الجيش السوري في الجنوب .. تقدم سريع وخططٌ استراتيجية .

فشلت مفاوضات “اتفاق الجنوب السوري”، والأطراف الإقليمية لم تتوصل لصيغة تُجنّب مناطق درعا والسويداء والقنيطرة العمل العسكري الذي بدأه الجيش السوري سريعاً بالسيطرة على منطقة بصر الحرير بريف درعا.

كتب علي حسن للعهد الاخباري :الزخم العسكري الكبير للجيش أجبر بعض الجماعات المسلحة على إلقاء سلاحها ووضع نفسها تحت تصرفه، إضافة الى ذلك أبلغت واشنطن كل الفصائل المسلحة عدم قدرتها على منع العملية العسكرية التي يشنها الجيش ضدهم.

الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور طالب زيفا قال لموقع “العهد” الإخباري أنّ “الجيش السوري بدأ عملياته العسكرية لاستعادة الجنوب السوري من سيطرة التنظيمات المسلحة، فالجنوب له أهمية استراتيجية كبيرة جداً بالنسبة للدولة السورية وستكون استعادته صفعةً كبيرة للغرب الذي استخدمه منذ بداية الحرب على سوريا وزوّد الجماعات الإرهابية المنتشرة فيه بالمال والسلاح عبر غرفة “الموك” بهدف حماية العدو الصهيوني”.

وأضاف قائلاً إنّ “الجماعات المسلحة المنتشرة في الجنوب لديها مخزون سلاح كبير وحصلت خلال الآونة الأخيرة على دفعة جديدة من السلاح المضاد للمدرعات، ولكن أمريكا أدركت أنه ليس من مصلحتها الاستمرار في ذلك وأبلغت تلك الجماعات بعدم قدرتها على منع العمل العسكري الذي يشنه الجيش السوري عليهم لأنها لا تريد أن تورط نفسها بشكل مباشر في صدام مع سوريا وحلفائها وأصدقائها”.

أغلب مسلحي الجنوب السوري ليسوا “معتدلين” كما يطلق عليهم الغرب، بل هم من أرباب تنظيمي “داعش” و”النصرة” في التشدد والفكر التكفيري الإرهابي، إلا أنه يوجد بعض المسلحين من أهل مناطق أرياف درعا “أقل تشدداً” من غيرهم وهم الذين سلموا أنفسهم وأسلحتهم للجيش السوري مؤخراً للقتال ضد التنظيمين الإرهابيين، وإذا استمر هذا الأمر فالمعركة لن تكون ضخمة، وذلك حسب حديث زيفا الذي أكد لـ”العهد” أنّ “الجيش السوري جاهز لكل السيناريوهات المحتملة في هذه المنطقة فهو الأقوى بالعدة والعتاد، كما أنّ الدعم الجوي الروسي له ضمن معاركه التي سيطر خلالها على بلدة بصر الحرير قد بدا لافتاً، الأمر الذي يعني وقوف موسكو إلى جانب دمشق في معارك الجنوب السوري وبالتالي بات المحور المعادي للدولة السورية أمام أمر واقع سيغيّر موازين القوى”.

وختم زيفا حديثه قائلاً إنّ “أمريكا والعدو الصهيوني راهنا على الجماعات الإرهابية لحماية حدود الأخير، و لكنهم أدركوا أنّ ورقة الإرهابيين قد أوشكت على الاحتراق في الجنوب كما احترقت في باقي المناطق السورية، وربما لن يستغرق الجيش السوري سوى بعض الأسابيع حتى يستعيد مناطق الجنوب ويُطهّرها من الوجود الإرهابي”.


الجيش السوري يحكم سيطرته على أغلب قرى وبلدات منطقة ’اللجاة’

يواصل الجيش السوري عملياته في ريفي السويداء الشمالي الغربي ودرعا الشمالي الشرقي ويحكم سيطرته على أغلب قرى وبلدات منطقة “اللجاة” بعد مواجهات مع المجموعات الإرهابية المنتشرة في المنطقة.

وتشهد منطقة اللجاة حالة من الفوضى والانهيار في صفوف المسلحين الذين يفرون أمام التقدم السريع للجيش في المنطقة بعد تدميره تحصيناتهم وتكبديهم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.

وفي الاثناء، عبّر أهالي قرى ريف السويداء الشمالي والشمالي الغربي الواقعة على الطرف الشرقي من اللجاة وضمنها امتداداً من الصورة الكبيرة ومروراً بحزم، أم حارتين، خلخلة، ذكير، الصورة الصغيرة، رضيمة اللوا، لاهثة، المتونة، السويمرة، أم الزيتون، مجادل، صميد، وقم، الخرسا، عريقة، جرين، لبين وداما، عن إرتياحهم وفرحتهم بعد قيام الجيش السوري بتحرير بلداتهم من المجموعات الإرهابية.

كما أكد أهالي تلك القرى على أنهم تنفسوا الصعداء، بعد إنتصارات الجيش السوري التي خلصتهم من معاناة لا تطاق على مدى السنوات الماضية التي شهدت تسللاً متكرراً للإرهابيين و اعتداءهم على المناطق الآمنة المجاورة، مؤكدين على أنهم صفاً واحد إلى جانب الجيش السوري في الدفاع عن أرضه حتى تطهير آخر شبر من رجس الإرهاب وداعميه.

وكالات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل