القطان : هل احتواء الأردن “مخطط” لإكمال تدمير المنطقة؟

جاء في البيان الختامي للقمة أنه “انطلاقا من الروابط الأخوية الوثيقة بين الدول الأربع. تم الاتفاق على قيام الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي”

وأوضح البيان أن هذا المبلغ سيتمثل بـ”وديعة في البنك المركزي الأردني، و بضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن، وبدعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات، وبتمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية”.

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية _ حوار سمر رضوان

حول قمة مكة لمساعدة الأردن في أزمته الاقتصادية، ونتائجها في التخفيف من الأزمة الحاصلة وما إذا كانت كافية لاحتواء الموقف، أسئلة كثيرة يجيب عليها الكاتب والإعلامي الكويتي عبد العزيز بدر القطان، ضمن حديث خاص لـ “وكالة العربي اليوم”:

الشعب الأردني إذا ما أخذ ضمانات حقيقية بعد قمّة مكة ويطالب الحكومة الأردنية بإنشاء لجنة متابعة من قبل الشعب، تتكون من نخب ومسؤولين وناس أمناء على الشعب، بأم هذه المساعدات وما حدث في “قمة مكة” لمراقبة المشاريع الأربعة والصناديق وهذه التبرعات لمتابعة أين ستصرف هذه الأموال وإلى أين ستذهب بعيدا عن الكلمات، وغن لم يفعل الشعب الأردني هذه الخطوة، فعلى أمواله السلام.

برأيي الشخصي بالنسبة لهذه القمة، اعتقد أنها احتواء السعودية والدول لأن تصريح ملك الأردن فيما سبق لما تكلم وقال: “إن إدارة الأزمة والتصعيد الذي كان من قبل الشارع الأردني هو مستحق”، فاليوم الأردن وكل الدول العربية بما فيها الدول الخليجية تأن وتشتكي من الفساد، فالدول العربية برمتها فاسدة، وكل إنسان له أجندة داخلية، وكل الدول العربية والخليجية والإسلامية لها أجندتها الداخلية، فتستطيع أن تحرك اللعبة عن طريق أنصارها وما شابه ذلك، كما فعلوا في سوريا.


القدس على خط الأزمة

فما حدث وحسب اعتقادي كان تلويحا كما قال ملك الأردن: “إما تمشوا معنا في موضوع القدس أو سوف نثير الناس عليكم”، هذا الكلام تصريح خطير من الملك الأردني، وهو يوضح الموقف

أما اليوم الدعم المالي “2 مليار وخمسمئة مليون دولار”، هو احتواء للأردن وقطع الطريق على قطر وبعض الدول التي من الممكن أن تشتري الموقف الأردني وتستميل الأردن

واعتقد أن وراء هذه القمة أيضا، الإدارة الأمريكية لأن مشروع نيوم هو مشروع اقتصادي تطبيعي بين الدول أغلب الدول الخليجية وغيرها،

فالأردن يجب أن لا يخرج خارج صفقة القرن لأنه إن خرج فذلك أمر خطير، واعتقد أن كل ذلك وراءه كوشنير خاصة المتعلق بالشأن الاقتصادي، وكل ذلك الخليجيين يحتاجونه وهم بحاجة ملحة للأردن، فاحتواء الأردن هو مهمة لصالح الكيان الصهيوني وصالح مشروع نيوم.


المال يصنع قرار بعض الدول العربية

مؤسف أن اليوم العرب والمسلمين والدول الخليجية يلعبون بهذه الورقة، مؤسف بأن المال الخليجي يتدخل في صنع القرار في الدول العربية بما فيها الأردن، مؤسف أيضا تركيع دول كبرى في المنطقة مثل مصر، فرأينا أنها كبّلت بكامب ديفيد والآن كبلت بشراء الولاءات

ونرى اليوم حالة السجون أكثر من 83 ألف معتقل سياسي من كل التوجهات في مصر بحجة مكافحة الإرهاب ووو إلخ لتمرير صفقة القرن، فـ اجتماع القمة من أجل الأردن أيضا من أجل صفقة القرن

الوضع ليس جيدا، فمهما كانت التحليلات السياسية والتكهنات والآراء، أقول المنطقة مقبلة على انفجار اقتصادي كبير جدا رغم كل هذه المشاريع الوهمية والكلمات في دول الخليج العربي وتحديدا السعودية والإمارات والكويت

هناك حجم فساد كبير جدا بأن العرب والخليجيون اليوم يجتمعون في مكان ويعطون الأردن هذا المبلغ في ظل فساد داخلي وأزمات اقتصادية في بلادهم ولديكم شعب تحت خط الفقر، وهناك طبقة وسطى قريبة من خط الفقر، اعتقد أن بعثرة الأموال بهذا الشكل سيؤدي على المدى القصير خلال عشر سنوات أو أقل إلى انفجار في هذه الدول.


احتواء الأردن خليجيا والسبب

وبعيدا عن البهرجة الإعلامية والتحليلات السياسية السطحية من قبل البعض، يحللون المشهد السياسي في الأردن، لكن أراه أنه شراء للولاءات و نوع من إسكات الأردن و احتوائه كي لا يذهب الأردن إلى معسكر قطر وتركيا أو أي معسكر آخر

لأنه وبمجرد خروج الأردن عن صفقة القرن سيخرب مشروع نيوم ومشاريع غيره كثيرة جدا، الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية حريصين كل الحرص على تبرير مشروع صفقة القرن بما فيها مشروع نيوم الذي هو جزء لا يتجزأ من هذه الصفقة، إضافة إلى جزيرتي تيران وصنافير وحتى ميناء الحديدة في اليمن، كل ذلك جزء مهم من صفقة القرن.

قضية الأردن ليست بمعزل عن المشهد السياسي في المنطقة بما فيها تدمير سوريا ومحاولة تركعيها

وتغيير نظامها، كل هذا مخطط كامل كي يكون هناك لون واحد من سياسات الأنظمة الوظيفية المطبعة مع الكيان الصهيوني مسلوبة الإرادة وتابعة للإدارة الأمريكية ككل.

الشعوب تثور بأغلبيتها من أجل مصالحها، والكارثة عندما يستغل أحد حاجة هذه الشعوب ويسرق ثورته كما حدث في أغلب الدول العربية، كثورة تونس العفوية، واليوم عاد النظام ذاته ولكن بأسماء ثانية، فيجب على الشعب الأردني التمسك بمطالبه ولا تسمحوا لأحد أن يسرق ثورتكم، أي مطالبتكم بحقوقكم المالية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل