات على عملاق الألومنيوم الروسي “روسال” وعدد من الشركات الروسية الأخرى.

المصدر: “فيستي”

وتظهر أحدث بيانات نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية أن روسيا باعت خلال شهر أبريل سندات أمريكية بقيمة 47.5 مليار دولار لتصل استثماراتها في السندات الأمريكية إلى 48.6 مليار دولار، بعد أن كانت في شهر مارس عند 96.1 مليار دولار.

وذكر موقع “فيستي” الاقتصادي أن مبيعات روسيا للسندات الأمريكية في أبريل أدت إلى حدوث ارتفاع حاد في عائدات هذه السندات في الأسواق العالمية، حيث تجاوز عائد السندات لأجل عشر سنوات مستوى الـ3%.

من جهتها أشارت وكالة “رويترز” إلى أن روسيا اتخذت خطوة مشابهة في عام 2014، بعد فرض واشنطن عقوبات عليها بسبب موقفها من الأزمة الأوكرانية وعودة شبه جزيرة القرم إلى قوام روسيا، وسحب البنك المركزي الروسي في مايو 2014 قرابة 115 مليار دولار من استثماراته في سندات الخزانة الأمريكية، وهو مبلغ شكل حينها نحو 23% من احتياطيات روسيا الدولية.

وبالعموم لم تكن روسيا الدولة الوحيدة، التي قامت في أبريل الماضي بتقليص استثماراتها بالسندات الأمريكية، حيث قامت دول أخرى بخفض استثماراتها أيضا في أكبر موجة بيع شهرية منذ يناير 2016.

فحليفة الولايات المتحدة، اليابان كانت أكبر البائعين، وانخفضت حصة السندات الأمريكية من إجمالي احتياطيات اليابان الدولية خلال الشهر المذكور إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2011، أما الصين فقد خفضت استثماراتها بالسندات الأمريكية بنحو طفيف، رغم زيادة احتمال نشوب “حرب تجارية” بين بكين وواشنطن.

وتفسر خطوة بكين الحذرة بسبب إجراء الصين والولايات المتحدة في أبريل مفاوضات تجارية بشأن الرسوم الجمركية وانتهاك الشركات الصينية لحقوق الملكية الفكرية الأمريكية، لكن الآن الشيء المثير للاهتمام هو طبيعة الرد الصيني، بعدما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الفائت عقوبات على واردات صينية بقيمة 50 مليار دولار، فالعديد من الخبراء يتساءلون هل تستخدم بكين سلاحها “الفتاك” ضد الولايات المتحدة، وتقوم ببيع جميع السندات الأمريكية التي تمتلكها؟

أما استثمارات الدول العربية في السندات الأمريكية فلم تتغير بنحو كبير خلال شهر أبريل، حيث حافظت الإمارات على استثماراتها عند مستوى 59 مليار دولار، فيما زادتها السعودية بواقع 8.7 مليار دولار إلى 159.9 مليار دولار.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل