اجتماعات جنيف.. حراك لكسب “الوقت الضائع”

إن جنيف على موعد جديد لبدء قمة دعا لها المبعوث الدولي إلى سوريا “ستيفان ديميستورا” وبمشاركة روسية إيرانية تركية، إلى جانب اجتماعات ستعقد بين أطراف المعارضة السورية لبحث تفاصيل تشكيل اللجنة الدستورية.

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية _ إعداد سمر رضوان


جدّية المعارضة السورية “الخارجية”

متغيرات كثيرة بدأت تلوح في الأفق في ضوء الانتصارات الكبيرة التي تحققت في سوريا، وبعد القمة الأخيرة للرئيس السوري “بشار الأسد” مع نظيره الروسي “فلاديمير بوتين”، والإعلان عن تشكيل لجنة دستورية سورية مكونة من خمسين شخصا لبحث هذا الموضوع، لا تزال المعارضة السورية “الخارجية” تتباحث في شأن تشكيل لجنتها حتى الآن.

إذ يجب أن تمثل المعارضة السورية أشخاصا يندمجون مع المجتمع السوري والشعب السوري، في ظل معطيات ودلائل تؤكد انغماس وتورط البعض منهم في الدم السوري، ناهيكم عن تابعيتهم لعدد من الدول الإقليمية كانت أم الدولية، كالولايات المتحدة والسعودية وتركيا.


قمّة جنيف

لقد بات معروفا أن القمم التي تعقد في جنيف وبطلب من ديميستورا تأتي في أكثر من سياق، منها تعطيل ملف ينظرون له بأنه قد يشكل عقبة أمامهم. أو مماطلة من نوع آخر لكسب بعض الوقت وغير ذلك من أمور.

ما يعنينا حقيقة أن يكون اللاعبين فعلا مهتمين بتشكيل لجنة من شأنها التوفيق بين كافة الأطياف السورية. لوضع الحجر الأول في بناء سكة الحل والذهاب نحو إعمار سوريا وحل ملفات عالقة إقليميا وعلى رأسها مسألة النازحين السوريين في دول الجوار.


غياب الوفد الرسمي السوري

أما لجهة عدم دعوة للوفد الرسمي السورينفإن سوريا أدت مهمتها وشكلت وفدها كما ذكرت والمؤلف من خمسين شخصا، وبالتالي حضور وفود عن الدول الثلاث المذكورة أعلاه ما هو إلا خطوة ذكية لاستطاعة هذه الدول التأثير على وفد المعارضة كونها كانت على خط مفاوضات مباشرة معهم إن كان في محادثات أستانا أو جنيف وغيرهما.

وبعد خلو محافظتي دمشق وحمص من الإرهاب بشكل كامل، وانحسار المعارك بدرجة كبيرة عما كانت عليه في السابق. فاليوم الأهمية تكمن في اندماج الشرائح السورية كافة مع بعضها لتحقيق توازن مع الدفة العسكرية.

ختاما، إلى الآن ننتظر حدوث هذه الاجتماعات وماذا سينتج عنها، وعلى ضوئها يتبين مدى جدية معارضة الخارج في نيتها الانخراط والمساعدة في حل أخذ الكثير من الوقت في ظل تعنت بعض الأطراف، وأيام قليلة وسنعلم آلية عملهم ومدى جديتهم وعلى أمل أن يتحقق ما يصبو إليه جميع السوريين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل